الجزائر
"الشروق" تحضر عملية استخراج جثة الضحية

هكذا كشف أمير “جند الخلافة” قبر “غوردال”

الشروق أونلاين
  • 33513
  • 50
ح.م
الرعية الفرنسية بيار إيرفي غوردال

استخرجت ظهيرة أول أمس جثة الرعية الفرنسي “هيرفي غوردال” من قبر دل عليه إرهابي، بعد ساعات من تسليم نفسه لمصالح الأمن بأعالي عين الحمام بولاية تيزي وزو، حيث استعانت قوات الأمن المشتركة بالكلاب المدربة، لتحديد الموقع بقرية ثخليجث، الذي لم تستطع دخوله ليلا للألغام المحيطة به، وتمت العملية بنقل الإرهابي المصاب إلى عين المكان وتحديد الموقع في حدود العاشرة من صبيحة الخميس واستخراج الجثة بدون رأس على عمق قرابة المترين في حالة متقدمة من التعفن.

عملية التوصل إلى نهاية مطافهيرفي غوردالبالجزائر، جاءت بعد ما قام إرهابي بتسليم نفسه لدى قوات الجيش مساء الثلاثاء المنصرم بمنطقة أقبيل بعين الحمام، اثر إصابته بجروح خطيرة تعرض لها خلال اشتباكات نارية وقعت بين قوات الجيش في قرية أيت إيدير بآيت لعزيز في بلدية أقبيل ليلة الجمعة إلى السبت المنصرم، حيث قضي على مرافقه بعين المكان وفر هو متأثرا بجراح خطيرة على مستوى الرجلين والرأس ليستسلم لها بعد ثلاثة أيام، حيث استلمته قوات الجيش التي استمرت في عملية تمشيط بالمنطقة. 

الإرهابي المذكور قدم لقوات الأمن حسب مصادرالشروق“- معلومات عن مكان دفن جماعةجند الخلافةلجثة الرعية الفرنسي الذي تمت تصفيته بفصل رأسه عن جسده، حيث نقلت الجثة على مسافة تزيد عن 30 كم من مكان تواجد الكازمة التي ذبح بها بأعالي تيكجدة الحدودية بين ولايتي تيزي وزو والبويرة، عبر منحدرات وعرة ومرتفعات شاهقة، مرورا بواد يربط بين قرى ثاخليجث وأيت صلان ببلدية أقبيل على مشارف دائرة إفرحونان الواقعة على بعد 80 جنوب شرقي تيزي وزو.


الكلاب المدربة لتحديد موقع القبر 

وقد انطلقت عملية البحث عن مكان الجثة ظهيرة يوم الأربعاء واستعين فيها بالقوات الخاصة والكلاب المدربة، ولصعوبة التضاريس وعدم تحديد الموقع بدقة والألغام التي أحيط بها القبرحسبما أدلى به الإرهابي، توقفت العملية ليلا بعد ما تموقعت قوات الأمن في قريةثخليجثالتابعة للدية ابي يوسف بعين الحمام واستؤنفت صبيحة الخميس، ليحدد الموقع بالضبط في حدود العاشرة واستخرجت الجثة بحضور وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق وكذا عناصر الشرطة العلمية بمركز بوشاوي في حدود الثالثة زاولا. 

  الشروقانتقلت إلى قريةثاخليجثالتابعة لبلدية أبي يوسف بعين الحمام على بعد 56 كلم جنوب شرقي تيزي وزو، التي عرفت إنزالا أمنيا كبيرا من قوات الجيش، الدرك الوطني، الشرطة العلمية والحرس البلدي، مع الهدوء والحذر اللذين خيما على المنطقة، حيث بدت القرية خالية على عروشها، الا من بعض السكان الذين قادهم الفضول لمتابعة العملية ولو من بعيد. 

شهود عيان صرحوا لـالشروقان قوات الأمن حطت بالقرية ظهيرة الأربعاء، واستمرت عمليات البحث المكثف صبيحة الخميس، حيث نقل الإرهابي المصاب على نقالة إلى حقل الزيتون المتواجد تحديدا بالمكان المسمى آيت حواري الواقعة بين قرى تيفردود، أيت عديلا وتوريرث عمران وثخليجث التابعة لبلديات اقبيل وابي يوسف بعين الحمام، وهو حقل مهجور بسبب الظروف الأمنية وكذا الحرائق التي طالته مؤخرا، يصله بقريةثخليجثمسلك ترابي عبرته مركبات الحماية المدنية وقوات الأمن وصولا لأقرب نقطة من موقع القبر، ويطل على وادي تحيط به جبال وعرة التضاريس، وهي المسالك التي قطعتها العناصر الإرهابية للوصول إلى مكان تمكنت خلاله من تضليل مصالح الأمن التي باءت عملية بحثها عن الرعية لعدة أسابيع بالفشل.


دفن الجثة في صندوق على عمق مترين وتلغيم محيط القبر 

وقد تمكنت مصالح الأمن من تحديد الموقع بدقة في حدود الساعة العاشرة من صبيحة الخميس، ولم يتم الاقتراب منه الا بعد ما قامت القوات الخاصة بتفكيك الألغام المحيطة بمكان القبر، ليفتح بعد وصول وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق، وذكر محدثونا ان مصالح الأمن قامت بطردهم من المكان بعد فتح القبر وانتشال الجثة على عمق يقارب المترين نظرا للروائح الكريهة المنبعثة منه، وقد حملت الجثة في كيس مخصص لذلك وكيس آخر وضعت به الأغراض التي عثر عليها معها، لتنقل على متن سيارة صغيرة تابعة لمصالح الحماية المدنية لسلك المسلك الترابي، وقد تزامن وصولالشروقإلى القرية مع عملية تحويل الجثة من المركبة التي حملتها من القبر إلى سيارة الإسعاف التي نقلت على متنها إلى بوشاوي، وعرف الأمر تطويقا أمنيا منقطع النظير وبسرعة فائقة تعذر من خلالها استراق الصور، بعد ما كان تواجد الإعلاميين شبه محظور.


من هو الأمير الذي فك لغزغوردال؟ 

أفادت مصادرالشروقان الإرهابي الذي دل على مكان قبر الرعية الفرنسيهيرفي غوردال“”، هو المدعوحمزاوي عبد المالكالمولود بتاريخ 27 سبتمبر 1984ببني عمران في ولاية بومرداس، وهو خامس أشقائه الملتحقين بالجماعات الإرهابية سنة 1999، وبعد التمرد الذي قاده الإرهابي الخطيرڤوري عبد المالكالمدعوخالد ابو سليمانالمنحدر من منطقة بوظهر في ولاية بومرداس، على تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وانشقاقه عن أميرهعبد المالك دروكدالخلال الصائفة الماضية، وإعلان ولائه للبغدادي بتقديم رأس الرعية الفرنسي في سبتمبر المنصرم كعربون ولاء، والإعلان عن ميلاد ما سماهجند الخلافة  . 

التحقحمزاوي عبد المالكالذي كان ضمن صفوف كتيبة الأرقم بإمارة الدمويڤوري عبد المالكالناشطة في بومرداس، بصفوف جند الخلافة التي أسسها هذا الأخير والناشطة عبر محور تيزي وزو والبويرة تحديدا بأدغال تيكجدة الممتدة عبر حدود 6 بلديات، وبعد القضاء عليه بتاريخ الـ22 من شهر ديسمبر المنصرم بيسر، تولىحمزاوي عبد المالكإمارة الجماعة خلفا لمؤسسها، ليسلم نفسه حسب مصادرالشروقدائما يوم 13جانفي الجاري بمنطقة أقبيل، بعد ما عجز عن تحمل جراحه الخطيرة التي أصيب بها خلال مواجهات نارية بين جماعة إرهابية كان ضمنها، وقوات الجيش التي أطلقت عمليات تمشيط في المنطقة، لدى عثورها على كازمة بها مؤونة وذخيرة في أيت إيدير بآيت لعزيز في بلدية أقبيل بعين الحمام.


دمويون يبايعون البغدادي وينضمون لداعش بجريمة نكراء 

للإشارة، فإن الرعية الفرنسي متسلق الجبالهيرفي غوردالاختطف من منطقة تيكجدة الحدودية بين ولايتي تيزي وزو والبويرة يوم 22 سبتمبر من السنة المنصرمة، لدى تواجده بالمنطقة في رحلة سياحية رفقة أصدقاء جزائريين، ليعلن عن إعدامه ذبحا وفصل رأسه عن جسده عبر شريط فيديو في ظرف اقل من 24 ساعة من اختطافه، ويظهر بعده ما سمي بجند الخلافة كجماعة متبنية لعملية الاختطاف معلنة عن ميلاد جماعة تابعة لتنظيمداعشومعربة عن ولائها له بتقديم الرعية الفرنسي كقربان لذلك  . 

وقد تعقبت الحادثة عمليات تمشيط موسعة، استعين فيها بأحدث الوسائل للعثور على جثة الضحية، حيث عثر غير بعيد عن الكازمة التي نفذ فيها إعدام الضحية عن قبر حديث، تبين لاحقا انه لإرهابي مصاب، لتعاد عمليات البحث إلى نقطة الصفر، قبل ان ينهي أحد المشاركين فيها سيناريو الحادثة بالكشف عن مكانه، في انتظار ما يتكشف مع تحاليل الحمض النووي بمركز بوشاوي. 

كما نشير إلى ان قوات الجيش قد قضت على 3 ارهابيين شاركوا في عملية اختطاف وإعدام الضحية الفرنسي وهم: “لعرج أيوب،يلحوت احمد،عبد المالك ڤوريقضي عليهم ما بين 9 اكتوبر و22 ديسمبر، ورابعهم المدعوحمزاوي عبد المالكالدال على مكان تواجد قبر الضحية. 

مقالات ذات صلة