رياضة
تاسفاوت نجا من الموت ووضعية لاعب "الموب" بلال تؤكد النقائص

هكذا حطمت الإصابات مشوار بلومي ورحيم وبلباي وحرشاش ومغني وآخرين

صالح سعودي
  • 5093
  • 2
ح.م

إذا كان المحيط الكروي لا يزال على وقع الصمت، بسبب التوقف الاضطراري للمنافسات الرسمية، بسبب جائحة كورونا، إلا أن خبر الإصابة الخطيرة التي تلقاها مهاجم مولودية بجاية عبد الرزاق بلال قد أسالت الكثير من الحبر، وسط مساع للقيام بخطوات فعلية من أجل مساعدته على تجاوز الوضعية التي يمر بها، وهو الأمر الذي يعيد ملف الإصابات التي تعرض لها عدة لاعبين بارزين إلى الواجهة، على غرار مراد مغني ولخضر وبلومي وعمر بلباي وسالم حرشاش وعز الدين رحيم، وغيرها من الأسماء التي برزت مع المنتخب الوطني وعلى صعيد الأندية في الوطن والخارج.

لا يزال لاعب “الموب” بلال عبد الرزاق يعاني في صمت، بسبب إصابة تعرض لها في إحدى الحصص التدريبية، بعد اصطدامه مع أحد زملائه من فريق مولودية بجاية، ما حتم عليه إجراء عملية جراحية في تونس وأخرى في وهران، فيما اقترحت بعض الجهات نقله إلى الخارج، ولجأت الفاف والرابطة الوطنية المحترفة إلى جلب 237 مليون من فريقه السابق مولودية العلمة وراتبين شهريين من الموب، من خلال اقتطاع نسبة من عائدات حقوق البث التلفزيوني للفريقين المذكورين، فيما وجه اللاعب بلال نداء إلى السلطات المحلية لتسهيل مهمة حصوله على أمواله، خاصة في ظل تأخر أغلب مساعي تقديم يد المساعدة من الناحية المادية كخطوة ميدانية للوقوف مع اللاعب في الوضعية الصعبة التي يمر بها.

إصابة عطال في “كان” 2019 وهؤلاء نجوا من إصابات خطيرة

وبالحديث عن الإصابات، فقد كان مدافع المنتخب الوطني عطال قد تعرض لإصابة خطيرة على مستوى الكتف في نهائيات “كان 2019″، إثر تدخل خطير من المدافع الايفواري، بعد هجمة سريعة قادها ابن نادي بارادو، إصابة أثارت الهلع وخلفت الكثير من التعاطف، خاصة وأن الكثير تخوف على مستقبل اللاعب الكروي، كما نجا عدة لاعبين من المنتخب الوطني من إصابات، ناجمة عن تدخلات خطيرة، مثلما حدث لبن سبعيني في الدوري الفرنسي، وكذا زميله وناس، إضافة إلى نجم “الخضر” رياض محرز في إحدى مباريات فريقه في الدوري الإنجليزي، ما جعل المدرب غوارديولا يتدخل محتجا على الحكم، وداعيا إلى حماية اللاعبين من التدخلات الخشنة، كما كان الهداف بونجاح ضحية اعتداءات خطيرة وكثيرة في الدوري القطري، من ذلك التدخل العشوائي للعب فييرا، وهو ما يؤكد بأن الإصابات هي العدو الأول والأخير للاعبين واللاعبين النجوم على الخصوص.

إصابة مغني أبكت سعدان وحرمته من العودة

تعد الإصابة التي تعرض لها الدولي السابق مراد مغني من الأحداث التي تأثر لها الجمهور الجزائري قبل أيام قليلة عن مونديال 2010، حتى أن الناخب الوطني السابق رابح سعدان لم يتمالك نفسه وذرف الدموع حزنا وتأسفا على خسارة جوهرة فنية اختارت ألوان المنتخب الوطني وساهمت في بعض أفراحه، لكن الإصابة الخطيرة التي تعرض لها مغني أمام أنغولا في نهائيات “كان 2010” حرمته من العودة إلى المستوى العالي، وأنهت مسيرة نجم لم يتجاوز حينها 25 ربيعا، بعدما قطع أشواطا مهمة من بولونيا الإيطالي إلى سوشو الفرنسي ولازيو روما، تلاه تأهل مثير مع “الخضر” إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010، قبل أن يجد نفسه يبحث عن أي ناد يلعب معه، فتجول بين أم صلال ولخويا في قطر، وبين فرق كرة القاعات ثم تجربة في الجزائر مع شباب قسنطينة، علما أن مراد مغني أحرز مع منتخب فرنسا لأقل من 17  سنة كأس العالم، ومع ذلك تعلق قلبه بالجزائر، حيث اعترف بعد التأهل التاريخي بأنه لم يتصور في حياته أن يعيش فرحة مماثلة. وذهب البعض إلى القول بأن إصابة مغني تشبه كثيرا تلك التي كان يعانيها النجم البرازيلي السابق رونالدو، وكان من المفروض أن يجري مغني عملية جراحية في جانفي 2010، لكن إصراره على المشاركة في كأس إفريقيا دفعه إلى المغامرة بتأجيلها في قرار وصفه الكثير بالمجازفة.

مستقبل بلومي تحطم في ليبيا و”تمزّق” حرم ماجر من صفقة القرن

كانت الإصابة الخطيرة التي تعرض لها النجم الجزائري السابق لخضر بلومي منتصف الثمانينيات، من الأحداث التي هزت الرأي العام الجزائري، وهو الذي كان قادرا على الذهاب بعيدا لولا حادثة ليبيا يوم 19 مارس 1985، حين تعرض لإصابة خطيرة في ملعب طرابلس، خلال المباراة التي جمعت بين اتحاد طرابلس وغالي معسكر، لحساب مقابلة العودة من منافسة كأس إفريقيا للأندية البطلة، وقد صنف المتتبعون ذلك الحدث بأنه أسوأ ذكرى في مشوار أسطورة الجزائر لخضر بلومي، خاصة وأن تلك الإصابة حرمته من اللعب لمدة 8 أشهر.

من جانب آخر، فقد كان النجم السابق وصانع ألعاب نادي بورتو رابح ماجر هو الآخر ضحية تأثير بعض الإصابات على مشواره الكروي، على غرار تلك التي تعرض لها مع فريق فالنسيا الإسباني، والمتمثلة في تمزق عضلي على مستوى الفخذ الأيسر. إصابة حالت دون توقيعه لعقد مغر مع نادي بايرن ميونيخ وآخر مع إنتر ميلان الايطالي، خصوصا وأن تلك العقود كانت بمثابة فرصة حقيقية للبروز أكثر في أقوى البطولات الأوروبية، ورغم الإصابة فقد حافظ على مكانته كلاعب أساسي في نادي بورتو البرتغالي، ما زاد في الشعبية التي يتمتع بها ماجر في الوسط الكروي البرتغالي، بعد مساهمته الفعالة في التتويج بلقب كأس أوروبا للأندية البطلة أمام نادي بايرن ميونيخ الألماني.

إصابة حرشاش وبلباي قضت على مشوارهما الاحترافي

كان الدولي السابق سالم حرشاش أحد ضحايا الإصابات الخطيرة مع المنتخب الوطني رفقة عمر بلباي، حيث كانت أول مبارياته مع الخضر نهاية التسعينيات، أما آخر مباراة له فكانت في عنابة أمام منتخب ناميبيا عام 2001، حيث فاز “الخضر” بهدف لصفر وقعه جمال بلماضي، لكن تعرض حرشاش لإصابة خطيرة في الركبة أنهت مسيرته الكروية، حيث رفض ناديه التكفل بمصاريف علاجه بحجة أنه أصيب مع المنتخب الوطني، ما أرغمه على العلاج من ماله الخاص، قبل أن يتدنى مستواه وينهي مشواره مع شباب بلوزداد، وسط تذمر حرشاش من الفاف من الصمت غير المفهوم، متسائلا بالقول: “هل هذا هو مصيري بعد كل الذي قدمته للجزائر؟”.

وفي السياق ذاته، أرغم اللاعب السابق بلباي على إنهاء مشواره الاحترافي وعمره 28 سنة، بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها بألوان المنتخب الوطني أمام المنتخب المالي يوم 28 جانفي 2002، حيث قال بلباي الذي برز مع نادي مونبوليي الفرنسي إنه كان قريبا من التنقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن تلك الإصابة قضت على مشواره وأبعدته 18 شهرا عن التدريبات، محملا الرئيس السابق محمد روراوة مسؤولية تحطيم مسيرته الكروية، بعد أن أهمله، من دون أن يسأل عنه.

لعزيزي حطم مشوار رحيم

ومن بين الإصابات الخطيرة التي عرفتها البطولة الوطنية، تلك التي تعرض لها المدلل السابق لأنصار اتحاد الجزائر عز الدين رحيم، كان ذلك موسم 95-96، إثر تدخل خشن من المدافع السابق لمولودية الجزائر طارق لعزيزي. إصابة أرغمت رحيم على الابتعاد عن الميادين لمدة طويلة، وحرمته من فرصة مهمة للاحتراف في بلجيكا، وقضت على مشواره مع المنتخب الوطني، قبل أن يعود تدريجيا إلى الميادين، بألوان اتحاد الجزائر ثم شباب باتنة وشباب قسنطينة ووفاق سطيف وشبيبة بجاية وأهلي البرج وغيرها، حيث بقي محافظا على بصمته الفنية التي جعلته يخرج من أوسع الأبواب.

يحدث هذا في الوقت الذي يحمل المدافع السابق عبد الرزاق دحماني في ذراعه مسمارين من حديد وضعا له عقب تعرضه لإصابة خطيرة في فترة الثمانينيات مع شباب بلوزداد، فيما تلقى اللاعب السابق لوفاق سطيف رضا بن دريس إصابة أنهت مشواره الكروي في عز شبابه.

تاسفاوت نجا من الموت وإصابة قاسمي أودت بحياته

شهدت الملاعب الجزائرية أحداثا مؤسفة فوق المستطيل الأخضر، حيث تعرض هداف شبيبة القبائل حسين قاسمي الذي وافته المنية إثر سقوطه الخطير على أرضية إسمنتية فوق ميدان ملعب 1 نوفمبر بتيزي وزو، كان ذلك في لقاء فريقه ضد اتحاد عنابة، بعد ارتقائه مع المدافع مراد سلاطني، ورغم المساعي التي قامت بها إدارة شبيبة القبائل إلا أن قاسمي وافته المنية متأثرا بتلك الإصابة الخطيرة التي تعرض في الرأس، في حين نجا الهداف التاريخي للمنتخب الوطني تاسفاوت من الموت، كان ذلك في نهائيات “كان 98” أمام منتخب مالي، إثر سقوطه السيئ فوق الميدان، بعدما ابتلع لسانه وسط تدخل سريع من الجهاز الطبي لإنقاذ حياته، وهي الحادثة التي أثارت الهلع وسط زملائه والفريق المنافس والجماهير الحاضرة، كما تسبب حادث مرور خطير في إنهاء مسيرة لاعب مولودية الجزائر مسعودي الكروية، حيث أجرى حينها عدة عمليات جراحية في ايطاليا وبلدان أخرى.

مقالات ذات صلة