هكذا يقضي رجال الأعمال رمضان في الجزائر
رمضان شهر العبادة والمغفرة والتقرب من الله، وشهر الكرم والفضيلة والتسامح، حيث تصفو النفوس وتعلو قيم التسامح، فيجتمع الناس على الحب والخير، كما أنه فرصة لتلاقي الأهل وهو ما يجعله يتمتع بطعم خاص ونكهة مميزة، لما يضفيه من أجواء الود، الرحمة والعبادة وسط الأمة الإسلامية، ولرمضان في الجزائر نسماته الفريدة، لذلك ارتأينا التقرب هذه المرة من شخصيات طالما ارتبطت أسماؤها بعالم المال والأعمال لتحدثنا عن يومياتها في شهر العبادة بعد ما عودتنا على الظهور في المناسبات بتصريحات رسمية.
كيف وأين يقضون رمضاء؟ كيف يكون مزاجهم؟ اسئلة عن طقوس الصوم والعبادة؟ مواقف طريفة واجهتهم في رمضان؟ وما هي أطباقهم المفضلة؟ كل هذه الأسئلة وجهناها لعدد من المشاهير وكانت إجاباتهم .
“عبد القادر الطيب الزغيمي” الرئيس المدير العام لمجمع “سيم“:
“أصوم بفرح تقربا من الله وأكون في أحسن أحوالي الصحية“
عن يومياته الرمضانية ذكر “عبد القادر الطيب الزغيمي” الرئيس المدير العام لمجمع “سيم” وهو أحد أعمدة رجال الأعمال الجزائريين أن أكثر الأوقات التي يقضيها في مكتبه تكون خلال شهر رمضان بقرابة 12 ساعة يوميا، فرمضان هو أكثر الشهور التي ينتظر حلولها بشغف كبير، كيف لا؟ وهو شهر الملاقاة بالعائلة التي كثيرا ما تغيبه ظروف العمل عن أفرادها، وهو الشهر الوحيد الذي يطلق فيه السفر عدا في حالات الضرورة الملحة، قال السيد “الزغيمي” أنه يؤدي فريضة الصوم بفرح تقربا من الله أولا، ثم من الناحية الصحية يجد نفسه في أحسن الأحوال بمعنويات عالية حيث يكون كثير المزاح والضحك لذلك يتمنى أن يكثر الجزائريون من العمل والإرادة خلال هذا الشهر، أما خارج مكتبه يمضي السيد”الزغيمي” أوقاته بين المسجد والعائلة فرمضان بالنسبة إليه عائلي 100%، حتى سهراته عائلية تنحصر بين أفراد العائلة في بيته يومي الخميس والسبت ليلا، فيما نفى قيامه ببعض النشاطات كالتسوق الذي لا يقوم به حتى خارج رمضان بسبب الوقت، وعن أطباقه المفضلة كشف أنه ليس إنسان أكول في رمضان حيث يكون أكله خفيف مقتصرا على القليل من الشوربة والسلطات فقط، كما انه لا يتناول الحلويات والمشروبات الغازية ولا يتسحر، وفيما يتعلق بنشاطاته الخيرية والتضامنية المشهود له بها طيلة العام قال: “التضامن لله في سبيل الله و”الهدرة” زيادة“.
زعيم عبد الباسط مالك مستثمرة “الأمراء الثلاثة“:
لا أغادر عنابة بتاتا وصلاة التراويح بالقميص أمر مقدس
يفضل “زعيم عبد الباسط” صاحب مستثمرة “الأمراء الثلاثة” قضاء شهر الصيام رفقة عائلته في مدينة “عنابة” الساحرة التي ترعرع فيها، بقوله لا يفكر مغادرتها بتاتا طيلة رمضان وهو الشهر الوحيد الذي لا يسافر فيه عكس الشهور الأخرى التي تكثر فيها خرجاته، خاصة إلى فرنسا، سويسرا، ايطاليا، كما ذكر أنه يفضل قضاءه في العبادة والأعمال، خاصة والشهر الكريم يتزامن هذا العام مع فصل الصيف وهو موسم جني المحاصيل الرئيسية لمستثمرته، وعن مزاجه، أكد انه عادة ما يكون عادي جدا طيلة فترات صومه وأنه لا يتأثر بالصيام إنما يتأثر بارتفاع درجة الحرارة مما يؤدي أحيانا إلى نوبات غضب مع العمال. وبخصوص طقوس العبادة التي ينتهجها طيلة هذا الشهر، ذكر أنه لا يفوت أداء صلاة التراويح بمسجد عنابة، كما أن صلاته بالقميص أمر مقدس، مضيفا أنه سبق له وأن اعتكف في المسجد المذكور سنة 2004، لكنه لا يفكر في تكرار العملية بعد علمه أنه لا يجوز إلا في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، ومن الأطباق يفضل “الشوربة” و”البوراك” عند الإفطار والحليب و”البريوش” في السحور.
عاطف العلي صاحب مخابر “كالوس“
تربيتي بيتوتية فلم أتعود السهر خارج البيت إلا للعمل أو المناسبات الخاصة
أما رجل الأعمال الأردني المقيم بالجزائر صاحب مخابر “كالوس” السيد “عاطف العلي”، فقد كشف أن شهر رمضان بالنسبة إليه هو شهر كباقي أشهر السنة من الناحية الحياتية، لكنه يجتهد فيه بالإكثار من العبادة كالصلوات النافلة وقراءة القرآن والتقرب إلى الله تعالى عسى أن يحسب من الفائزين بهذا الشهر الكريم، وبما أن العمل عبادة، يعتبر السيد “عاطف” الاجتهاد بالعبادة وإتقان العمل في الشهر الفضيل عبادة يسأل الله الجزاء بها كل خير، وباعتباره أردني يقيم، يعمل ويعيش في الجزائر رفقة عائلته، فإنه يفضل قضاء رمضان جله فيها، لكنه يسافر إلى بلده الأردن لقضاء العيد مع الأهل والأصدقاء، وبخصوص مزاجه، ذكر أنه يعاني من السكري، لذلك يعتبر الصيام نوعا من أنواع الحمية، لكنه مدخن، الأمر الذي يستدعي تجنب دخوله في نقاشات مع جميع من حوله، خاصة في الأيام الأولى من رمضان، هذا وذكر أنه لم يفوت فرصة الاعتمار منذ سنوات، غير انه متردد في أدائها هذه السنة، وعن الأطباق المفضلة، قال أنه متقشف في الأكل خلال الشهر الفضيل وما يهمه هو وجود الخضروات النيئة و”شوربة العدس الأحمر” و”الفجل” و”البصل الأخضر” وحلوى “القطايف” أو “البسبوسة” ولا يهمه الطبق الرئيسي، فيما يفضل طبق “الفول والحمص” والشاي بالعسل واللبن والحليب و”الدجلة” والفواكه هي حاجيات أساسية بالنسبة إليه في السحور، مع قضاء السهرات الرمضانية في البيت رفقة العائلة.
السيد مودة مسئول القسم التجاري على مستوى شركة ميدي
“أمارس هواية الصيد وأفضل الجو العائلي“
“أولا أنا لست ممن يقضي رمضان في النوم، ولا أفضل العطلة أصلا في هذا الشهر، أقضي اليوم في العمل، ومن بعده العودة إلى البيت، لأنني لا أتنقل كثيرا فيه إذا كان لدي الكثير من الوقت فإنني أقضيه رفقة أحد الأصدقاء في هواية الصيد، بعد الإفطار ككل صائم أصلي التراويح، ولا أخرج كثيرا للسهر خارج البيت، ماعدا زيارة الأهل والأقارب أو الذهاب عند الوالدة أطال الله عمرها، أي أحب الجو العائلي، لأنه الشهر الوحيد الذي يجمعها، بالنسبة لي رمضان للذكر والتعبد، لذا ليست لدي الكثير من الأمور أقوم بها ماعدا الأصل فيه هو العبادة“.
المدير العام لشركة ميدي مودة بشير
“أيامي في رمضان اقضيها في قلب الأسرة لا غير“
“أنا إنسان عادي في رمضان ولا أملك خيارات ولا هوايات أمارسها في هذا الشهر، أقدس العمل في أيامه الفاضلة، أقضي أغلب الوقت مع الأسرة، لأنها هي الأيام الوحيدة القادرة على لم شمل الأسرة في دقيقة واحدة كأدق تعبير، بعد يوم من العمل أرجع إلى البيت، لأنني لا أفضل التنقل كثيرا، بعد الإفطار أخرج إلى صلاة التراويح، ومن بعد الصلاة أرجع مباشرة للبيت، فكما أسلفت الذكر فإنني أفضل قلب الأسرة على أي شي آخر في هذا الشهر الكريم“.
نسيمة درويوش المدير العام لشركة “اندريا دوتي“
“العمل في النهار والجلوس إلى العائلة في الليل “
” أستطيع اختصار كيفية تمضية يومياتي في شهر رمضان في جملة واحدة، العمل طوال النهار والجلوس إلى الأسرة في لياليه، لا أكثر ولا أقل، أنظم أموري من أجل التوفيق بين الطبخ وبين العمل في الشركة، أي في قضاء حاجيات الأسرة في رمضان، لا أملك أي هواية أو شيء آخر أهتم به من أجل تمضية أيامه، كما يفعل البعض، لأنني باحتصار لا أملك الوقت لهذا ماعدا للعمل فقط، لدي ثلاثين يوم صيام وثلاثين سهرة مع العائلة أو إذا كان لدينا ضيوف، هذه هي أيامي في شهر رمضان لا أكثر ولا أقل“.
قابوسة سفيان مدير glam smile
في شهر رمضان نشهد انخفاضا في وتيرة العمل مقارنة بالأشهر الأخرى الذي يدوم لمدة ثلاث ساعات، فأعمد على مباشرته من الساعة 8.30 إلى 12.00، ثم أعود إلى المنزل وأقوم بقيلولة حتى الثالثة مساء، ثم أعمل على تتبع بعض الأفلام والمسلسلات عبر التلفاز واعمل على إلقاء جولة في المطبخ، أما مساء فأعمل على أداء صلاة التراويح بالإضافة إلى أخذ الأطفال في فسحة للاستجمام، و باختصار رمضان بالنسبة لي هو شهر للعبادة وأخذ مزيد من الأجر.
رمضان الجزائري مدير مكلف بالعلاقات العامة والإعلام لـooredo
شهر رمضان يعرف كثافة العمل أكثر، خاصة بالنسبة للعروض الترويجية للمؤسسة، وفي هذا الشهر هناك توقيت خاص لبدء العمل، لكن ذلك لا ينطبق علي، لأني لا أغير شيئا في التوقيت الخاص بي فأبدأ من الساعة الثامنة وأتجاوز حتى السادسة في بعض الأحيان، كما أقوم بمتابعة مختلف وسائل الإعلام والأنترنيت، لكن في الأيام الأولى من الشهر الفضيل أواجه بعض الصعوبات في التأقلم، لأني من مدمني القهوة.
و بعد الإفطار أعمل على أداء التراويح بالإضافة إلى أخذ العائلة إلى بعض التظاهرات الثقافية التي ترعاها المؤسسة، وسيتصادف رمضان هذه السنة مع كأس العالم، لذلك سنعمل على مواكبة الحدث.
عاشور أعمر مدير التسويق لشركة رامي
شهر رمضان يمكن اعتباره كسائر الأشهر الأخرى بالنسبة لي، فلا يوجد تغيير فيه، رغم أننا في مجال التسويق نكون أكثر نشاطا، حيث نبدأ العمل بشكل عادي كسائر الأيام الأخرى، وبعد العودة من العمل أذهب لمشاهدة برامج التلفاز، ثم أعمل على تلاوة القرآن، لأني لا أملك الوقت لهذا في أوقات العمل، أما بعد الإفطار فأعمد إلى أداء صلاة التراويح، وبعد ذلك قد أشارك في بعض الأنشطة الخاصة بالمؤسسة، وفي حال غيابها، فآخذ العائلة لزيارة الأهل و الأقارب، و عد ذلك أقوم بتحضير العمل لليوم الموالي وتناول السحور فالنوم.
كريم موفق مدير مؤسسة swalis
في رمضان أعمل على التوفيق بين مسؤولية العمل كمدير شركة ومسؤوليتي على العائلة كرب أسرة، فأعمل على بدء العمل باكرا للانتهاء مبكرا، وعند إنهائي التزاماتي المهنية أعود إلى المنزل لأرتاح قليلا، وآخذ قيلولة، خاصة إن كنت متعبا، وبعد ذلك أذهب للتبضع، فأنا في رمضان أعمل على التبضع يوميا، وبعد ذلك أقوم بمتابعة مختلف البرامج في شاشة التلفاز إلى غاية الإفطار، وبعدها أذهب لأداء صلاة التراويح، ثم العودة للمنزل فأنام إلى أن يأتي موعد السحور فأتسحر وأذهب إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، وهكذا تمضي سائر الأيام الأخرى.