29 متهما بينهم نساء
هكذا تم اقتسام كعكة العقار في برج الكيفان
أجلت محكمة حسين داي، أمس، النظر في ملف 29 متهما في قضية تزوير قرارات استفادة من 32 قطعة أرض تتراوح مساحتها بين 200 و300 متر مربع تقع في مجملها في منطقة الضفة الخضراء، وذلك لعدم إحضار المتهم الرئيسي م.خ، المير السابق للبلدية المتواجد رهن الحبس بسركاجي عن قضية أخرى، حيث مثل بعض المتهمين لمتورطين في التزوير والاستعمال المزور واستغلال الوظيفة، والبناء بدون رخصة، والمشاركة في عمليات توزيع القرارات المزورة بأثر رجعي.
- هذه القضية تحركت بناء على شكوى رفعها الأعضاء الحاليون لبلدية برج الكيفان سنة 2008، وعلى إثرها فتحت الفرقة الاقتصادية تحقيقا معمقا مع جميع موظفي البلدية واتضح أن رئيس البلدية الذي كان قبل المير السابق ويتعلق الأمر بـ(ج.ح) أمضي على قرارات استفادة من قطع الأراضي للبناء تعود لسنة 1989، وجدد رئيس البلدية الذي يليه م.خ رخص البناء رغم علمه أن القرارات مزورة وذلك خلال الفترة التي كان فيها على رأس بلدية برج الكيفان 2002 إلى 2008.
هذه القرارات المزورة صدرت لفائدة رجال أعمال وأصحاب النفوذ ومجموعة من النساء المقربات، حيث جر التحقيق كل من رئيسة البناء والتعمير (ح.و) والأمين العام السابق للبلدية (م.ك)، ونائب رئيس البلدية الذي جاء قبل منور خميري (م.ث) الذي اشتغل في وقت قريب كأمين عام وزارة العلاقات مع البرلمان، وعضو سابق لبلدية برج الكيفان (م.أ) رفقة زوجته أصدر في حقه قاضي الغرفة الثالثة بمحكمة حسين داي أمرا بالقبض، علما أنه يعمل في السلك الطبي، متواجد حاليا في كندا.، إضافة إلى صاحب وكالة عقارية بشاطئ الجزائر (أ.ب)، ورجل أعمال يملك شركة لاستيراد أجهزة مراقبة أمنية (م.ل.أ)، ومقاول يملك مشاريع سكنية (م.د).
واستفادت مجموعة من النساء من القرارات المزورة لقطع أراض خاصة بالبناء منها والدة رئيسة البناء والتعمير وهي عجوز في الـ70 سنة ويتعلق الأمر بـ(خ.ب)، وزوجة عضو البلدية (م.أ) وهي (ن.ش)، (أ.ب)، (ل.ط)، (ر.أ). كما تم متابعة صاحب المستثمرة الفلاحية والتي وزعت إلى قطع أرض للبناء (س.م) وابنه الذي كان وسيطا في عمليات البيع (ح.م) رفقة (ع.م)، كما استفاد المدعو (م.ز) طبيب من قطعة أرض.
وقد حولت الأرض الزراعية في برج الكيفان عن طابعها الأصلي بعد تجزئتها، حيث صرح ممثل المصالح الفلاحية (م.ص) ان الأرض كانت في اطار النشاط الزراعي وحولت بتواطؤ من رئيس المستثمرة، وان مصالحه رفعت القضية أمام القضاء الإداري من أجل نزع الانتفاء الزراعي.
ومن جهتها تأسست مديرية أملاك الدولة كطرف مدني باعتبار أن الأراضي زراعية وليست محولة لبلدية برج الكيفان، حيث استظهر هؤلاء الوثائق الخاصة بقرارات الاستفادة رغم أن تجزئة الأرض تعود لسنة 1989، مع الإشارة إلى أن الأرض كانت لاتزال ذات طابع فلاحي سنة 2007، والاستفادة تعود بأثر رجعي.