-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وفد مصنع "إينالبي" سيزور بلادنا شهر ديسمبر المقبل

هل تتجه الجزائر وإيطاليا لإقامة شراكة في الحليب المجفف؟

حسان حويشة
  • 4149
  • 0
هل تتجه الجزائر وإيطاليا لإقامة شراكة في الحليب المجفف؟
ح.م

تتجه الشراكة الجزائرية الإيطالية نحو فتح مجال جديد للتعاون الصناعي، هذه المرة في قطاع الحليب المجفف، بعد الزيارة التي قام بها السفير الجزائري في روما، محمد خليفي، إلى مصنع شركة “إينالبي” بمدينة موريتا بمحافظة كونيو شمال إيطاليا، المتخصصة في هذه الصناعة، وبرمجة زيارة لوفد عن المصنع إلى الجزائر شهر ديسمبر المقبل.
وأفادت وسائل إعلام إيطالية، على غرار موقع “تورينو كروناكا”، بأن اللقاء شكل فرصة لبحث سبل التعاون بين الطرفين، خاصة في ظل المكانة التي تحتلها الجزائر كأحد أكبر مستوردي الحليب المجفف في العالم، مشيرة إلى أن التنقل لم يكن مجرد محطة بروتوكولية، بل خطوة عملية لاستكشاف فرص التعاون في الصناعات الغذائية.
ورافق السفير، خلال زيارته، يوسف عبو، الممثل المعين من طرف الحكومة الجزائرية لمتابعة العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وإيطاليا، حيث استقبل الوفد من قبل رئيس شركة “إينالبي” أمبروجو إنفيرنيتسي، وأعضاء مجلس الإدارة والمديرة التجارية غابرييلا بولينو، إضافة إلى عدد من البرلمانيين والمسؤولين المحليين الإيطاليين.
وشملت الزيارة جولة في مختلف وحدات المصنع ومركز الأبحاث والتطوير “إن لاب سولوشنز”، حيث تم تقديم عرض حول نشاط الشركة وتجربتها في إنتاج الحليب المجفف منذ سنة 2010، حين أنشأت أول مصنع من نوعه في إيطاليا.
وأكدت مصادر من داخل الشركة، وفق ما أورده الموقع ذاته، أن المباحثات تناولت إمكانيات التعاون في مجال الحليب المجفف وتبادل الخبرات التقنية، على أن يقوم وفد من “إينالبي” بزيارة إلى الجزائر شهر ديسمبر المقبل، لبحث الصيغ الممكنة لإطلاق مشروع في هذا المجال.
كما ركزت الزيارة على الجانب البيئي، حيث عرض مسؤولو “إينالبي” مشاريع الشركة في مجال معالجة المياه المستعملة واسترجاعها وإعادة تدويرها، وهو ما لقي اهتماما من الجانب الجزائري في ظل توجه الحكومة نحو تشجيع الصناعة النظيفة وترشيد استخدام الموارد.
من جهته، عبر السفير محمد خليفي عن تقديره للتجربة الإيطالية في هذا المجال، مؤكدا أن الجزائر ترحب بكل المبادرات الاستثمارية التي تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التعاون المتوازن بين البلدين.
أما رئيس الشركة أمبروجو إنفيرنيتسي، فأوضح أن اللقاء “شكل خطوة أولى لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وإيطاليا، بما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير شراكات قائمة على الثقة المتبادلة والمشاريع الملموسة التي تخدم اقتصاد البلدين”.
وجاءت هذه الزيارة على هامش منتدى اقتصادي جزائري-إيطالي، نُظم قبل أيام بمدينة تورينو، عاصمة إقليم بييمونتي شمال غربي إيطاليا، شارك فيه أكثر من 70 متعاملا جزائريا، يتقدمهم الصندوق الوطني للاستثمار والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
المنتدى الذي احتضنته قاعات اتحاد الصناعيين بتورينو، بالتعاون مع السفارة الجزائرية في روما، شكل مناسبة لمناقشة فرص جديدة للشراكة الصناعية والتكنولوجية بين المؤسّسات الجزائرية والإيطالية، حيث خُصصت جلسة كاملة بعنوان “Connext Business Bridge Italia–Algérie” لبحث آفاق التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الاستثمار خارج قطاع الطاقة نحو الصناعة، الميكانيك، الأغذية الفلاحية واللوجستيك.
وخلال اللقاءات الثنائية التي جرت على هامش المنتدى، وفق ما أوردته السفارة الجزائرية بروما على صفحتها على فيسبوك، قدم ممثلو الصندوق الوطني للاستثمار والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عروضا مفصلة حول المزايا الجبائية والتسهيلات التي يتيحها الإطار القانوني الجديد للاستثمارات في الجزائر، إلى جانب الإصلاحات الأخيرة الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
كما عقد السفير الجزائري في إيطاليا، محمد خليفي، اجتماعا مع رئيس اتحاد الصناعيين بتورينو، تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون بين الطرفين وفتح قنوات دائمة للتواصل بين المتعاملين الاقتصاديين من البلدين، في وقت أكد فيه الجانب الإيطالي أن توسيع فرص التعاون الصناعي مع الجزائر يمثل أولوية ضمن خططه لتعزيز الشراكات المتوسطية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!