العالم

هل أصبح روبوت الذكاء الإصطناعي “شات جي بي تي” غبيا؟

ماجيد صراح
  • 1025
  • 0
ح. م
يشتكي مستعملو "شات جي بي تي" من تراجع مستوى أجوبته، إضافة إلى مشاكل تقنية.

حين إطلاقه في نهاية العام الماضي وعد “شات جي بي تي” بثورة معرفية، فكان يحمل أجوبة على كل الأسئلة. لكن اليوم بدأ بريقه يتراجع مع بداية مستعمليه الشكوى من أجوبته التي يقولون عنها أنها أصبحت “غبية”.

حسب الموقع المختص “فيوتشوريزم” هذا الأسبوع كان الأسوء بالنسبة لـ”شات جي بي تي” منذ إطلاقه. وهذا بسبب تراجع عدد المستعملين وشكاوى المستعملين الموجودين حول أجوبة الذكاء الإصطناعي إضافة إلى فتح تحقيق من طرف السلطات الأمريكية.

فيقول مستعملو “شات جي بي تي-4″، وهي الطبعة المدفوعة من “شات جي بي تي”، أن مستواها تراجع في الأسابيع الأخيرة.

“إن شات جي بي تي-4 الحالي مخيب للآمال”، هكذا علق أحد المستعملين في منتدى مطوري الذكاء الإطناعي. “إنه مثل قيادة سيارة فيراري لمدة شهر ثم فجأة التحول إلى سيارة صغيرة قديمة. أنا لست متأكذا أني سأدفع لهذا مجددا”.

مستخذم آخر علق أيضا “في الأيام القليلة الماضية إلى ربما أسبوع، لاحظت انخفاضًا شديدا في الردود الواردة من شات جي بي تي-4”. وأضاف “الأسبوعين السابقين كانا سيئين بشكل خاص من الجانب الغير موضوعي أيضًا. يبدو أن الإبداع والحيوية قد تم سحقهما”.

البرنامج يختلق معلومات

هذه التعاليق ليست مجرد تعاليق بقيت بدون جواب، بل ولكونها ليست إستثناء، فقد أجابت الشركة المطورة للبرنامج، “أوبن أي إي”، على لسان أحد مسؤوليها عبر تغريدة له في تويتر. بيتر ويلندر قال قطعا “لا، لم نجعل شات جي بي تي-4 غبيا”.

وأضاف “بل بالعكس، نحن نجعل دائما كل نسخة جديدة أحسن من سابقتها.” أما النقائص المسجلة فأرجعها لكثرة استخدام الذكاء الإصطناعي “الفرضية الحالية: عندما تستخدمها بكثافة، تبدأ في ملاحظة المشكلات التي لم ترها من قبل “.

فحسب ويلندر فبالرغم من أن “شات جي بي تي-4” هو الأكثر تطورا، إلا أن مطوريه لم يزعموا أنه مثالي، فهو لا يزال قيد التطوير، ما يجعله يحوي عيوبا.

فأصبح البرنامج يختلق معلومات ومراجع لا وجود لها، وهذا مما يشتكي منه المستعملون. إضافة مشاكل تقنية مثل توقف البرنامج لفترة طويلة.

ومن يشتكي من المستعملين هم المستعملون الذين يدفعون 20 دولارا شهريا مقابل وعد بسرعة في الإستجابة إضافة إلى ميزة الوصول للتحسينات الجديدة.

متابعات قضائية..

إضافة لشكاوي المستعملين هذه، وسواء كان رد المسؤول في الشركة المطورة يجيب عليها أم لا، فالمؤسسة تعرضت أيضا مؤخرا إلى تحقيق لجنة التجارة الفيديرالية الأمريكية. وهذا حسب ما نشرته الجريدة الأمريكية “واشنطن بوست” ونقلته وسائل إعلامية.

اللجنة هي وكالة حكومية تتمثل مهمتها في مكافحة الاحتكار إضافة إلى حماية حقوق المستهلك. وقد فتحت تحقيقا حول ممارسات المؤسسة المطورة للبرنامج. الوكالة راسلت المؤسسة لمطالبتها بتوضيحات حول تسيير معلومات المستخدمين. إضافة إلى المعلومات الخاطئة التي يقدمها روبوت الذكاء الإصطناعي في أجوبته.

وعلى ضوء الأجوبة، ستقرر الوكالة هل الشركة المطورة للبرنامج تنتهك القوانين الأمريكية لحماية المستهلك أم لا. وفي حالة ما كان الجواب بنعم، فإنها سترفع دعوى قضائية ضدها وسيتم تغريمها.

كما قام أيضا مطلع هذا الشهر كاتبين برفع دعوى قضائية ضد الشركة المطورة لـلبرنامج حسب ما أوردته “الغارديان” البريطانية يوم الأربعاء 5 جويلية.

الصحيفة قالت أن الروائيين، الكندية منى عوض، والأمريكي بول تريمبل، قد رفعا دعوى قضائية ضد الشركة المطورة لـلروبوت. الكاتبان يتهمان المؤسسة بتدريب الذكاء الاصطناعي عبر استعمال كتبهما المحمية بحقوق المؤلف.

مقالات ذات صلة