الرأي

هل المعارضة صنعة الإسلاميين؟

الشروق أونلاين
  • 4675
  • 1

يكاد يغلب التصور عند الرأي العام أن منهجية المعارضة هي وصف أصيل للإسلاميين وسمة سياسية ودعوية يتصفون بها وأنهم لا يحسنون في الأداء السياسي إلا معارضة الأنظمة ولا يهادنونها ولا يحاولون مد الجسور معها ويميلون للقطيعة معها حتى انقدح في أذهان الكثير من الفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية أن الإسلاميين لا حرفة لهم إلا المعارضة ولا يجدون راحتهم السياسية إلا في الخطاب المعارض المتشدد ولا حركية سياسية إلا ممارسة السياسة الجذرية. وإن كانت الأوضاع السياسية في فترات كثيرة من التاريخ المعاصر شهدت مثل هذه المعارضة عند الإسلاميين، فهي ليست قضية مبدئية في أبجديات التصور السياسي عند الإسلاميين وإنما المسارات السياسية لدى الأنظمة ومختلف السلط في البلاد الإسلامية هي التي أفرزت أوضاعا سياسية متشنجة ومتوترة وصداميه تغذي التشدد السياسي من خلال الإقصاء ومنع الحريات السياسية والتعددية الحزبية وتغييب الديمقراطية ومختلف ممارساتها بل تجاوزت الأنظمة السياسية في فرضها للسياسات منافية ومخالفة للثوابت الشعوب وأصالته ببرامج غربية في كل المجالات خاصة التربوية والثقافية والفنية والإعلامية والهوية الوطنية، مما جعل الإسلاميين يمثلون الصف الأول في المعارضة والتشدد فيها، لعل ذلك يجعل الأنظمة تراجع سياساتها وبرامجها المستغربة في إدارة شؤون الأمة .

مقالات ذات صلة