رياضة
من صافرات الاستهجان إلى البحث عن تفاصيل ماضيه الكروي

هكذا صنع ماجر أمجاده كلاعب بتمريرات حاسمة وأهداف خالدة

صالح سعودي
  • 2968
  • 1

لا يزال رد الفعل السلبي الذي قوبل به الدولي السابق رابح ماجر من طرف الجماهير التي تابعت مباراة المنتخب الوطني للمحليين ضد نظيره الإثيوبي ردود أفعال مختلفة، وفي الوقت الذي حافظ الكثير على قناعاتهم بخصوص فشل صاحب الكعب الذهبي كمدرب..

وكذلك بعض أخطائه وتجاوزاته التي كلفته غاليا بسبب تصريحاته وآرائه النقدية والرياضية، ناهيك عن خياراته السياسية وكذلك اتهامه بالموالاة للعصابة، إلا أن ذلك لم يمنع الكثير من المتتبعين والمهتمين بالشأن الكروي إلى ضرورة التعامل مع الأمر بموضوعية، وعدم المبالغة في استهداف رابح ماجر بطريقة سلبية انتقامية، خاصة وأنه يملك ماضيا كرويا متميزا في البطولة الوطنية ومع المنتخب الوطني وخلال تجربته الاحترافية في عدة بطولات أوروبية.

ويجمع الكثير بأن المسيرة الكروية لماجر اللاعب قد اتسمت بوفائه لـ”الخضر” ومساهمته الفعالة في عدة انجازات وتتويجات، حيث كثيرا ما صنع الفارق بذكائه وحسه الإبداعي، حيث يتذكر الكثير الهدف الجميل الذي وقعه في ملعب قسنطينة خلال إياب فاصلة مونديال 82 ضد نيجيريا مرجحا الكفة لمصلحة “الخضر” (2-1)، وتألق بهدف تاريخي في مونديال اسبانيا، حين هز شباك شوماخر وسط حيرة الألمان.

وفي السياق ذاته، فقد شارك ماجر في مختلف تصفيات ونهائيات كأس أمم إفريقيا خلال الثمانينيات ومطلع التسعينيات، والبداية بتنشيط نهائي نسخة 80، واحتلال المرتبة الرابعة في دورة 82 وافتكاك المركز الثالث في نسخة 84، إضافة إلى مساهمته الفعالة في التأهل إلى مونديال مكسيكو 86، بفضل دوره الفعال في الوسط الهجومي وأهدافه الحاسمة وتمريراته الدقيقة التي كثيرا ما صنعت الفارق، على غرار ما حدث في اللقاء الفاصل أمام تونس، حين فاز أبناء سعدان بسباعية كاملة بين لقاءي الذهاب والإياب.

ورغم غياب ماجر عن “كان 88” بالمغرب، إلا أنه كان حاضرا وفعالا في نهائيات “كان 90″ بالجزائر، وهذا بناء على حنكته في تسيير المجموعة، وكذلك أهدافه التي فتحت الشهية منذ البداية بثنائية في مرمى نيجيريا، تبعتها تمريرات حاسمة مكنت رفقاءه من تسجيل أهداف رجحت الكفة لـ”الخضر” في مختلف المباريات، على غرار ما حدث في لقاء نيجيريا، وكذلك أمام كوت ديفوار، حين سجل رفقاء مناد 3 أهداف إثر 3 تمريرات كلها من ماجر، والكلام ينطبق على مباراة نصف النهائي أمام السنغال، حين ساهم في ترجيح الكفة بتمريرة رأسية سمحت لعماني من توقيع الهدف الثاني في النصف الثاني من هذه المباراة التي وصفها الكثير بالصعبة والمفخخة.

كما واصل ماجر مساهمته الفعالة في اللقاء النهائي أمام نيجيريا الذي عرف فوز وتتويج الجزائر بفضل هدف وجاني، مثلما كان له دور فعال وهام في نيل الكأس الآفرو آسيوية أمام إيران عقب الفوز المحقق في لقاء العودة بهدف اثر ركنية من ماجر مكنت بن حليمة من مباغتة المنافس برأسية محكمة.

وبالعودة إلى مسيرة رابح ماجر اللاعب نجد أنه يملك سجلا ثريا ونوعيا، فعلاوة على فوزه بكأس الجزائر مع نصر حسين داي، وهو الذي ساهم فيه بهدف حاسم، فقد نال جائزة أحسن رياضي جزائري عام 1982. فيما تألق في تجربته الاحترافية، حين حقق الصعود مع نادي راسينغ باريس الفرنسي عام 1984، ثم سطع نجمه مع نادي بورتو البرتغالي، بدليل الفوز ببطولة البرتغال سنتي 86 و87، فيما كانت سنة 1987 ثرية واستثنائية لماجر، حيث توج بكأس أوروبا للأندية البطلة في نهائي شهير ترك فيه بصمته بهدف تاريخي بالعقب في مرمى بايرن ميونيخ، كما توج بكأس ما بين القارات مبصما عليه بهدف في أجواء ثلجية باليابان، كما تم اختياره في ذات السنة أحسن لاعب إفريقي، ونال أيضا الكرة الذهبية العربية التي تمنحها سنويا مجلة “الوطن العربي” لأحسن لاعب عربي.

وبناء على الماضي المجيد لماجر اللاعب، لم يتوان الكثير إلى المطالبة بمراعاة هذا الجانب من باب الإنصاف والحرص على المكانة التي يحتلها قاريا وعالميا، خاصة وأن الجزائر في حاجة ماسة إلى اسم بوزن ماجر حتى يكون سفيرا لها في مختلف المناسبات والتحديات، وفي مقدمة ذلك المساهمة في إنجاح ملف الترشح لاحتضان نسخة 2025 من “الكان”.

مقالات ذات صلة