الجزائر
عادات انقرضت وأخرى في طريق الزوال

هكذا يقضي سكان الطيبات عيد الأضحى المبارك

الشروق أونلاين
  • 2100
  • 0
ح.م

مع حلول مناسبة عيد الأضحى المبارك تعود إلى الواجهة أزمة النقل الحادة بمختلف مفاصل الطيبات، خاصة صوب المناطق النائية على غرار برحمون والجويني والدليليعي ببلدية الطيبات والشابي واللويبد ببلدية النقر والخبينة وخبنة المزابي ببلدية بن ناصر، هذا إضافة إلى صعوبة التنقل صوب المناطق الحضرية، خاصة عواصم البلديات وكذا صوب مدينتي الوادي وتقرت المجاورتين، الأمر الذي يجعل الاعتماد على سيارات “غير المرخصة ” في كل الأحوال.

 كبير العائلة أو عائلة الحاج تجمع كل سكان القرية

تعرف مناسبة العيد بقرى ومداشر الطيبات تجمع سكان القرية لدى كبير العائلة أو لدى بيت الحاج، حيث يتم اختيار منزل أحد الشيوخ كبار السن ويتجمع النسوة عند زوجته لتقديم تحية العيد والتهاني في انتظار الرجال والأبناء القادمين من المساجد وساحات الصلاة لتقام جلسات للطرفة بعد تقديم التهاني وسلام العيد، وهي عادة تزيد من تضامن ولحمة سكان هذه القرى، وهي لا تزال راسخة بالقرى والمداشر، لكنها اندثرت بالمدن خاصة، كما لا تزال الكثير من العادات تلازم ذبح وسلخ الأضحية مع بعضها البعض خاصة لدى عائلة الحاج.

 طرح العيد والاجتماع في بيت واحد عادات يرغب الكثير في العودة إليها

تعرف الكثير من العادات والتقاليد بقرى وأرياف الطيبات اندثارا وهي العادات التي توارثها سكان هذه البوادي في السنوات الماضية أبا عن جد، ومن أبرز هذه العادات ما يسمى بطرح العيد، وهي مبالغ مالية يقدمها آباء لأبنائهم وأقاربهم من الأطفال أثناء قدومهم من المساجد وساحات الصلاة، وهي النقود التي ينتظرها الأطفال بمثابة الهدايا والاجتماع في بيت كبير العائلة، وهي تدخل كلها في جلسات للمرح والفرح، لكنها عادات انقرضت واندثرت مع مرور الزمن.  

 غياب الحدائق العامة يعقد من وضع العائلات أيام العيد

شكل غياب ساحات المرافق العامة، وكذا حدائق الألعاب والتسلية بالطيبات وارتفاع درجات الحرارة من حالة معقدة  للعائلات بالطيبات التي بقيت قابعة في المنازل ولم تستطع التنقل والترفيه عن أطفالها، في حين فضل آخرون التنقل إلى البساتين والآبار الارتوازية الموجودة بالمناطق الفلاحية ليبقى أمل إنشاء ساحات للتسلية وحدائق مطلب ينشده السكان كلما حلت مناسبة. 

 حركية متميزة بالزوايا 

بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك تعرف زوايا الطيبات حركية كبيرة، وذلك بسبب تنقل مريدي الزوايا ومشايخها ووفودها من عديد الولايات خاصة الوادي وورقلة، أين يشاركون شيوخ الزوايا جلسات الذكر والدعاء وجلسات التغافر والتسامح والدعاء لخير البلاد والعباد، الأمر الذي جعل التنقل إلى زوايا المنطقة بالصعوبة، بما كان خاصة صوب زاوية الشيخ مسعود بقرية أميه بن علي وزاوية سيدي علي بن الصديق وكذا زاوية سيدي حمه الصديق ببن ناصر وزاوية سيدي حمد العيد بالطيبات، وهو ما اعتاده السكان كلما حلت مناسبة العيد.

 نقص الخبز بالحجيرة يعقد من يوميات السكان

مرة أخرى تعرف منطقة الحجيرة ندرة في مادة الخبز عقدت من يوميات السكان وجعلتهم يتنقلون إلى كل مكان من أجل الحصول على هذه المادة، والتي لا يستطيع أن يستغني عنها الكثير من المرضى، السكان وفي ظل هذا الوضع البعض منهم تنقل إلى تقرت من أجل الظفر ولو بكمية قليلة من الخبز، في حين اعتمدت العشرات من العائلات على الخبز البلدي، وإن كان ليس في متناول المرضى على الأقل، ندرة صارت تتكرر في كل المناسبات.

 جلسات الشاي والشواء بالصحاري السمة البارزة أيام العيد

تقصد العشرات من الشباب والعائلات بالطيبات  أيام العيد مختلف المناطق النائية والصحراوية من أجل تنظيم العشرات من الجلسات التي يكون فيها الشواء والشاي سيد الجلسة.

وقد تعودت العائلات أن تقضي أيام العيد وعطلة نهاية الأسبوع بهذه المناطق التي تتميز بالهواء النقي والمناظر الجميلة لأخذ قسط من الراحة وسط أجواء عائلية حميمية جميلة كثيرا ما تفتقدها العائلات. 

مقالات ذات صلة