هكذا حاول “داعش” اختراق ثانوية لتجنيد تلاميذ البكالوريا!
استجوب قاضي محكمة الجنايات بالدار البيضاء في العاصمة الخميس طالب في المرحلة الثانوية لم يكمل ربيعه العشرين، متهما بمحاولة الالتحاق بتنظيم “داعش”، بعد تركه مقاعد الدراسة وهو على وشك اجتياز شهادة البكالوريا رفقة مجموعة من زملاءه الذين اتخذوا ساحة ثانويتهم ببلكور وقضاء فترة الراحة بين الحصص في التخطيط وعقد اجتماعات للحديث حول الأحداث في سوريا والقتال ضمن تنظيم الدولة الإسلامية في الشام العراق.
وعن تفاصيل الملف الذي ناقشته المحكمة مساء الخميس، ويخص ثلاثة تلاميذ في الطور الثانوي، وشاب يبلغ من العمر 33 سنة ابن إرهابي مقضي عليه في جبال جيجل، تم إحباط مخططهم في الالتحاق بداعش بناء على بلاغ تقدم به والد الشاب”ح، ياسين” الذي اكتشف أمره من قبل والده بعد العثور على جواز سفره وتأشيرة نحو تركيا، إلى جانب ملاحظته تغير في تصرفاته وإهماله لدروسه، حيث تمكنت مصالح الاستخبارات ومكافحة الإرهاب من توقيفه وتحويله للتحقيق الأمني، ثم توقيف الثاني لذكر اسمه في البلاغ، هذا الأخير عثر داخل مسكنه ببلكور على رسالة بعثها قائد التنظيم “البغدادي” إلى قائد جبهة النصرة “الجولاني” وكذا أجهزة كمبيوتر وهواتف تحتوي على تسجيلات ممجدة للإرهاب، فيما بقي اثنين في حالة فرار.
الوقائع أكدها مدير الثانوية أثناء التحقيق وسماع شهادته في القضية، حين ذكر أن المتهم سجل غيابات بالجملة عن حضور دروسه إضافة إلى ارتداءه لباس أفغاني داخل المؤسسة ووضع كحل بطريقة غريبة في عينيه، كما أشار التحقيق واعترافات المتهمين أنفسهم أنهم استمدوا الرغبة في الالتحاق بالتنظيم المذكور خلال تصفح المواقع الجهادية عبر اليوتيوب، وكذا الاحتكاك بأشخاص خططوا للسفر نحو سوريا داخل مسجد صلاح الدين الأيوبي، من بينهم ابن رعية سوري فرّ للجزائر هروبا من الحرب، ثم جند خلال عودته العديد من الشباب الجزائريين، أين كانوا يحضرون حلقات بالمسجد حول فكرة الجهاد بعد أداء صلاة العصر.
المتهم “ن، ي” وخلال سماعه الخميس من قبل القاضي، انتابته نوبة من الضحك ورد بسخرية واستهزاء بخصوص تبليغ والده عنه، متراجع عن اعترافاته السابقة، واعتبر تصرفه نابع من غيرته الشديدة منه كونه “وسيم وأنيق” -على حد قوله -، قائلا إنه من جلب له تأشيرة إلى تركيا للسفر بغرض السياحة، تحفيزا له من أجل بدل مجهودات أكبر خلال امتحان شهادة البكالوريا.
وبعد سماع أقوال المتهمين”ح، ي” وشريكه “ش،ع” وقعت المحكمة 3 سنوات في حقهما، بعد التماس عقوبة 7 سنوات سجنا وإدانة المتهمين الفارين بعقوبة 20 سنة سجنا.