الجزائر
فرض واحد وتوحيد الاختبارات وتقييم عددي وبالملاحظات

هكذا يتم تقويم مكتسبات ومعارف 11 مليون تلميذ طيلة السنة

نشيدة قوادري
  • 2970
  • 0
أرشيف

صادقت وزارة التربية الوطنية على المنشور الوزاري الذي يحدد الترتيبات الخاصة بالتقويم البيداغوجي للسنة الدراسية الجارية 2023/2024، في المراحل التعليمية الثلاث، إذ أقرت برمجة فرض محروس واحد في كل مادة فصليا، باستثناء مرحلة التعليم الثانوي أين تم الاتفاق على تنظيم فرضين اثنين في كل مادة مميزة خلال الفصل الأول فقط، على أن يقوم الأساتذة بممارسة “التقويم البيداغوجي” عن طريق اختبار كفاءة التلاميذ في عدة أنشطة وميادين، لتكلل العملية التعليمية بمنح المتعلمين “علامات عددية” مع وجوب إرفاقها بملاحظات نوعية ووصفية.
وحددت المديرية العامة للتعليم بالوزارة، في منشور وزاري يحمل الرقم 272 مؤرخ في 18 أكتوبر الجاري، بدقة كيفيات برمجة “التقويم البيداغوجي” لكافة المستويات التعليمية، نظرا للمكانة الهامة التي يحتلها في العملية التعليمية بأنماطها المختلفة، حيث لفتت إلى أن “التقويم” يساعد على التحقق من اكتساب المتعلم مختلف الموارد وحسن توظيفها في وضعيات دالة، ويعبر عن مستوى تملك مختلف كفاءات المواد المنصوص عليها في المناهج التعليمية، باعتباره سيرورة منهجية منظمة يقصد منها جمع وتحليل المعلومات لاتخاذ قرارات في مسار التعلم، ومنه يستمد وظيفتيه الرئيستين التكوينية والتحصيلية.

لأول مرة.. إدراج الرياضيات ضمن التقويم المستمر
وبالنسبة للتعليم الابتدائي بمستوياته الخمسة، أفادت الوزارة الوصية، بأن “التقويم البيداغوجي” في هذه المرحلة يرتكز على “التقويم المستمر”، والذي يتم بالتوازي مع عملية التعلم، إذ يهدف إلى تثمين مجهود المتعلم مهما كانت طبيعته وشكله، ويخص بذلك مادتين فقط لا غير وهما أولا اللغات، وذلك عن طريق برمجة أنشطة التعبير والتواصل الشفوي، إضافة إلى القراءة والمحفوظات، علاوة على الكتابة والإملاء في الطور الأول، فضلا على تنظيم أنشطة التعبير والتواصل الشفوي، وزيادة إلى القراءة والمحفوظات، وكذا الإنتاج الكتابي في الطورين الثاني والثالث.
على أن يبرمج “التقييم المستمر” في المادة الثانية وهي الرياضيات، من خلال اختبار كفاءات التلاميذ في ميادين الأعداد والحساب، المقادير والقياس، تنظيم المعطيات، الفضاء والهندسة.
وعن كيفية التقييم، أكدت الوزارة أن الأساتذة مطالبون وجوبا بمنح علامة عددية لتقييم مختلف الأنشطة والميادين، بالاعتماد أولا على مشاركة التلميذ في القسم “الإجابة على الأسئلة، المشاركة في القسم، الالتزام بالتعليمات وإنجاز المهمات فرديا أو ثنائيا أو ضمن فريق”، وثانيا التركيز على كل المنتجات الكتابية المنجزة في كراس القسم، ومختلف الدفاتر المخصصة لإنجاز الأنشطة ومختلف المشاريع المنجزة، مع شرط إرفاق العلامة العددية بملاحظات نوعية تعبر عن النتائج المحققة وكذا الصعوبات المسجلة من أجل معالجتها.

اختبار فصلي واحد لكل مادة لفائدة تلاميذ الابتدائي
ونبهت الوصاية مديري التربية للولايات من أن المديرين والأساتذة، ملزمون بتخصيص اختبار فصلي واحد لكل مادة من المواد المقررة في هذه المرحلة، وذلك حسب الرزنامة المحددة في المنشور نفسه. فيما أشارت إلى أن تقييم تعلمات تلاميذ السنة أولى ابتدائي في الفصل الأول، يكون على شكل ملاحظات وصفية نوعية، تعكس مستوى اكتساب المهارات الأساسية المرتبطة بتعلم كل مادة، والصعوبات التي تعترضهم للتكيف والانسجام مع مختلف متطلبات التعلم.
وعلى هذا الأساس، أكدت الوزارة بأنه قد تم اتخاذ قرار بالتعديل في كشوف تقييم النتائج الفصلية لمستويات مرحلة التعليم الابتدائي، على مستوى الأرضية الرقمية، فيما ذكرت بأن الانتقال إلى قسم الثانية يكون آليا لكل تلميذ تابع دراسته بصفة منتظمة في السنة الأولى.
وبخصوص مرحلة التعليم المتوسط، أفادت الوصاية بأن “التقويم البيداغوجي”، يمارس عن طريق تقييم نشاطات التلاميذ المنجزة داخل القسم وخارجه، شرط الاستعانة بعدة ميادين على غرار الاستجوابات الشفوية والكتابية، المشاركة الفعالة في القسم “الإجابة على الأسئلة، المشاركة في تنشيط القسم، الالتزام بالتعليمات، إنجاز المهمات فرديا أو ثنائيا أو ضمن فريق”، وكذا الوظائف المنزلية ومختلف المشاريع.
ليقوم الأستاذ بمنح التلميذ علامة عددية في هذه النشاطات، وتكون مرفقة بملاحظات نوعية تعبر عن النتائج الإيجابية التي حققها أو الصعوبات التي واجهها قصد معالجتها.

فرض كتابي واحد فصليا.. وأوامر بتوحيد الاختبارات بالمتوسط
وأعلنت الوزارة في نفس المنشور، بأن المديرين مدعوون لإجراء فرض كتابي واحد في كل مادة تعليمية وفي كل فصل دراسي من الفصول الدراسية الثلاثة، وفق رزنامة يحددها مدير المتوسطة بمعية المربين المكلفين بالتنسيق في الأقسام. على أن يتولى الأساتذة تدوين علامات التقويم المستمر ويتعلق الأمر بالنشاطات والفروض، في دفتر المراسلة للتلميذ مرفقة بملاحظات نوعية ومعبرة، ليتسنى للأولياء متابعة تعلمات أبنائهم والصعوبات التي يعانون منها.
وفيما يتعلق بالاختبارات الفصلية، أشارت الوزارة إلى أن المديرين مطالبون وجوبا بتوحيدها لكل المواد التعليمية للمستوى الواحد في كل متوسطة، من أجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

الوظائف المنزلية والاستجوابات ضمن “التقييم المستمر” بالثانوي
وفيما يخص مرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، أكدت الوزارة على أنه قد تم حصر ميادين التقييم البيداغوجي في توحيد “أشكال التقويم” ضمانا لتكافؤ الفرص بين التلاميذ، علاوة على تحقيق انسجام أشكال التقويم مع أهداف المناهج التعليمية والكفاءات المراد تثمينها لدى التلاميذ، فضلا على تفعيل البعد التكويني للمراقبة المستمرة.
كما أفادت الوصاية بأن تقويم أعمال المتعلمين ينظم في نشاطات تقويمية متنوعة، ويكون عن طريق أولا ما يصطلح عليه “بالتقويم المستمر” الذي يستهدف نشاطات التلاميذ المنجزة داخل القسم وخارجه، من خلال الأخذ بعين الاعتبار مدى الالتزام بإنجاز المهمات التي تسند إليهم “الوظائف المنزلية والمشاريع”، الإجابة على التعليمات المقدمة لهم في إطار بناء التعلمات، الإجابة على الأسئلة، المشاركة في القسم، الالتزام بالتعليمات وكذا الاستجوابات الشفوية والكتابية، إضافة إلى تقويم الأعمال التطبيقية في مواد العلوم التجريبية، علاوة على تقويم التعبير الشفوي في اللغات وكذا تثمين المشاريع الدراسية والمطالعة.

توحيد الاختبارات وفرض واحد في الفصلين الثاني والثالث
وأكدت الوزارة بأنه قد تقرر برمجة فرضين محروسين بالنسبة للمواد المميزة لكل جذع مشترك ولكل شعبة، مع إجراء فرض محروس واحد للمواد الأخرى في الفصل الدراسي الأول، على أن يبرمج فرض محروس واحد لكل مادة في الفصلين الدراسيين الثاني والثالث، وفق رزنامة يحددها مدير الثانوية بمعية الأساتذة.
كما دعت الوزارة إلى ضرورة مراعاة توحيد الاختبارات الفصلية في كل مادة تعلمية، حسب المستوى الواحد والجذع المشترك الواحد والشعبة الواحدة، تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين تلاميذ نفس الثانوية.

مقالات ذات صلة