هل ترهن الإنشقاقات حظوظ الأفالان في التشريعيات القادمة؟
في الوقت الذي بدأت تبرز فيه التحالفات والتكتلات السياسية تحسبا للتشريعيات المقبلة، سارعت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني والحركة التقويمية لمباشرة الاتصالات فيما بينها وتبني سياسة الحوار أملا في وضع قطار الحزب وإعادته إلى السكة، وتخوفا من انتكاسة للافلان في اقتراع 10 ماي المقبل في حال دخل الحزب منقسما إلى هذا الاستحقاق.
صالح ڤوجيل (منسق الحركة التقويمية):
حظوظ الأفلان مرهونة بوحدة صفوف المناضلين
في ظل مساعي الصلح بينكم وبين الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم، هل الخوف من تقسيم الأفلان هو سبب الصلح؟
إن خلاصة العمل الذي أقوم به منذ فترة طويلة هو أن يعود حزب جبهة التحرير الوطني إلى مكانته الحقيقية في الساحة السياسية، وإعادة هيكلته وبناء الحزب من جديد، وكل شيء يأتي ضد هذا الهدف، فأنا له بالمرصاد، وبالتالي فجميع مساعي الصلح بين الطرفين ترمي إلى جمع شمل مناضلي الحزب العتيد.
هل تعتقدون أن الجمع بين الحرس القديم والتشبيب في قوائم المترشحين، سيوفق بين الجيلين ويبعد الحزب عن صراع الأجيال؟
أولا، قوائم مترشحي الحزب لم يتم إعدادها بعد، ولكن الأمر الهام الذي نرمي إليه هو أننا ننظر إلى مستقبل البلاد ومستقبل الحزب والأجيال الصاعدة التي تأتي فيما بعد، وبالتالي علينا إبراز الشباب في قوائم الحزب في التشريعيات المقبلة، كما أن للتجربة والرصيد والحكمة والنظرة البعيدة للأمور دور في تجسيد هذه الأهداف، ولكن ليس هذا الكل.
ما هي توقعاتكم حول حظوظ الحزب في التشريعيات المقبلة في ظل التحالفات القائمة؟
إن حظوظ الأفلان في الانتخابات التشريعية المقبلة مرهونة بمدى وحدة صفوف مناضلي الحزب، وكذا البرنامج الذي سيدخل به في الحملة الانتخابية ومدى استعداد ممثلي الحزب لإقناع الناخبين والمواطنين بالالتفاف حول برنامج الحزب، وكذا مرهون بالفرسان الذين سيدخل بهم الحزب السباق، وفي حال توفر هذه الشروط بإمكان الحزب الحصول على نتائج محترمة ونسبة مناسبة لتجسيد برنامجه في البرلمان المقبل.
نزار شريف (رئيس لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان):
رأب الصدع أمانة في أعناق الأفلانيين
هل مساعي الصلح بين الحركة التقويمية وقيادة الأفلان مردها تخوفكم من انتكاسة في ظل الانقسام؟
في الواقع لست مطلعا على الخلفيات الحقيقة لهذه المساعي، وإنما المرحلة الحاسمة والمفصلية التي تعيشها البلاد، تستدعي وحدة الجبهويين وجمع شمل أبنائها، ولا تقوم الجمهورية إلا بوحدة جبهة التحرير الوطني، ونحن مع رسمية الحزب وتقويته ونكون صفا واحدا أمام القيادة الحالية. وأرى أن رأب الصدع ولم الشمل أمانة في أعناق الجبهويين، ليكون الأفلان القوة المنقذة للوطن.
ألا تعتقدون أن الحرس القديم سيكون له مفعول عكسي على مكانة الأفلان في ظل المتغيرات الإقليمية وصعود عنصر الشباب؟
الأصل أن الجبهة كانت السباقة في دعوة الشباب إلى حمل المشعل، وذلك من خلال لوائح المؤتمر التاسع للحزب التي تتلخص رسالتها الأساسية في استقطاب الشباب المكون والمثقف لحمل المشعل، خاصة وأن الجمهورية الثانية التي ستنبثق عن التشريعيات القادمة ستكون في يد هذا الجيل الجديد تحت لواء الأفلان.
ما هي توقعاتكم حول حظوظ الحزب في التشريعيات المقبلة؟
بلا شك واقع الأفلان معروف، فهو الحزب التاريخي الذي قضى على الأكواخ، وبنى المؤسسات، ودائما كان القوة السياسية الأولى في البلاد. لقد أبعدنا في عام 97 ورضينا وقتها باللعبة السياسية ومارسنا المعارضة، واليوم لا أتوقع جمهورية قوية بدون الأفلان، وحتما ستكون الجبهة في الموعد.