رياضة
البلد النفطي يواجه اتهامات جديدة بالرشوة والفيفا متهمة بالفساد

هل اشترت قطر الذمم وتعدت على أخلاقيات كرة القدم لاحتضان مونديال 2022؟

الشروق أونلاين
  • 7352
  • 45
ح.م
هل باعت قطر ضميرها مقابل المونديال؟

كشفت مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم”فيفا” تلقى رشاوي من دولة قطر، نظير منح الأخيرة شرف تنظيم كأس العالم 2022.

 

وطرحت المجلة، في تحقيق خاص حول ظروف فوز قطر الدولة الفتية، التي تمتلك إمكانيات مادية ضخمة، تساؤلات حول إمكانية استلام مسؤولين كبار في الفيفا لامتيازات خاصة، على غرار الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والألماني كارل هاينز رومينيغي رئيس الجمعية الأوروبية للأندية.

ركزت المجلة في ملفها على الرسالة الالكترونية التي أبرقها السكرتير العام للاتحاد الدولي لكرة القدم جيروم فالك إلى نائب رئيس نفس الهيئة “جاك وارنر” سنة 2011 قائلا فيها:”لقد اشتروا كأس العالم 2022″.

ولئن لم تقدم أي دليل قاطع على أن قطر منحت “رشاوي” لكبار المسؤولين في الفيفا ونجوم سابقين للعبة، إلا أن المجلة ذكرت بعض التفاصيل توحي حسب معدي الملف إلى أن الدولة البترولية اختيرت لتنظيم مونديال 2022 بطريقة غير شرعية. 

وقد تم ذكر اسم زين الدين زيدان لاعب منتخب فرنسا السابق، ومدرب برشلونة السابق بيب غوارديولا، كطرف في القضية كونهما دافاعا عن ملف قطر، وتساءلت المجلة أيضا عن طبيعة الامتيازات التي تحصلا عليها نظير خدماتهما. 

وفي نفس السياق نشرت المجلة حوارا مع المسؤول السابق في الفيفا “غيدو توغنوني”، يقول فيه الأخير بأنه يمكن لقطر أن تكون قد اشترت ذمة بعض المسؤولين بطريقة غير مباشرة من خلال منح عقود تجارية لبعضهم، وهذه طريقة يتم التعامل بها في الكواليس:”من الصعب أن نقول بأن هناك شراء للأصوات، ولكن الاتفاقيات تجارية يمينا وشمالا موجودة دائما، وهذا يدل على أنه توجد ثقافة الفساد على مستوى الفيفا”، ثم أضاف:”أعلن عن الفائزين بتنظيم كأسي العالم 2018 و2022 في مكان واحد ومن قبل الأشخاص، وهذا عكس ما هو متعارف عليه في الفيفا”. كما قال نفس المتحدث بأن رئيس الفيفا جوزيف بلاتير، كان يود منح الولايات المتحدة الأمريكية شرف تنظيم كأس العالم 2022، والصين مونديال 2026، إلا أنه غيّر موقفه بعد تعرضه لضغط كبير من أمير قطر.

 .

 العالم الإسلامي ساهم في اختيار البلد النفطي

بعدما أكد بأن الفساد منتشر في جسد الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأن بعض المسؤولين الفاعلين ونجوم في كرة القدم ساهموا في اختيار قطر، فقد ذكر “غيدو توغنوني” العالم الإسلامي في حواره مع مجلة فرانس فوتبول:”العالم الإسلامي عمل أيضا على تشجيع ملف قطر، مثل هذه المبادرات دائما موجودة”.

 .

ساركوزي لعب دورا محوريا في التصويت لقطر

ذكرت المجلة الفرنسية بأن الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، كان له دور أيضا في اختيار قطر، بحيث قالت بأنه أقنع رئيس الاتحاد الأوروبي، ميشال بلاتيني بالتصويت لصالح قطر، لأسباب تتعلق باقتصاد فرنسا.

وحسب فرانس فوتبول، فإن ساركوزي وبلاتيني، اجتمعا مع الشيخ تميم بن احمد آل ثاني، ولي عهد قطر سنة 2010، للحديث عن استثمارات قطر في فرنسا في الجانب الرياضي، وعلى وجه الخصوص كرة القدم، وتشير المجلة إلى أنه بعد عام واحد تم شراء 70 بالمائة من أسهم نادي باريس سان جرمان، كما تم افتتاح قناة “بين سبور” التي تسيّرها الجزيرة الرياضية.

 .

بلاتيني”اخترت قطر عن قناعة وليس خدمة لفرنسا”

 نفى رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مشيال بلاتيني، تعرضه للضغط من قبل الرئيس الفرنسي السابق “نيكولا ساركوزي” للتصويت لصالح ملف قطر، مشيرا في تصريح على موقع “فوتبول ماكسي فوت” أنه اختار قطر عن قناعة، وقال ميشال بلاتيني إنه لم يراع في تصويته مصلحة وطنه:”منحت صوتي لقطر بكل استقلالية وحرية، ومن يعتقد بأنني فعلت ذلك خدمة لفرنسا فهو مخطئ”.

 .

نفقات بـ 1.25 مليون دولار “للكاف” و1.5 مليون لحياتو

كشفت “فرانس فوتبول” بأن قطر صرفت 1.25 مليون دولار لتغطية تكاليف الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم سنة 2010، في خطوة منها لكسب ود أعضاء المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم، الذين يمثلون إفريقيا والحصول على أصواتهم.

وأشارت المجلة إلى إمكانية تلقي رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الكامروني عيسى حياتو والإيفواري جاك أنوما، لرشوة بلغت 1.5 مليون دولار لشراء ذمتيهما، كونهما عضوين في المكتب التنفيذي للفيفا، بحيث استند كاتب التقرير على تحقيق أجرته صحيفة “صانداي تايمز” الانجليزية، ولكن دون تقديم أي تفاصيل معمقة أو أدلة تورط حياتو وأنوما.

وتبقى درجات الحرارة العالية التي تميز قطر، النقطة التي تثير قلق البعض بحيث تساءلت”فرانس فوتبول” عن أسباب اختيار بلد تصل فيه درجة الحرارة إلى 50 درجة مئوية في فصل الصيف، لتنظيم مونديال 2022.  

 .

دور بن همام المشبوه أظرفة مالية بـ40 ألف دولار

ولم يسلم رئيس الاتحاد الأسيوي لكرة القدم سابقا، محمد بن همام من الاتهامات، بحيث تطرقت صحيفة “فرانس فوتبول” إلى الدور المشبوه الذي خاضه بن همام، والذي ساهم في فوز قطر بشرف تنظيم كأس العالم، وهذا قبل أن يتم معاقبته بالإبعاد بقرار من المحكمة الرياضية الدولية، لإخلاله بقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم.

 على الرغم من أن المحكمة الرياضية، لم تثبت الاتهامات التي وجهت لبن همام، لعدم وجود أدلة مباشرة ضده، إلا أن المجلة الفرنسية، قالت بأن”التاس” وفي تقريرها كشفت عن تواجد أظرفة يحتوي كل واحد منها على 40 ألف دولار، تكون قد وزعت على أعضاء الاتحاد الكاراييبي لكرة القدم، في اجتماع عقد في ترينداد وتوباغو، بين 10 و11 ماي 2011، والذي شارك فيه بن همام.

وحسب فرانس فوتبول فإن بعض أعضاء اللجنة التنفيذية كانوا ضمن الطائرة الخاصة برئيس الاتحاد الأسيوي لكرة القدم السابق.

 .

لجنة التنظيم القطرية تنفي كل الاتهامات

 فندت اللجنة القطرية المنظمة لكأس العالم 2022، اتهامات شراء ذمة مسؤولين كبار في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبعض أعضاء اللجنة التنفيذية لنفس الهيئة، مشيرة إلى احترامها للمقاييس الدولية والمعايير الأخلاقية المذكورة في القوانين ودفتر الشروط.

وقد نشرت “فرانس فوتبول” رد لجنة التنظيم القطرية في شكل حوار صغير، بحيث قالت إنها مستعدة للتعاون مع لجنة التحقيقات في أي وقت”موقفنا لم يتغيّر، وقد شرحنا في عدة مناسبات بأننا ترشحنا لتنظيم كأس العالم في فضل الصيف، ونحن واثقون بأننا سنكون عند حسن ظن الجميع، وتنظيم مونديال في صيف 2022 كما هو متفق عليه مسبقا، ونعمل على أن تكون أول حدث مثل هذا في الشرق الأوسط، ناجحا ويقرب بين الثقافات المختلفة، ونحن نتبع قرارات الاتحاد الدولي، والأشغال تسير بوتيرة جيدة، ولا توجد أي مشاكل لحد الآن”.

 

مقالات ذات صلة