هكذا حوّلت عصابات الذهب صحراء الجزائر إلى “الإلدورادو”
شددت وحدات الدرك والجيش الوطني الشعبي والجمارك منتصف شهر سبتمبر الماضي، الحراسة على خمسة مواقع رئيسية في الجنوب وأقصى الجنوب. ويتعلق الأمر بالمنيعة وتمنراست وجانت وأدرار، بعد أن حولت مافيا وعصابات البحث عن الذهب الخام، الصحراء إلى ما يشبه “الإلدورادو”، من خلال حملات استنزاف الطاقات الوطنية، خاصة مع دخول آلات إلكترونية حديثة مهربة من أسواق دبي وقطر.
تمكنت مصالح الدرك والجيش والجمارك خلال 6 أشهر من السنة الجارية من توقيف 863 شخص ينشطون ضمن عصابات مكونة من أفارقة بتواطؤ مع جزائريين، تنشط ضمن شبكات مسلحة مختصة في نهب الثروات المنجمية والذهبية، وتهريبها إلى ما وراء الحدود.
وتم توقيف 350 مالي وتشادي ونيجيري ينشطون ضمن شبكات مسلحة مختصة في نهب الثروات المنجمية والذهبية، في مناطق “تيريرين، غرسو وإيليني الجبلية” بولاية تمنراست وتهريبها. كما تم حجز كمية من الأسلحة و80 سيارة، تستعمل لتهريب الذهب، وتمكنت فرقة الجمارك بعين مڤل، والفرقة المتنقلة للجمارك بعين ڤزام، من حجز 20 آلة كاشفة للمعادن النفيسة خلال شهر سبتمبر الماضي، كانت بحوزة أفارقة من تشاد والنيجر، كانوا على متن سيارات ذات دفع رباعي.
كما تمكن أفراد الجيش الوطني الشعبي في تمنراست من جحز أكثر من 450 جهاز خاص بالكشف عن المعادن، كانت تستغلها عصابات إجرامية لـ “نهب” الذهب، إلى جانب سيارتين رباعيتي الدفع وأجهزة، مع توقيف 22 مهربا.
وكشفت تحقيقات مصالح الدرك والجمارك أن جميع أفراد الشبكات الذين تم توقيفهم مدججون بأسلحة نارية خاصة من نوع كلاشنيكوف، ويحوزون خرائط سرية وأجهزة كشف المعادن من نوع “توب ديتيكتور” أومن نوع “سيمو سكانير“، المتخصص في كشف الذهب على أعماق بعيدة في باطن الأرض، حيث يقومون باختراق الحدود الجزائرية على متن سيارات رباعية الدفع، باتجاه مناطق “تيريرين، غرسو وإيليني الجبلية، وأحيانا إلى مواقع قريبة من منجم الذهب في أمسماسة بولاية تمنراست للبحث عن الذهب، والألماس والمعادن الثمينة على غرار البلاتين والكروم الذي يستعمل في صناعة مصورات الأسلحة.