هل تحمل قائمة بيتكوفيتش للمونديال مفاجآت؟
بدأ العد التنازلي لكشف قائمة المونديال، التي ينتظرها الأنصار، بفارغ الصبر، بل إن بعضهم سيحدد من خلالها مسار الخضر في كأس العالم، وقدرتهم على مواصلة السير إلى غاية مرحلة إقصاء المغلوب، بحسب اللاعبين، الذين سيتم اختيارهم، وبالتأكيد فإن باب المفاجئات سيبقى مفتوحا، فقد نجد اسما ما خطر على بال أحد، وقد لا نجد اسما يُجمع المناصرون على كفاءته، على أمل ألا تكون المفاجآت الواردة، صادمة للأنصار.
هناك عدد من اللاعبين أنهوا موسمهم وأكيد أن المدرب قد اتصل بالمرشحين حتى لا يدخلوا عطلتهم، ويحاولوا الإبقاء على الفورمة، وأي لاعب تسمع بأنه قد غادر لقضاء عطلته في هذا البلد أو ذاك، فإنه لن يكون معنيا بالمونديال.
نهاية الموسم الكروي قدمت لاعبين بصموا على قوتهم، والذين خافوا من تهميش الموهبة إيلان قبال، تراجعوا واطمأنوا بسبب تعيين اللاعب ضمن التشكيلة الأساسية الأجدر في الدوري الفرنسي رفقة عيسى ماندي، كما أن النجم بشير بلومي بمباراة نصف نهائي “البلاي أوف” في إنجلترا قرّبت اللاعب كثيرا من المسافرين إلى أمريكا.
وانتعشت حظوظ بن زية وبن رحمة في الجناح الأيسر، بعد أن تبخر بلايلي وتراجع بشكل رهيب مستوى أمين عمورة، ولا يلقى بولبينة الإجماع لدى المناصرين، في الجناح الأيسر، وقد يبزغ ياسين براهيمي أحسن لاعب في الدوري القطري، والذي يتواجد في فورمة كبيرة في الأيام الأخيرة منذ إبداعاته في نهائي كأس أمير قطر، ويبقى مليك نغلي ضمن النجوم الذين صنعوا الحدث في الأشهر القليلة الأخيرة، وكان على بعد نقطة من الالتحاق بالدوري الإنجليزي الممتاز.
إرضاء الأنصار غاية غير ممكنة، والأكيد أن القائمة التي سيعلن عنها المدرب بيتكوفيتش لن ترضي الجميع، وستحدث عاصفة من الجدل، ليس في بلاتوهات الحصص الرياضية من المحللين والصحافيين والاختصاصيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي فقط، وإنما لدى عامة الجزائريين الذين منهم من تابع الدوريات الأوروبية والخليجية، واقتنى بطاقة الاشتراك في القنوات الرياضية الكبرى، ليس من أجل مشاهدة برشلونة وبيارن ميونيخ وباريس سان جيرمان، وإنما من أجل متابعة لاعبي الخضر الذي ينشطون في مختلف الدوريات الخارجية بما في ذلك كرواتيا وتونس.
هناك حديث عن ضم اللاعب الجزائري الوحيد الذي ينشط في الدوري الإسباني وهو عبد الرحمان رباش، وحديث آخر عن إعادة نبيل بن طالب، الذي صنع انتصارات نادي ليل المتأهل لرابطة أبطال أوربا وإعادة أيضا بشير بلومي، وكلها أمور وأحاديث قادرة على أن تتحقق وبالإمكان أن تبقى مجرد إشاعات، وأكيد أن 95 بالمئة من القائمة هي في رأس المدرب بيتكوفيتش، وما تبقى هي أسماء يفاضل في ما بينها ويتردد، ولكن القرار الأخير سيكون منه وعليه.
ليس للمناصر من خيار سوى أن يقف إلى جانب المنتخب الوطني حتى لو قرر بيتكوفيتش تهميش الكوادر، فهو الوحيد الذي سيحاسب بعد نهاية رحلة الخضر المونديالية سواء نجح في تحقيق أمنيات المناصرين، أم فشل عن تجاوز الدور الأول.