العالم
بعد حادثة اختطاف أربعة فلسطينيين في سيناء

هل أصبحت مصر أرضا محرمة على عناصر حماس؟

الشروق أونلاين
  • 1705
  • 0
ح. م
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

تفاجأ الجميع بحادثة اختطاف أربعة فلسطينيين داخل محافظة شمال سيناء المصرية الملتهبة أمنيا، فور خروجهم من المعبر الفلسطيني ـ المصري، في أول حادثة من نوعها.

وقالت حركة حماس إن الحادثة خطيرة وتكسر كل الأعراف الدبلوماسية والأمنية للدولة المصرية، ووصفت الحركة في بيان لها وصلالشروق اليوميالعملية بأنهاانقلابٌ أمني وخروجٌ على التقاليد، الأمر الذي يستدعي سرعة ضبط هذه العناصر وإعادة المختطفين، حتى لا يؤثر ذلك على العلاقات الفلسطينية المصرية في الوقت الذي يسعى فيه الطرفان إلى توطيد هذه العلاقة“.

وتعود الحادثة إلى مساء الأربعاء، أين أوقف مسلحون تحدثوا باللهجة البدوية المحلية حافلة مسافرين فلسطينيين مرحلين من معبر رفح (450 كم شمال القاهرة) متجهة إلى مطار القاهرة الدولي، ثم قامت المجموعة بالتعرف على الشبان الأربعة بالاسم، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة بالقوة.

وأكدت حركة حماس أن الحافلة كانت في حماية الأمن المصري، بالقرب من معبر رفح، محملة الجهات الأمنية المصرية المسؤولية عن إعادة المخطوفين سالمين إلى قطاع غزة، مع التأكيد على تواصل الاتصالات مع الجانب المصري لتدارك الأمر.

ورأى الباحث السياسي الفلسطيني ابراهيم أبو سعادة أن الحادثة تعني أن الأراضي المصرية باتت محرمة على عناصر حركة حماس التي صدرت بحقها أحكام قضائية تعتبرها منظمة إرهابية، موضحا أن حماس ستدفع ثمنا باهظا خلال المرحلة القادمة لأنها لا تمتلك حصانة في وجود النظام المصري الحالي الذي جاء بعد عزل الرئيس الاخواني السابق محمد مرسي، أو بسبب وجودداعشالتي تبدي معارضة واضحة لسياسة حركة حماس الإسلامية.

وشدد أبو سعادة في حديث له معالشروق اليوميعلى أن محاولات حماس القفز على الدور المصري الجوي الاستراتجي والامني والسياسي تعد ضربا للرأس في الحائط، ما يتطلب من حركة حماس تغيير أدواتها في التعامل مع النظام المصري حتى لا تكون الخاسر الأكبر.

وذكر أبو سعادة بالقطيعة بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس المصري المخلوع حسني مبارك إبان التوقيع على اتفاق أوسلو عام 93، وأن الاتفاق لم يثمر إلا بعد توقيع اتفاق القاهرة عام 1994 الذي بموجبه دخلت القوات الفلسطينية إلى قطاع غزة عبر مصر.

وقال أبو سعادة إن الحكم المصري يعتبر حركة حماس الذراع العسكري لجماعة الاخوان المسلمين، وشركاء مرسي والمعتقلين في السجون، لذلك ستبقى الحركة مستهدفة من النظام المصري الحالي، واستبعد فرص التعاون بين مصر وحماس حتى في المجال الأمني لمواجهة داعش كعدو مشترك، وستبقى علاقة هشة رغم محاولات المصالحة الخجولة بين الطرفين التي تبقى في دائرة الحديث الإعلامي لأن محددات العلاقة الراهنة لن تقبل بذلك خصوصا في ضوء علاقات حماس المميزة مع قطر وتركيا خصوم النظام المصري.

وبعد الحادثة تسربت معلومات متباينة عن هوية الشبان السياسية وعلاقتهم بحركة حماس، كما قالت مصادر إن الجماعات السلفية خطفت عناصر حماس لمبادلتهم بعناصر سلفية تعتقلهم حكومة حماس بغزة، فيما اتهمت مواقع إعلامية أخرى جهازا أمنيا مصريا بالوقوف خلف عملية الاختطاف.

مقالات ذات صلة