الجزائر
رئيس شباب باتنة فريد نزار في حوار لـ"الشروق":

هكذا عاشت أسرة “الـكاب” اندلاع الثورة الليبية التي أطاحت بالقذافي

الشروق أونلاين
  • 7366
  • 2
ح.م
فريد نزار

يعود رئيس شباب باتنة فريد نزار في هذا الحوار الذي خص به “الشروق” إلى الذكرى الخامسة لاندلاع الثورة الليبية التي أطاحت بنظام القذافي، حيث يعد “الكاب” آخر فريق جزائري يحط بالأراضي الليبية ويغادرها قبل 3 أيام فقط عن اندلاع الثورة الليبية يوم 17 جانفي 2011 بمناسبة تنشيطه مباراة العودة أمام نادي بنغازي لحساب كأس الاتحاد الإفريقي، وأكد نزار بأن ما حدث هو خراب أعاد ليبيا إلى فترة الستينيات، وحرمها من إحداث نهضة من جميع النواحي بما في ذلك الجانب الكروي.

كيف هي أحوال شباب باتنة بعد الاستفاقة الأخيرة أمام اتحاد الحراش؟

الأمور عادت إلى نصابها، حيث أن هذا التعادل المسجل منح ثقة للاعبين في انتظار البرهنة خلال المباريات المقبلة، حيث أن 18 نقطة المتبقية في ملعب سفوحي تكفينا لضمان البقاء وتفادي كل أشكال الحسابات، عكس ما يذهب إليه بعض محللي البلاتوهات.

ماذا يقولون؟

هناك تحاليل غير بريئة الغرض منها استعطاف الحكام والمسؤولين على الكرة الجزائرية لمساعدة أندية معينة على حساب أخرى، في الوقت الذي برهن “الكاب” أنه الأفضل منهم فوق الميدان، وكان بعيدا عن كوكبة الخطر منذ بداية الموسم، على هؤلاء أن يكونوا عقلانيين في طرحهم وتحاليلهم، لأن شباب باتنة أيضا له تاريخ ويمثل منطقة الأوراس الكبير في حظيرة الكبار.

يعد شباب باتنة على انه آخر فريق يحط ويغادر الأراضي الليبية قبل اندلاع الثورة الليبية، فماذا تقول بالمناسبة؟

ما حدث لم يكن منتظرا، لعبنا مباراة العودة من منافسة الاتحاد الإفريقي أمام نادي بنغازي في ظروف جيدة، وحظينا باستقبال على طريقة الكبار من طرف مسيري النادي وممثلي الاتحاد لليبي لكرة القدم، لكن تفاجأنا باندلاع الثورة التي تحولت فيما بعد إلى خراب.

أين كنتم أثناء اندلاع الثورة الليبية؟

عدنا إلى أرض الوطن يوم 14 جانفي، وبعد 3 أيام اندلعت الثورة الليبية.

هل لمستم مؤشرات أولية على حدوث شيء ما؟

كانت الأمور عادية، بالعكس علمنا بأن هناك تحضيرا لمظاهرات داعمة ومساندة لنظام القذافي، لكن في النهاية انقلبت الأمور بشكل غير متوقع.

كيف لمستم وضعية المواطن الليبي خلال تواجدكم في ليبيا؟

كان معززا مكرما، ويحظى بالدعم المادي، مثلا حين يتزوج أي ليبي تسلم له منح خاصة وغيرها من المحفزات المالية التي جعلت المواطن الليبي يعيش الرفاهية.

وماذا عن الأندية الليبية؟

الفرق الليبية كانت مهيكلة من الناحية المالية والتسييرية، وعلاوة على توفرها على ملاعب كبيرة، فإن لها مراكز تكوين وتنتمي إلى شركات بترولية، وكانت مؤهلة لإحداث نهضة كروية، خاصة أن العديد منها جلبت لاعبين أفارقة بارزين، كما أن المنتخب الليبي كان مرشحا لأن يكون معادلة صعبة على الصعيد الإفريقي.

هل أبرمتم اتفاقيات كروية مع نادي بنغازي؟

كنا نعتزم استضافتهم في الجزائر مع نهاية الموسم، موازاة مع لعبنا ورقة الصعود إلى الرابطة الأولى، كما وافقنا على احتراف اللاعبين بوشوك وبهلول إلى نادي بنغازي بعد ما نالا اهتمام وإعجاب المسيرين الليبيين، لكن الثورة الليبية أخلطت الحسابات.

كيف كانت الأجواء خلال مباراة العودة التي جرت في ملعب بنغازي؟

كانت رائعة وسادتها الروح الرياضية، الجمهور الليبي صنع الحدث بترديد أغان جميلة لأول مرة اسمع بها وفي أجواء حماسية، وهو ما يؤكد عشقه للكرة.

هل كان هناك مدربون جزائريون يعملون في ليبيا في تلك الفترة؟

حظينا بزيارة عدة مدربين منهم فؤاد بوعلي وبلعيكوس والمدرب نشمة.

ماذا تقول في الأخير؟

ليبيا والكرة الليبية خسرت الكثير بعد سقوط نظام القذافي، لأن ذلك أعادها سنوات إلى الوراء وزاد من متاعب المواطن الليبي في حد ذاته. كما أن ما حدث جعلنا نخسر جارا عزيزا فقد استقراره الداخلي وعلى مستوى الحدود. أنوه بالمناسبة بجهود الجيش الوطني الشعبي حامي الحدود والمدافع الشرس على أمن وحرمة الجزائر.

مقالات ذات صلة