-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عالم التكنولوجيا يقضي على الهدايا والصور الورقية

هكذا قضى SMS على بطاقات”البوناني”

الشروق أونلاين
  • 1319
  • 0
هكذا قضى SMS على بطاقات”البوناني”
ح م

لطالما شكلت بطاقات “البوناني”، رمزا عاطفيا رومانسيا تحن له القلوب، وتتحرك له المشاعر عند حلول كل سنة جديدة، حيث كانت في الجزائر ومنذ زمن قريب تجتاح الأسواق مع نهاية كل سنة، حيث تتميز بصور تكون في الغالب منظرا جميلا لمنطقة تغطيها الثلوج، أو لشجرة الصنوبر المزينة بالنجوم والأهلة، أو أي شيء يحمل رمزية السنة الميلادية، وقد تفنن صانعوا هذه البطاقات بإضافة أشياء جملية كقطع لامعة تكون ذهبية أو فضية، وصوف ابيض، كما تتميز بأشكال تجعلها تتغير حسب طيها.. لكن اليوم أضحت خارج اهتمام الجزائريين وخلتها صورا جميلة الكترونية ورسائل نصية ترسل في ثوان للأقارب والأصدقاء والزملاء وتغني عن رحلة البحث الطويلة في اختيار صور “البوناني” الكارتونية.

في جولة استطلاعية قادت “الشروق” عشية نهاية سنة 2016، لشوارع رئيسية بالعاصمة أين تتواجد محلات متخصصة في بيع الهدايا وبطاقات التهاني والمناسبات، منها البطاقات التي يطلق عليها في الوسط الشعبي “البوناني”، وكانت هذه الأخيرة أجمل بكثير من تلك التي كانت تباع في سنوات التسعينيات.

في محل بديدوش مراد، تجد فيه كل ما يتعلق بالمناسبات والأعياد، من هدايا واكسسوارات، وبطاقات عيد الميلاد، وتهاني الزواج، وبطاقات “البوناني”، هذه الأخيرة التي ملأت المحل بأشكالها وأنواعها واختلافات رسوماتها، حيث زود أكثرها بتقنية الكترونية تحوي مقاطع ورنات موسيقية جميلة وزقزقة الطيور، حتى تجلب المهتمين بها في زمن الرقمية.

الإقبال حسب ما رصدناه كان محتشما لحد كبير ويقتصر في الغالب على الكبار من فئة الرومانسيين والمتعلقين بالزمن الجميل، وحتى لو دخل شاب أو شابة فإن الاهتمام يتجه نحو البطاقات المزودة بقطع موسيقية.

وعبرت سيدة في الـ46 سنة تقريبا بعفوية وهي تقتني إحدى بطاقات ‘البوناني”، لإرسالها لصديقة أكدت للشروق، أنها متواجدة في الكويت، قائلة “رائحة الماضي الجميل تعود لأشتمها بكل حب عندما تقع عيني على مثل هذه البطاقات.. من منا لا يستذكر تلك الأيام الجميلة عندما تأتي نهاية السنة فتشدنا بطاقة البوناني”.

من جهته، قال صاحب المحل، إن اهتمام الشباب اليوم بهذه البطاقات بات بعيدا جدا حسبه، لأن التكنولوجيا أخذت كل انشغاله، مضيفا “هل يضيع هؤلاء وقتهم في اقتناء بطاقة البوناني ويترك الفايسبوك،ورسائل “آس آم آس” السريعة في توصيل تهاني العام الجديد”، ثم يطلق ضحكة مدوية، شاركه فيها من كانوا متواجدين في محله كتعبير عن حقيقة فرضها عالم الرقمنة اليوم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!