-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المدرب واللاعب الدولي اسبق محمد حنكوش يؤكد لـ"الشروق"

هكذا راوغت بلاتيني ورفضي البزنسة سبب غيابي عن الملاعب

صالح سعودي
  • 3385
  • 0
هكذا راوغت بلاتيني ورفضي البزنسة سبب غيابي عن الملاعب

كرتنا مريضة بسبب العنف وغياب التكوين والمتاجرة بالمباريات

مستقبلا أفضل حاج موسى على محرز ونتمنى مشوارا مشرفا في “الكان”

مهنة التدريب تتطلب الاحترام لذلك أستعمل النكت لإيصال رسائل للاعبين

لهذه الأسباب لم يحقق جيلنا نتائج مع الخضر رغم قوته في تلك الفترة

لم يخف المدرب واللاعب الدولي الأسبق محمد حنكوش استياءه من واقع البطولة الوطنية، بسبب عديد المظاهر السلبية المنتشرة في مختلف الأقسام والمستويات، وفي مقدمة ذلك ظاهرة البزنسة وترتيب المباريات، وهي أحدى الأسباب التي جعلته يغيب عن مجال التدريبات خلال السنوات الأخيرة، لأن أخلاقه حسب قوله تمنعه من القيام بهذه الأمور، كما تأسف على انتشار ظاهرة العنف وغياب سياسة التكوين، سواء ما تعلق بتكوين الشبان أو تكوين المدربين، متمنيا في الوقت نفسه أن التوفيق للمنتخب الوطني ي نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، بغية الظهور بوجه مشرف، ولم لا الذهاب بعيدا في هذه المنافسة.

يعد محمد حنكوش واحدا من المدربين الذين تركوا بصمتهم في الكرة الجزائر كلاعب ومدرب، حيث داعب الكرة بعد الاستقلال، وترك بصمته في البطولة وخارج الوطن، من خلال تجربته الاحترافية في الدوري الفرنسي، كما حمل ألوان المنتخب الوطني مع جيل مميز بقيادة لالماس وهدفي وعبروق وسالمي وغيرهم، مثلما خاض غمار التدريب من موقع قوة، وترك بصمته مع عديد الأندية الجزائرية، من ذلك تتويجه بكأس الجمهورية وكأس الرابطة الوطنية مع مولودية وهران عام 1996، ونال البطولة الوطنية مع شباب قسنطينة عام 1997، مثلما ترك الأثر الطب في شباب بلوزداد وغيرها من الأندية الناشطة في البطولة الوطنية وحتى خارج الوطن. وخلال نزوله ضيفا على قناة الشروق، في برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي أرجع غيابه عن ميادين التدريب خلال السنوات الأخيرة إلى عدة أسباب وعوامل تعود أساسا إلى شخصيته وقناعاته التي ترفض بعض المظاهر السلبية التي أصبحت لصيقة بواقع البطولة الوطنية، وفي مقدمة ذلك المشاركة في البزنسة وترتيب المباريات، مؤكدا أن أخلاقه ترفض ذلك. وقد عبر عن موقفه في بعض المباريات، ما جعل علاقته تتأزم مع إدارة النادي الذي كان يشرف معه، حتى أن الأمور ذهبت بعيدا، وهو الأمر الذي جعل حنكوش حسب قوله يخيف رؤساء الأندية، بدليل تفادي الاتصال به للإشراف على الأندية، مشيرا أن ضميره مرتاح، لأن أخلاقه لا تسمح له بمثل هذه الممارسات، مشيرا أن مهنة التدريب هي احترام وأخلاق وتربية، ومن هذا المنطق فضل البقاء بعيدا عن الميادين بدلا من قبول بعض الممارسات التي يرفضها بالمطلق.

كرتنا مريضة والمناجرة زادوا الأمر تأزما

من جانب آخر، وصف محمد حنكوش واقع الكرة الجزائرية بالصعب والمريض، بسبب الآفات والمشاكل الموجودة، مثل ظاهرة بيع وشراء المباريات، وكذلك غياب التكوين على صعيد الفئات الشبانية وكذلك عدم الاهتمام برسكلة وتكوين المدربين، إضافة إلى ضلوع بعض المناجرة في تأزيم الوضع من أجل أطماع وغايات مصلحية ضيقة، وهو الأمر الذي يفرض حسب قوله ضرورة تجند جميع الأطراف لوضع حد لمثل هذه المظاهرة السلبية التي باتت نخر جسد الكرة الجزائرية، والدليل حسب حنكوش غاب مواهب كروية من طراز نادر رغم الأموال التي تصرف في قطاع كرة القدم، وفي بطولة القسم الأول على الخصوص، مشيرا أن هناك مناجرة يتحكمون في الكرة الجزائرية بطريقة لا تخدم الكرة الجزائرية، من خلال حرصهم على مصالحهم الشخصية ونظرتهم الضيقة، ما جعله يغيب أو يم تغييبه عن الميادين لأنه حسب قوله يرفض المشاركة في أمور غير رياضية. وفي السياق نفسه، أشاد حنكوش بأخلاق بعض رؤساء الأندية الذين يتحلون بالنزاهة ويخدمون الكرة قدر الإمكان، ما جعلهم يتركون الأثر الطيب، مستدلا بعلاقته مع المرحوم قرباج حين كان رئيسا لشباب بلوزداد.

أنا راض لأنني تركت بصمتي كلاعب ومدرب

ولم يخف محمد حنكوش اقتناعه بالمسيرة الكروية التي أداها كلاعب ومدرب، حيث سرد العديد من الانجازات والطرائف أيضا، من ذلك مراوغته للاعب الفرنسي الشهير بلاتيني، ورفضه قميصه بعد نهاية اللقاء، معبرا عن ندمه لتكلم الفعلة فيما بعد، مثلما عبر عن اعتزازه لمساره الكروي في البطولة وتجربته الاحترافية في فرنسا، إضافة إلى حمله ألوان المنتخب الوطني سبعينيات القرن الماضي، مؤكدا أن المنتخب الوطني في تل الفترة كان يملك جيلا بارزا بقيادة لالماس وسالمي وعبروق وطاهير وميلود هدفي والبقية، لكن لم يحقق النتائج المرجوة، مرجعا السبب إلى غياب الإمكانات والمرافق الرياضية اللازمة وغيرها من العوامل التي لم تخدم ذلك الجيل، في الوقت الذي عبر حنكوش أيضا عن اعتزازه بمسيرته المهنية كمدرب، بدليل الأثر الإيجابي الذي تركه مع عدة أندية، من ذلك تتويجه مع مولودية وهران بكأس الجزائر وكأس الرابطة، كان ذلك عام 1996، إضافة إلى نيله لقب البطولة مع شباب قسنطينة في العام الموالي، وتحقيق مسار مميز مع شباب بلوزداد وأندية أخرى لا يزال محل احترام جمهورها، ناهيك عن تجربته المهنية خارج الوطن، مؤكدا أنه سخر خبرته لخدمة الكرة الجزائرية وتكوين اللاعبين وتوعيتهم أيضا، معتبرا أن مهنية التدريب تتطلب الجدية والاحترام، ما جعله يميل إلى أسلوب الطرافة مع اللاعبين حتى يوصل رسائل هامة بطريقة تجمع بين الهزل والجد.

لالماس وبلومي الأفضل ونتمنى مشاركة مشرفة في “الكان”

وبخصوص مقارنته بين أحسن اللاعبين في تاريخ الكرة الجزائرية، فقد رفض محمد حنكوش المقارنة بين الأجيال، مؤكدا أن لالماس هو الأحسن في جيله، أي جيل السبعينيات، في الوقت الذي يرى أن بلومي هو الأفضل في جيل الثمانينيات الذي عرف حسب قوله بروز عدد كبير من اللاعبين الموهوبين مثل ماجر وبلومي وعصاد وغيرهم، مؤكدا أن اللاعب الإبراز يكون موهوبا بالفطرة ويتم تطويره بالتدريب، في الوقت الذي تأسف كثيرا لحال كرتنا في الوقت الراهن، بدليل عدم إيجاد وجود لاعبين من طراز بلومي وماجر والبقية، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على مستوى الكرة الجزائرية التي أصبحت حسبه لا تساير التطور الحاصل قاريا، بدليل فشل أنديتنا في مختلف المنافسات الإفريقية، ما يجعل التتويج بالألقاب الإفريقية صعب إذا تواصلت الأمور على هذا الحال، في الوقت الذي يأمل أن يكون مشوار المنتخب الوطني مشرفا في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث يتمنى أن تكون تشكيلة بيتكوفيتش في مستوى تطلعات الجماهير الجزائرية، من خلال تحقيق مسار مميز، ولم لا الذهاب بعيدا في هذه المنافسة، مؤكدا على أهمية التركيز على روح المجموعة، مشيرا إلى وجود عدة لاعبين بارزين بمقدورهم أن يمنحوا الإضافة. وبخصوص رأيه ي محرز كقائد، أكد أن كل لاعب بارز لا يشكل فريقا لوحده، بل يحتاج إلى زملائه، وبخصوص مستقبل محرز في المنتخب الوطني، فقد أكد حنكوش بأنه أدى ما عليه، ومستقبلا قد يفضل حاج موسى الذي أبان عن إمكانات تجعله مؤهلا لفرض نفسه في التشكيلة الوطنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!