الجزائر
إحدى الضحايا كانت حاملا

هكذا ذبح “الذيب الجيعان” 11 معلما ومعلمة بدم بارد

م. مراد
  • 8046
  • 0
أرشيف

في يوم صادف تاريخ السابع والعشرين من شهر سبتمبر 1997، اهتزت منطقة عين آذن الواقعة بدائرة سفيزف شرق مدينة سيدي بلعباس، على وقع إحدى أبشع الجرائم التي عاشتها الجزائر خلال العشرية السوداء، دامت أطوارها أقل من 10 دقائق وانتهت بمقتل 11 معلمة ومعلما ذبحا، كعقاب لهم من طرف أفراد مجموعة إرهابية كان يتزعمها الإرهابي بحري الجيلالي المكنى “بالذيب الجيعان”، نظير عزمهم التنقل يوميا إلى المنطقة في سبيل تعليم أبنائها.
فترة كانت توصف بأيام الجمر، ودفعت بالكثير من سكان منطقة عين آذن المعروفة محليا “بالسحامدة” على هجرة مساكنهم وأراضيهم قسرا، بفعل الاعتداءات المتكررة للجماعات الدموية التي كان يتزعمها الإرهابي الذيب الجيعان وهو من أبناء المنطقة ويعرفها جيدا، وأصبحت بفعل ذلك في عزلة شبه تامة بعد ما أجبر الخوف الجميع على التنقل إليها، إلا أن شهداء المذبحة عقدوا العزم على التوجه يوميا إلى هناك في سبيل تعليم أبناء المنطقة، وإن كلفهم القرار حياتهم، إلى أن جاء اليوم الذي يتذكر الجميع كيف تحول نهاره إلى ليل، بعد ما انقلب الجو من مشمس إلى ممطر في ظرف وجيز، قررت في ظهيرته عناصر الجماعة الإرهابية وبأمر من أميرهم الذيب الجيعان، أن ينصبوا حاجزا بأعلى مرتفع يبعد عن منطقة عين آذن بنحو 7 كلم، حسب رواية سابقة لسائق السيارة الناجي الوحيد من المجزرة، الذي أمروه بتوقيف السيارة التي كانت تقلهم، والتوجه للبقاء رفقة عدد من الأشخاص الذين كانوا قد قاموا بتوقيفهم، بينما قاموا بتجريد المعلمات من حليهن، ثم اتفقوا على حرقهن بالبنزين، ثم ما لبثوا أن تراجعوا عن ذلك وقرروا إبادتهن ذبحا، عندها قفز زميلهم المعلم حبيب صابر من السيارة، محاولا الفرار بجلده، ليصوب الذيب الجيعان سلاحه نحوه ويصيبه بطلقات نارية على مستوى الظهر، قبل أن يتم اللحاق به وذبحه، ثم العودة إلى السيارة ومواصلة جريمتهم الشنعاء التي اهتزت لها الجزائر كلها وبلغ صداها إلى عديد بلدان العالم بالنظر لبشاعتها.

“قلنالكم ما تقروش!”
وقام الذيب الجيعان الذي أصبح عدو أهل منطقته التي ولد وترعرع فيها، بمخاطبة المعلمات قائلا “قلنالكم ما تقروش”، ويُنزل بعدها أول معلمة بالعنف ويشرع في ذبحها بواسطة خنجر كبير، ويشاركه بعدها باقي الإرهابيين ذبح باقي زميلاتها بدون رحمة ولا شفقة بهن، بما فيهن معلمة حاملا، ولم تستغرق الجريمة أكثر من 10 دقائق ليتحول المكان إلى بركة كبيرة من الدماء أمام ذهول سائق السيارة دار السبع عبد القادر الذي وقف على أبشع مشهد في حياته.
أبشع جريمة عاشتها المنطقة والجزائر ككل، بصم عليها الإرهابي “الذيب الجيعان”، الذي ظل يصنع الرعب في كامل المنطقة خلال تلك الفترة، وهو يتزعم مجموعة دموية أضعفتها بعد ذلك الضربات القوية لقوات الجيش الوطني الشعبي التي لاحقتها إلى أن قضت على أفرادها وألقت عليه القبض بعد مطاردته بالمناطق الجبلية التي ظل تائها بها، وإحالته على محكمة الجنايات بسيدي بلعباس، ملطخ اليدين بدماء العديد من الأبرياء والعزل الذين قام بقتلهم خلال عديد المجازر التي تزعم الأمر بارتكابها.

مقالات ذات صلة