اقتصاد
"نسدا" تطالب بإيداع البرنامج التقديري للسداسي الأول قبل 26 فيفري الجاري

هكذا يستورد أصحاب قروض الشباب المعدّات ويحصلون على الصفقات

إيمان كيموش
  • 4058
  • 0
ح.م

وجهت الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “نسدا” نداء إلى المؤسسات المصغرة المستفيدة من جهاز دعم المقاولاتية، لاسيما تلك الحاصلة على قروض في إطار أجهزة دعم الشباب، تحثّها فيه على ضرورة التسجيل عبر المنصة الرقمية المخصصة لإيداع البرنامج التقديري للاستيراد بعنوان السداسي الأول لسنة 2026.
وأوضحت الوكالة، في منشور عبر صفحتها المهنية بـ”لينكد إين” أن آخر أجل لإيداع البرنامج التقديري محدد بتاريخ 26 فيفري 2026، أي في غضون 48 ساعة، داعية أصحاب المشاريع المعنيين إلى المبادرة بالتسجيل واستكمال كافة الإجراءات الإدارية في الآجال المحددة، تفاديا لأي تأخير قد يؤثر على دراسة ملفاتهم أو قبول طلباتهم.

صفقات مناولة واستشارات عمومية جاهزة على منصة “سمول بيزنس هيوب”

وأكدت “نسدا” أن عملية الإيداع تتم حصريا عبر المنصة الرقمية، في إطار مسعى رقمنة الخدمات وتسهيل الإجراءات أمام أصحاب المؤسسات المصغرة، بما يسمح بضبط احتياجات الاستيراد وتنظيمها وفق معطيات دقيقة وشفافة.

ويُعدّ البرنامج التقديري للاستيراد أداة تنظيمية تعتمدها السلطات لضبط عمليات الاستيراد وفق رؤية استباقية مبنية على معطيات دقيقة، ويتمثل في وثيقة تصرح من خلالها المؤسسة بحاجياتها المتوقعة من المواد أو التجهيزات خلال فترة زمنية محددة، مع تحديد الكميات والقيم المالية ومصادر التموين.

ويهدف هذا الإجراء إلى إرساء قدر أكبر من الشفافية، وتمكين الإدارة من متابعة تدفقات السلع وضمان انسجامها مع الأولويات الاقتصادية الوطنية.
وتكتسي هذه الآلية أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات المصغرة المستفيدة من أجهزة الدعم، لاسيما تلك المؤطرة من طرف الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، إذ تسمح لها بتخطيط نشاطها التجاري بشكل منظم وتفادي العشوائية في التزود.

كما يساهم البرنامج التقديري في تفادي الاضطرابات المرتبطة بالتموين أو التأخر في الاجراءات، من خلال منح رؤية مسبقة حول الاحتياجات الفعلية للسوق، سواء تعلق الأمر بالمواد الأولية أو المعدات الضرورية للنشاط.
أما على المستوى الكلي، فيلعب البرنامج التقديري دورا محوريا في ترشيد الواردات وحماية التوازنات المالية، عبر ضبط الطلب على العملة الصعبة وتوجيه الاستيراد نحو ما يخدم الإنتاج والاستثمار بدل الاستهلاك غير المنتج، كما يساعد السلطات على إعداد إحصائيات دقيقة، واتخاذ قرارات مبنية على بيانات واقعية، بما يعزز النجاعة الاقتصادية ويكرس ثقافة التخطيط بدل المعالجة الظرفية.
من جهة أخرى، وبغية توفير شغل للأشخاص المستفيدين من دعم وتنمية المقاولاتية الراغبين في الحصول على صفقات، لذكّرت الوكالة عبر إعلان لها نشرته عبر صفحتها الرسمية بـ”لينكد إين” بإتاحة استشارات عمومية وإعلانات عبر منصة “سمول بيزنس هيوب”، التي تتيح للمؤسسات المصغرة الاطلاع على فرص المناولة والعروض المتاحة، بما يعزز حضورها في السوق ويفتح أمامها آفاقا جديدة للشراكة والنمو.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة مرافقة ودعم المؤسسات المصغرة، من خلال تمكينها من أدوات رقمية حديثة، وتوسيع فرصها في الولوج إلى الأسواق وتنظيم عملياتها التجارية وفق رؤية أكثر احترافية.
وتكتسي المنصة الرقمية أهمية بالغة في مسار عصرنة خدمات الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، إذ تمثل فضاء موحدا يمكّن المؤسسات المصغرة من إيداع ملفاتها ومتابعة طلباتها بكل شفافية ومن دون عناء التنقل أو تعقيد الإجراءات الورقية، كما تسمح برقمنة المعطيات وضبطها بدقة، ما يقلص هامش الأخطاء ويُسرّع آجال دراسة الملفات، ويمنح أصحاب المشاريع رؤية واضحة حول وضعية طلباتهم في كل مرحلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تساهم المنصة في تعزيز الحوكمة وتنظيم عمليات الاستيراد والمناولة عبر تجميع البيانات في قاعدة معلومات مركزية تساعد على التحليل واتخاذ القرار، كما تفتح المجال أمام المؤسسات المصغرة للاندماج في بيئة أعمال رقمية حديثة، بما يعزز تنافسيتها، ويُرسّخ ثقافة التعامل الإلكتروني، ويواكب توجه الدولة نحو إدارة أكثر شفافية وفعالية.

مقالات ذات صلة