الجزائر
الكفاءة وصحّة النظر من شروط الانضمام إلى لجان الأهلة

هكذا يتمّ رصد هلال رمضان

الشروق أونلاين
  • 2785
  • 7
الأرشيف

تتولى لجان الأهلة على مستوى الولايات، مهمة رصد هلال رمضان بتعليمات مباشرة من مفتشي المقاطعات، وذلك مباشرة بعد صلاة العصر، ولا تتعدى مدة مراقبة الهلال سوى نصف ساعة فقط، لترسل التقارير إلى دار الإمام مقر اجتماع اللجنة الوطنية للأهلة، للإعلان عن بداية الشهر الفضيل.

يتفرغ أئمة المساجد إلى جانب إطارات بوزارة الشؤون الدينية ومختصين في علم الفلك إلى ما يعرف لدينا بليلة الشك، لرصد هلال رمضان بالعين المجردة، شريطة أن يتمتع هؤلاء بالكفاءة وصحة النظر، وتبدأ العملية مباشرة بعد صلاة العصر إلى غاية غروب الشمس، في حين أن فترة رؤية الهلال لا تستغرق أكثر من 30 دقيقة، ويتم الإعداد لهذه المناسبة بتلقي مفتشي المقاطعات تعليمة من وزارة الشؤون الدينية، ليوجهوا بدورهم تعليمات إلى الأئمة للتفرغ لرصد الهلال، وبحسب مسؤول نقابة الأئمة جمال غول، فإن تلك اللجان تتوزع على كافة الولايات بما فيها العاصمة، بدعوى أن الهلال يمكن رصده في أي منطقة من بينها المناطق المنحدرة وبالعين المجردة، ليتم تبليغ المفتشين الذين يرسلون بدورهم تقارير إلى لجنة الأهلة التي قرر الوزير محمد عيسى أن تجتمع هذه السنة بدار الإمام بالمحمدية، في حين أن المشاركين في رصد الهلال ليسوا من الناس العاديين، بل من أهل الكفاءة والخبرة وحسن السيرة ومن لهم قوة النظر، ويستبعد ممثل نقابة الأئمة خضوع الإعلان عن بداية الشهر الفضيل والإعلان عن رؤية الهلال لعوامل ذاتية، بدعوى أن تلك اللجان هي سيدة، ولكن الإشكالية التي تطرح هي اختلاف المطالع في الفقه الإسلامي، فالإمام الشافعي يقول بأنه يمكن الإيذان ببدء الصيام عند رؤية الهلال في دولة ما، غير أن الأولى حسب ذات المصدر أن يصوم كافة المسلمين في يوم واحد، تكريسا لمعاني الأخوة والوحدة، علما أنه بالمناطق الداخلية والصحراوية التي عادة ما تكون السبّاقة إلى رصد الهلال، يتم الاستعانة في القيام بهذه العملية بالأعوان والمشايخ ومواطنين ذوي مكانة وسمع اجتماعية وسيرة طيبة. 

وما يميز بداية الشهر الفضيل لهذه السنة هو أن الجزائريين يعيشون هذه الأيام التي تتخلها مشاعر روحانية وأجواء خاصة، في غياب الوزير السابق الذي عمر على رأس وزارة الشؤون الدينية حوالي 17 عاما، فقد دأب المواطنون على تلقي التهاني منبوعبد الله غلام اللهعند بداية رمضان، ثم عند الإعلان عن بداية شهر الشوال المصادف لأول أيام عيد الفطر،  ويأمل المنتسبون إلى القطاع أن يحمل الوافد الجديد على الوزارةمحمد عيسى معه بشائر الخير، وأن يكرس تقليدا جديدا من خلال تمكين لجان الأهلة من رصد الهلال لتحديد بداية الشهور القمرية على مدار السنة، وليس قبيل رمضان فقط. 

في حين ينتقد الخبير في علم الفلكلوط بوناطيروتهميش العلماء والمختصين في رصد هلال رمضان، موضحا لـالشروقبأن وزارة الشؤون الدينية تقول كل سنة بأنها تستعين بخبراء من مركز البحث في علم الفلك، دون أن يظهروا في الصورة، مؤكدا بأن جل خبراء هذا المركز غادروه والتحقوا بالجامعات.  

مقالات ذات صلة