هل كان الدرس كافيا؟!
في مثل هذه الأيام كانت الحناجر تهتف في كل مكان وبلسان الصغير والكبير داخل الوطن وخارجه تحيا الجزائر.. فهل كان لابد من تلك الواقعة لكي يكتشف العالم كم هم الشهداء مقدسون؟.. سنة كاملة مضت اختلط فيها الجنون بالحكمة عندما مست الثوابت بأذى.. ولكنه جنون قريب من الحكمة..
-
هل كان الدرس كافيا؟ لم نكن بحاجة الى هذا الدرس وكنا في غنى عنه فلنا من الهموم ما يكفي.. فعراقنا لايزال يحترق وأرض فلسطين المباركة تنتهب ومسجدها الأقصى يوشك على السقوط والمسلمون في كل مكان تسومهم أمريكا سوء العذاب.. والبلاد بحاجة الى عمل وانتاج وتنمية، هل كنا في حاجة لمعركة تبلغ فيها المشاعر أوجها اشتعالا وحنقا؟!
-
سنة كاملة مضت.. ورغم كل ما حصل، إلا أن الأمة في عمقها لم تفقد البوصلة.. لم يفقد الجزائريون الإحساس بقيمة إخوانهم في الشعب المصري وهم يقفون معهم وقفة رجولة وكرامة في ثورة التحرير المباركة ولم ينس المصريون هبات الجزائريين بالمال والنفس دفاعا عن مصر وتمترسا في خنادق القتال الأولى دفاعا عن أرضها..
-
الجزائريون والمصريون يعرفون انهم في خندق واحد ضد عدو الأمة وانهما قاتلا معا وامتزجت دماؤهما معا وانجبلت الأرض بعرقهما وجراحهما.. شهداء الجزائر ليسوا مقدسا للجزائريين فقط، بل هم مقدس الأمة الغالي كما هم كل شهداء الأمة وكل من يسيء الأدب معه انما اصاب الأمة في قلبها بغضب لا شفاء منه الا بمعاقبة الأراذل المتطاولين.. ولكن متى كان الشيطان في حضرة الرحمن منتصرا؟؟ خسئ اولئك الملأ من العملاء الجبناء انهم لن يشكلوا العلاقة بين الشعبين والبلدين العربيين المسلمين ..انها لعبة العملاء ولن تنجح.. فهذه علاقة صاغتها العقيدة ونمتها سني الجهاد والكفاح ضد الاستعمار والصهيونية..
-
سنة كاملة كنا نتمنى ان تكون في التبادل التجاري والمشاريع التنموية المهمة والمصالح المتبادلة والتساند في المحافل الدولية وتوافق على نصرة فلسطين والعراق..
-
ان مصر بلد عربي مسلم كبير ويحتل موقعا استراتيجيا في الأمة ولا يتمنى عربي او مسلم الا الخير لمصر ولأهلها ولا ينسحب الموقف من سلوكات بعض السياسيين والاعلاميين على الشعب الطيب وكذلك فإن الجزائر رافعة لواء التحرير في المنطقة العربية والإفريقية وهي رائدة حركات التحرر وقلعتها وهي ذات الوزن الاستراتيجي الفعال في الأمة العربية وافريقيا ولايمكن تجاوزها بأي شكل من الأشكال.. وهكذا لا بد ان نعرف أقدار بعضنا بعض.. فكيف نكبكب وجوهنا في نار فتنة قذرة عقب لعبة كرة قدم؟؟ لقد كان ينبغي ان تنتهي مع صفارة الحكم كما قال السيد عبدالعزيز بلخادم..
-
لقد سجل السياسي الجزائري تميزا فائقا بتجاهله الموضوع عبر وسائل الاعلام.. وكان انتصارا جديدا للدبلوماسية الجزائرية.. كما كان انتصارا للروح الوطنية وللشهداء في ضمير الأمة.. ولن ينتصر المارقون الفاسدون.