هكذا قتل شاب شقيقه بسبب مليون سنتيم بسطيف
عاشت بلدية بيضاء برج بولاية سطيف يومي الثلاثاء والأربعاء حدثا مؤلما بسبب الجريمة البشعة التي أقدم خلالها شاب على قتل شقيقه ببندقية صيد في مشهد هوليودي فجعت له المنطقة بكاملها.
المتهم هو الأخ الكبر الذي أدرك الأربعين والضحية شقيقه الأصغر البالغ من العمر 23 سنة، الاثنان يعملان معا في قطاع البناء بولاية خنشلة، كانا بمثابة صديقين لا يفترقان سواء في ورشة العمل بعيدا عن مقر سكناهما بقرابة 200 كلم، أم خارجها حيث اعتادا على تناول الغداء والعشاء على طاولة واحدة وفي المساء يلعبان لعبة الدومنو مع الأصدقاء.
“الشروق” اتجهت إلى منطقة الجريمة، حيث شهد الكل لهما بالعلاقة الحسنة والتفاهم في كل شيء.
وعند عودتهما معا إلى بلدية بيضاء برج بعد أيام من العمل يستقبلهما باقي أفراد العائلة فرحا بمجيئهما، كما حدث في يوم الجريمة حيث حضرت لهما الأم الطعام فكانت لهما جلسة حميمية مع الإخوة والأخوات، وبعد تناول الطعام طلب الأخ الأصغر من شقيقه الأكبر أن يقوما بحساب مستحقات العمل ليأخذ نصيبه، فأعطاه الأخ الأكبر مبلغ 1 مليون سنتيم وهي القيمة التي لم يقتنع بها الأخ الأصغر وبسببها بدأ الخلاف الذي تطوّر عندما أقدم الأخ الأصغر أي الضحية على تمزيق المبلغ المالي في وجه أخيه واعتدى عليه بحجر ثم انصرف إلى غرفة مجاورة، وهي الخطوة التي أشعلت غضب الأخ الأكبر الذي لم يتردد في إخراج بندقية الصيد التي تملكها العائلة ولحق به، فإذا بالأخ الأصغر يدفع الباب بظهره ليمنعه من الدخول لكن المتهم انتبه إلى رجليه من الجهة السفلى وحينها ودون تفكير صوب البندقية نحو الباب على طريقة الأفلام الأمريكية وأطلق النار فاخترقت الرصاصة الباب وكتف الضحية من الخلف وخرجت لتصطدم بالجدار، فسقط أرضا ليتدخل بعدها أفراد العائلة لنقل الضحية إلى المستشفى، حيث تلقى الإسعافات لكن الإصابة كانت بليغة وفارق على إثرها الحياة، في حين ظل المتهم بجوار المنزل ينتظر رجال الدرك لتسليم نفسه وهو الآن قيد التحقيق، لتكون النهاية مأساوية بين أخوين عُرفا بالعشرة الطيبة، ففارق الأصغر الحياة، بينما ترك المتهم خلفه طفله الوحيد البالغ من العمر 4 سنوات والاثنان مزقا فؤاد أمهما التي احتارت هل تبكي فقيدها أم شقيقه الذي سيقضي بقية عمره في السجن، وتحولت جنازة الضحية زوال الأربعاء إلى مأساة بكى لها جميع أهل المنطقة التي دخلت في حداد غير معلن.