هكذا وظّفت “رشاد” محرضين سيبرانيين لضرب الحراك الشعبي!
تفتح محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، في العاصمة، بتاريخ 12 جويلية الجاري، ملفا قضائيا يخص أعضاء وقياديين بحركة “رشاد” الإرهابية رفقة الدركيين السابقين “بن حليمة” و”محمد عبد الله”، وكذا شرطية سابقة موقوفة بالمؤسسة العقابية بالقليعة، تورطت في تسريب معلومات أمنية لأعضاء المنظمة بالخارج، من أجل استغلالها لابتزاز السلطات خلال الحراك الشعبي.
وحسب الملف القضائي للمتهمين، فقد توصلت التحريات الأمنية إلى أن المدعو بن حليمة عضو ناشط بالمنظمة الإرهابية “رشاد” داخل الوطن وخارجه منذ فراره نحو إسبانيا، وذلك باعترافه خلال التحقيقات، كما أقر أنه كان يعمل تحت قيادة “زيطوط محمد العربي” رفقه العديد من المحرضين السيبرانيين من أجل ضرب الحراك الشعبي وتغيير مساره السلمي عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي، والتحريض على العنف والأعمال الاجرامية.
كما كشف الملف القضائي عن عقد اجتماعات ولقاءات سرية بإسبانيا وفرنسا، أين استقبل المدعو “أمير.ب” كلا من “بن حليمة عزوز” و”بن عبد الله محمد” بمنزله بباريس من أجل الاتفاق على تسريب معلومات ومقاطع فيديو، تخص عدة قيادات بسلك الأمن تم بثها لاحقاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحصل عليها عن طريق عدة أشخاص من بينهم المتهمة “س.مريم” وهي شرطية سابقة إلى جانب أعوان أمن سابقين.
واعترف المدعو بن حليمة خلال التحقيقات بعد توقيفه، أن فترة تواجده بإسبانيا وطدت علاقته بالناشط الفار “زيطوط محمد”، أين زوده أثناء مقابلته شخصيا بمعلومات دقيقة عن الحراك الشعبي والجيش الوطني الشعبي، كما طلب منه رفقة “محمد بن عبد الله” مواصلة الضغط على السلطات الجزائرية وابتزازها، بكشف ملفات خاصة بسلك الأمن وتحويل مسار الحراك الشعبي لما يخدم مصالح المنظمة.
وسيواجه 16 شخصا خلال المحاكمة المقبلة، تهما ثقيلة تتعلق بجناية الانخراط والمشاركة في تنظيمات وجمعيات التي يكون غرضها أو أنشطتها إرهابية أو تخريبية، جناية المساس بوحدة وسلامة الوطن، وجنحة تلقي أموال بأي وسيلة كانت من أشخاص خارج وداخل الوطن قصد القيام بأفعال من شأنها المساس بأمن الدولة ومؤسساتها تنفيذا لخطة مدبرة داخل وخارج الوطن.