جواهر

هل استبدلت شركة ديور بيلا حديد بعارضة إسرائيلية بعد تضامنها مع غزة؟

جواهر الشروق
  • 8144
  • 0

هزّ خبر تخلي شركة “ديور” للمنتجات الفاخرة، عن عارضة الأزياء الأمريكية ذات الأصول الفلسطينية بيلا حديد بسبب غزة، شبكات التواصل الاجتماعي. 

وانتشر خبر تخلي Dior عن حديد، خلال اليومين الماضيين، وسط الحرب المستعرة منذ السابع من أكتوبر بين الكيان الصهيوني والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ما جعل الكثيرين ينادون بمقاطعة ديور وكل الماركات التي تدعم الكيان الصهيوني.

وزعم ناشرو الخبر أن ديور أنهت عقدها مع العارضة الشهيرة بسبب نشرها رسالة دعم للفلسطينيين، واستبدلتها في حملة إعلانية جديدة بعارضة الأزياء الإسرائيلية ماي تاغر.

وبحسب ما أفادت  وكالة أسوشييتد برس فإن عقد بيلا حديد مع دار الأزياء الفاخرة انتهى في مارس 2022، أي قبل وقت طويل من الصراع الأخير، فيما شاركت تاغر مع عدة عارضات في حملة Dior لعطلات 2023.

يشار إلى أن حديد المولودة من أب فلسطيني، كانت أدلت مرارا وتكرارا بتصريحات انتقدت فيها الحكومة الإسرائيلية ودعمت الفلسطينيين خلال السنوات التي تلت تعيينها سفيرة للعلامة التجارية الشهيرة ديور في عام 2016.

وفي آخر أسبوع من شهر أكتوبر المنصرم، انتفضت بيلا حديد، لأجل غزة وكشفت سبب صمتها طيلة فترة العدوان الإسرائيلي الذي تلى عملية طوفان الأقصى، لكنها ضمنت كلامها تعاطفا مع الجانب الإسرائيلي ووصفت عملية طوفان الأقصى بـ “الإرهابية”.

وفي أول تعليق لها على حرب غزة، قالت بيلا حديد في منشور مطول نشرته عبر حسابها على إنستغرام: “سامحونى على صمتي.. لم أجد بعد الكلمات المناسبة لما حدث في الأسبوعين الماضيين المعقدين والمروعين للغاية، الأسابيع التي حولت انتباه العالم مرة أخرى نحو الوضع الذي أودى بحياة الأبرياء وأثر على العائلات لعقود من الزمن”.

وأضافت: “هناك الكثير لأقوله، لكن اليوم سأختصره… تلقيت مئات التهديدات بالقتل يوميا، وتم تسريب رقم هاتفي، وشعرت عائلتي بأنها في خطر. لكن لا يمكنني السكوت بعد الآن. الخوف ليس خياراً “.

وتابعت: “شعب فلسطين وأطفالها، وخاصة في غزة، لا يستطيعون تحمل صمتنا.. نحن لسنا شجعانا بل هم.. قلبي ينزف من الألم.. من الصدمة التي أراها تتكشف، وكذلك من صدمة الأجيال في دمي الفلسطيني”.

وأردفت: “بعد رؤية آثار الغارات الجوية في غزة، أشعر بالحزن مع جميع الأمهات اللاتي فقدن أطفالهن والأطفال الذين يبكون وحدهم، وجميع الآباء والإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأصدقاء المفقودين الذين لن يسيروا على هذه الأرض مرة أخرى أبدا. إنني أشعر بالحزن على العائلات الإسرائيلية التي عانت من آلام وتداعيات السابع من أكتوبر”.

وأوضحت: “بغض النظر عن تاريخ البلاد، فإنني أدين الهجمات الإرهابية على أي مدنيين في أي مكان. إن إيذاء النساء والأطفال وممارسة الإرهاب لا ينبغي ولا ينبغي أن يفيد حركة فلسطين الحرة. أنا أؤمن من أعماق قلبي أنه لا يجوز إبعاد أي طفل أو أي شخص في أي مكان عن أسرته سواء بشكل مؤقت أو إلى أجل غير مسمى. وهذا ينطبق على الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء.

وثار نشطاء على تصريحات بيلا حديد بالقول إنها لو بقيت صامتة أفضل لها من وصف طوفان الأقصى بالعملية الإرهابية، وتباكيها على الأمهات الإسرائيليات اللواتي لم يفقدن فلذات أكبادهن كما فقدت الفلسطينيات.

وشددت: “من المهم أن نفهم صعوبة كونك فلسطينيا، في عالم لا ينظر إلينا إلا على أننا مجرد إرهابيين يقاومون السلام. إنه ضار، ومخز، وغير صحيح على الإطلاق”.

وتحدثت عن تاريخ عائلتها مع القضية قائلة: “ولد والدي في الناصرة عام النكبة (تهجير 750 ألف فلسطيني عام 1948). بعد تسعة أيام من ولادته، طُرد هو وعائلته بين يدي أمه من وطنهم فلسطين، ليصبحوا لاجئين، بعيدا عن المكان الذي كانوا يطلقون عليه ذات يوم وطنهم”.

وأضافت: “أجدادي، لن يسمح لهم بالعودة أبدا. لقد شهدت عائلتي 75 عاما من العنف ضد الشعب الفلسطيني – وأبرزها غزوات المستوطنين الوحشية التي أدت إلى تدمير مجتمعات بأكملها، والقتل بدم بارد، وإبعاد العائلات قسرا عن منازلهم. ولا تزال ممارسة الاستيطان على الأراضي الفلسطينية مستمرة حتى يومنا هذا. الألم الناتج عن ذلك لا يمكن تصوره. ويتعين علينا جميعاً أن نقف صفاً واحداً في الدفاع عن الإنسانية والرحمة “.

وحرصت على ضرورة إيصال المساعدات لغزة بالقول: “هناك أزمة إنسانية عاجلة في غزة يجب معالجتها. وتحتاج الأسر إلى الحصول على الماء والغذاء. تحتاج المستشفيات إلى الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية، والعناية بالجرحى، وإبقاء الناس على قيد الحياة. الحروب لها قوانين ويجب الالتزام بها مهما حدث”.

وكانت جيجي حديد شقيقة بيلا تلقت، الجمعة الماضية، تهديدات بالقتل وفقًا لما ذكرته صحيفة ديلي ميل وقتها، وذلك عقب دعمها لفلسطين من خلال حسابها الرسمي على موقع انستغرام، ودخولها في سجال مع إسرائيل التي ردت عليها من خلال حسابها أيضًا على السوشيال ميديا واتهمتها بأنها معادية للسامية.

موقع ديلى ميل رصد وقتها جيجى حديد وهى تسير برفقة مجموعة من حراس الأمن لها أثناء ذهابها لبراند الأزياء الخاص بها، حيث أكد التقرير حرصها على حماية نفسها بعدما أكد التقرير تلقيها تهديدات لها هي وأسرتها.

وكانت جيجى حديد شاركت من خلال حسابها على Instagram في وقت سابق من الأسبوع، بيانا قالت فيه: “لا يوجد شيء يهودي في معاملة الحكومة الإسرائيلية للفلسطينيين، وإن إدانة الحكومة الإسرائيلية ليست معادية للسامية، ودعم الفلسطينيين لا يعني دعم حماس”.

رداً على ذلك، نشرت صفحة تابعة لإسرائيل منشورا جديدا على حسابها الخاص على إنستجرام، وكتبت: “هل كنت نائمة الأسبوع الماضي؟ أم أنك قررت غض الطرف عن ذبح الأطفال اليهود في منازلهم؟ لقد كان صمتك واضحًا جدًا بشأن المكان الذي تقفين فيه”.

يذكر أن بيلا حديد من أشهر عارضات الأزياء فهي وجه دعائية للعديد من الماركات العالمية بالرغم من صغر سنها فهي من مواليد 1996 ، ودرست بكلية بارسونز للتصميم، ولها شهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بإطلالتها الغريبة والملفتة والجريئة التي تعرضها في الكثير من الأحيان إلي الهجوم.

يعود أصل والدها محمد حديد إلى فلسطين وهو رجل أعمال هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعمل في الاستثمارات العقارية، يجهل الكثيرين أن اسم بيلا حديد هو مجرد اسم شهرة أطلقته العارضة العالمية على نفسها، بينما اسمها الحقيقي هو إيزابيلا الخير.

بدأت بيلا حديد تدرس التصوير في كلية “بارسونز” للتصميم عام 2014، ولكن بعد توقيعها مع IMG موديلز بفترة وجيزة، تركت الكلية بسبب نجاحها كعارضة أزياء، ولكنها أعربت عن رغبتها في العودة إلى الكلية لتدرس تصوير الأزياء.

مقالات ذات صلة