هكذا عبث “الخضر” باليمن والنيجر وتشاد و”تمرمد” أمام مالاوي والغابون
سيكون المنتخب الوطني مقبلا على خرجة أمام منتخب لوزوتو، ما يجعل أبناء المدرب غوركوف في موقع جيد لتعبيد المسيرة بغية التأهل إلى “كان 2017″، ورغم أن الكثير يصف مجموعة “الخضر” بالسهلة، إلا أن الواقعية تبقى مطلوبة في نظر الكثير، خصوصا أن المنتخب الوطني سبق له أن تلقى صفعات قوية من منتخبات ضعيفة وأخرى مجهرية، في الوقت الذي عبث بمنتخبات أخرى بانتصارات تاريخية.
وتعد مباراة كينيا منتصف جوان 1996 من بين المباريات المفخخة التي صدمت الجميع، ولايزال الجمهور يتذكرها بكثير من التأسف، بعد ما تسببت في الخروج من الدور التمهيدي لتصفيات مونديال 98، حيث كان لزاما على أبناء المدرب فرڤاني الفوز بهدفين لصفر في ملعب 5 جويلية لترسيم التأهل نحو الدور التصفوي المقبل، إلا أنهم اكتفوا بهدف وحيد بعد تضييع دزيري لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، وهو الأمر الذي حرم التشكيلة الوطنية من تعبيد المسيرة نحو مونديال فرنسا، كما تتذكر الجماهير الجزائرية مهزلة زيغنشور خلال نهائيات “كان 92″، ففي الوقت الذي افتتح أبناء الراحل كرمالي المنافسة بخسارة قاسية وبثلاثية نظيفة أمام كوت ديفوار، إلا أنهم كانوا في موقع جيد للتدارك في اللقاء الموالي، لكن زملاء ماجر لم يحسنوا التفاوض أمام منتخب الكونغو الضعيف واكتفوا بالتعادل الذي أخرجهم من النافذة وأدخل الكرة الجزائرية في أزمة معقدة.
وتكبد المنتخب الوطني مطلع الألفية، هزائم مخيبة أمام منتخبات متوسطة وأخرى ضعيفة، ففي سبتمبر 2005 مني بهزيمة مذلة أمام الغابون على وقع 3 أهداف كاملة في ملعب عنابة لحساب تصفيات مونديال 2006، كما خسر بشكل غير منتظر في عهد المدرب الفرنسي كافالي أمام غينيا بهدف لصفر في ملعب 5 جويلية قبل جولة عن اختتام التصفيات المؤهلة إلى “كان” غانا، وهو ما أخلط حسابات هيئة روراوة التي عانت من سوء النتائج وغياب الاستقرار الفني، وفي نهائيات “كان 2010” مني أبناء المدرب سعدان بخسارة غير متوقعة في لقاء الافتتاح أمام مالاوي بـ3 أهداف نظيفة أفقدت زملاء بوڤرة توازنهم، لكنها لم تفقدهم الثقة في إمكاناتهم، بدليل مكنتهم من التدارك بعد الفوز أمام مالي بفضل هدف حليش، وهو ما سمح لهم بتعبيد الطريق للمرور إلى الدور الموالي، والوصول إلى المربع الذهبي بعد مباراة تاريخية أمام كوت ديفوار، وعانى المنتخب الوطني من مرحلة انتقالية أخرى مباشرة بعد مونديال 2010، على خلفية التعادل أمام تانزانيا في ملعب تشاكر بالبليدة، ما عجل حينها برحيل سعدان، حيث توالت الأزمات في عهد خليفته بن شيخة بعد الهزيمة في إفريقيا الوسطى بهدفين دون رد، ما قلص تدريجيا حظوظ التأهل إلى “كان 2012″، وسبق للمنتخب الوطني أن واجه عديد المنتخبات الضعيفة، لكنه حقق انتصارات مختلفة، ففي الوقت الذي سحق منتخب اليمن الجنوبي عام 1973 بـ15 هدفا مقابل هدف واحد، وهو أثقل فوز في تاريخ “الخضر” منذ الاستقلال، كما فاز بسداسية أمام منتخب النيجر بقيادة سعدان في إطار تصفيات “كان 2004″، وفاز برباعية نظيفة أمام موريتانيا عام 1987 في إطار تصفيات كأس العرب، وكذا ناميبيا عام 2001، وبنفس النتيجة فاز ضد تشاد شهر أكتوبر 2002 لحساب تصفيات كان “2004”.
في المقابل، كانت نتائج أغلب المباريات الأخرى منطقية، على غرار الفوز المحقق بثنائية ضد منتخب الرأس الأخضر عام 2000، بعد ما انتهى لقاء الذهاب بالتعادل، في إطار تصفيات مونديال 2002، والفوز أمام ناميبيا مطلع العام 2001 بهدف وحيد وقعه بلماضي، وكذا لقاء بورندي لذات العام الذي جرى في ملعب 5 جويلية، وانتهى بهدفين لواحد وسط أداء هزيل للعناصر الوطنية، كما سبق لـ”الخضر” أن حقق فوزا صعبا أمام غامبيا عام 2006 في ملعب 5 جويلية بهدف لصفر بفضل ركلة جزاء وقعها زياني، وفاز بنفس الوجه الشاحب أمام تانزانيا عام 1995 بهدفين مقابل واحد.