رياضة

هل خشي المُنظّمون أن “يرجم” الجزائريون رئيس الفيفا في ملعب الدوحة؟

علي بهلولي
  • 10692
  • 2

استغرب الناخب الوطني الجزائري جمال بلماضي قرار منع الجمهور، من حضور المباراة الودّية التي جمعت “الخضر” وإيران.

ولُعبت هذه المباراة الودّية بِالعاصمة القطرية الدوحة مساء الأحد الماضي، وبِمدرجات شاغرة.

وقال بلماضي إنه ما زال يتساءل عن سرّ إجراء هذه المواجهة بلا جمهور، في مقابلة إعلامية أدلى بها للقناة الإلكترونية لـ “الفاف”، الإثنين (عند نهاية شريط الفيديو المدرج أدناه/ الدقيقة الـ 24 والثانية الـ 26).

وكان الاتحاد الجزائري لكرة القدم بِدوره، وفي بيان له نشره قبيل إجراء مباراة “الخضر” وإيران، قد تأسّف لِتنظيم اللّقاء بِمدرجات شاغرة (الفقرة الأخيرة من البيان). دون أن يخوض في التفاصيل، ويُوضّح الجهة التي أصدرت هذا القرار، ومُبرّرها في ذلك.

ومعلوم أن المباراة الوارد ذكرها، نُظّمت بِتنسيق بين اتحادَي الكرة الإيراني والقطري، بِمعنى آخر، اتحاد الكرة الإيراني هو صاحب طلب تنظيم المباراة، ونظيره القطري وافق على إقامتها بِبلاده.

ولكن الذي يخفي على بعض جماهير كرة القدم، وأنصار المنتخب الوطني الجزائري. أن رئيس “الفيفا” جياني أنفونتينو صار في الآونة الأخيرة يُقيم بِقطر، وحتى وإن كان في بلد آخر يوم تنظيم مواجهة الجزائر وإيران، فإن الأرجح أن المنظّمين استبقوا الأمور، وتفادوا ما يُغضب “الأصلع” الذي يقود أعلى هيئة تُسيّر شؤون اللّعبة الأكثر شعبية في العالم. بِعبارة أخرى، يحضر الجمهور الجزائري بِقوة في الدوحة، ويرجم على المباشر جياني أنفونتينو (ولو في صورة رفع لافتات ضد هذا المسؤول)، الذي أساء معالجة أخطاء التحكيم في المباراة التصفوية المونديالية بين منتخب الجزائر والضيف الكاميروني، ولم تُعاقب هيئته الحكم الغامبي بكاري غاساما. مع الإشارة إلى وجود عدد لا يُستهان به من الجزائريين كانوا يرغبون في حضور مواجهة إيران في المدرجات.

ويعلم اتحاد الكرة القطري أن متاعبه ستزداد، لو حضر الجزائريون و”رجموا” رئيس “الفيفا”. خاصة وأن جياني أنفونتينو تحمّل سياط الدول الغربية كفاية، وهو يستميت في الدّفاع عن البلد الخليجي، وأحقّيته في تنظيم تظاهرة المونديال.

وربّما يتذكّر أنصار “محاربي الصّحراء” ذلك المشجّع الجزائري الذي كان حاضرا بِالعاصمة القطرية الدوحة في مطلع أفريل الماضي، واقترب من رئيس اتحاد الكرة الكاميروني صامويل إيتو (كان بِدوره موجودا هناك في إحدى الملتقيات)، وراح أمام الملأ يُوبّخه ويتّهمه بِالفساد.

وسبق للجزائريين – أيضا – أن “بهدلوا” الاتحاد الدولي لكرة القدم في مونديال إسبانيا 1982 (الصورتان المُدرجتان)، وفي مدرجات ملعب مدينة خيخون أثناء مباراة ألمانيا الفيدرالية والنمسا تحديدا، بعد تواطؤ المنتخبَين ضد “الخضر” (أوراق نقدية في إشارة إلى الفساد).

مقالات ذات صلة