العالم

هل تنصر مكة المكرمة القدس الشريف!!؟

الشروق أونلاين
  • 1167
  • 0


في مكة يلتقي الفلسطينيون برعاية سعودية ليضعوا حدا لمواجهاتهم المسلحة في شوارع الوطن، وليتفقوا على برنامج سياسي مشترك إزاء العملية السياسية، وليعلنوا عن حكومة تشمل أعضاء من فتح بعد ان تسوى مسألة وزارات (السيادة) بين الفريقين ويتفق على صيغة كتاب التكليف..فمكة ذات قداسة ورمزية متفردة لدى العرب والمسلمين قديما وحديثا فلعل الذين لم يكتشفوا حرمة دم المسلم في فلسطين وبجوار القدس وقرب مسجدها الأقصى يكتشفوا ذلك بالقرب من المسجد الحرام.. هل هكذا يمكن قراءة الموضوع؟!!يلتقي الفلسطينيون في مكة المكرمة وقد تركوا وراءهم جراحا ليس سهلا دملها : مئات الفلسطينيين بين جريح ومقتول، وسباب لم يبق للود حبلا، فلقد تزعم كل فريق رهط من الناس الذين ظنوا أنهم في مباراة كرة قدم، المهم أنهم الآن يلتقون يقبل بعضهم بعضا وقد يمازح بعضهم بعضا على طريقة: (الم تر ان لحمنا مر)..يلتقون وكرم آل سعود مشهود به في مثل هذه المناسبات الوفاقية.. فطائرات ملكية أرسلت لتقل كلا من الفريقين على حدة، والقصور أعدت بترحاب، ويحكى ان هناك وعودا بدفع مئات ملايين الدولارات للحكومة ان تم التوافق.. فهل يخيب الفلسطينيون الأمل!!

في إشارة لافتة عبر خالد مشعل في مؤتمر صحفي عقده بدمشق قبيل سفره عن قلق يساوره بطبيعة الدعوة السعودية.. فهو بالتأكيد لن ينسى ان المملكة رفضت استقبال رئيس وزرائه قبل عدة أشهر عندما كان في جولة شملت العديد من دول المنطقة، وقال الأستاذ خالد مشعل: لقد اتصلت بالأمير سعود الفيصل وأكد لي ان دور المملكة في اللقاء احتضان دونما تدخل أو إجبار احد على شئ.

السؤال الذي يتبادر الى الذهن مباشرة: كيف سمحت مصر بدور كبير كهذا للملكة السعودية في شأن تعتبره شأنا مصريا بحتا؟ السؤال الآخر هل فقط قلق السعودية من نفوذ إيراني في المنطقة العربية هو ما دفعها للتحرك لجمع الفلسطينيين للاتفاق ونزع ما بينهم من صراع؟… أم ان هذه الخطوة هي المحاولة الأخيرة مع حماس إذ سيكون الحديث عن المبادرة العربية ( سعودية الأصل) مطروحا وبقوة ؟ فهل تواصل حماس رفضها القبول بالمبادرة العربية التي تتضمن اعترافا بشرعية وجود إسرائيل ولا تتناول موضوع اللاجئين؟

التحليل العلمي لايشير بان هناك اتفاق..ولكن لعل الفلسطينيين يثبتون هذه المرة أنهم ضد المتوقع وتهزهم مكة بشواهدها فيتفقون على أي شئ ما عدا الاقتتال.

مقالات ذات صلة