رياضة
بينما أرغمت أندية على مسايرة الوضع بخزينة فارغة

هل ستصنع الصفقات الخيالية وتربصات الخارج الفارق لأندية البحبوحة؟

صالح سعودي
  • 790
  • 0
أرشيف

ستدخل أندية القسم الأول مجريات الموسم الكروي الجديد بإمكانات وظروف متفاوتة، وهذا في ظل التباين الحاصل من ناحية الدعم والإمكانات المتاحة، وهو الأمر الذي اتضح بصورة مباشرة من خلال نوعية الاستقدامات الصيفية وكذلك أماكن إجراء التربصات، بدليل أن أغلب الأندية التي تتوفر على إمكانات مالية مقبولة خاضت تربصات مغلقة خارج الوطن، فيما أرغمت الفرق المتوسطة أو الضعيفة ماديا على برمجة تحضيراتها في عقر الديار أو في أماكن خارج الوطن.

يتساءل الكثير من المتتبعين عن الوجه الذي ستظهر به فرق بطولة القسم الأول في الموسم الكروي الجديد الذي سينطلق نهاية هذا الأسبوع، خاصة في ظل الإمكانات المتباينة بين مجموعة يصطلح عليها بأندية البحبوحة المتوفرة على إمكانات محترمة وتدعيم نوعي، بعضها من شركات عمومية، وصنف آخر يطلق عليه فرق الفتات، والتي يكون ملاذها عادة الإعانات العمومية وسط موجة من المتاعب الناجمة عن الديون والمتاعب في تهيئة متطلبات التحضير للموسم الجديد.

وعلى هذا الأساس سيتم التنافس في حظيرة الكبار بين أندية مرتاحة ماليا وتراهن على ترجمة ذلك ميدانيا، وفرق أخرى تشكو من أزمات مختلفة وتسعى جاهدة إلى رفع التحدي والبرهنة أمام فرق لها ماضي كروي أو تتوفر على ميزانية مالية تجعلها بعيدة عن عواصف أزمة المال بالخصوص، وهو السيناريو الذي فرض نفسه خلال المواسم الكروية الماضية، ولو أن المستطيل الأخضر كثيرا ما كشف على قدرة أندية ضعيفة مادية على الظهور بمستوى كبير فنيا وتنافسيا.

وبالعودة إلى أجواء التحضير للموسم الكروي الجديد نجد أن عديد الأندية فضلت خوض تربصات خارج الوطن، من خلال تنقلها إلى تونس وتركيا وبلدان أخرى من العالم، بحجة البحث عن ظروف ملائمة لإنجاح التحضيرات وفق البرنامج المسطر من طرف الأطقم الفني، والكلام ينطبق على عديد الأندية التي خاضت هذا النوع من التربصات، على غرار مولودية الجزائر والجار اتحاد الجزائر، إضافة إلى نادي بارادو وشباب قسنطينة وشبيبة الساورة وبطل الجزائر شباب بلوزداد، فيما أرغمت الصنف الثاني من أندية القسم الأول على خوض تربصات خارج الوطن، على غرار نجم مقرة الذي برمج تربصا في سطيف وآخر في العاصمة، واتحاد بسكرة الذي خاض تربصين مغلقين في العاصمة، والكلام ينطبق على الصاعد الجديد مولودية البيض، فيما اضطر الصاعد الآخر اتحاد خنشلة على التربص في عقر الديار، بعدما اختار ملعب قايس في المرحلة الأولى من التحضيرات ثم عاد إلى ملعبه حمام عمار الذي سيحتضن مبارياته الرسمية خلال الموسم الجديد، كما أن جمعية الشلف ومولودية وهران فضلت التربص داخل الوطن في ظروف تبدو صعبة، شأنها شأن هلال شلغوم العيد الذي يمر أزمة كبيرة من الناحية المالية والتسييرية، حتى أن أخباره غابت خلال الميركاتو الصيفي، ولم يسمع عنه سوى الهجرة الجماعية لأغلب ركائز الموسم الماضي.

وعلى ضوء معطيات التربصات المبرمجة، والتي بينت وجود صفين من الأندية في حظيرة الكبار، فإن ذلك ترجمه أيضا نوعية الاستقدامات، بدليل أن أندية الدعم والمال كانت المبادرة إلى ضبط التعداد وإبرام أهم الصفقات مع لاعبين صنعوا الحدث والجدل في نفس الوقت مقابل أموال خيالية، فيما أرغم الصنف الثاني من الأندية على جلب لاعبين يصنفون في خانة العاديين وفق ما خلفه سوق التحويلات بعد انتهاء أندية البحبوحة من مرحلة الاستقدامات، ليبقى الجميع يترقب المستطيل الأخضر وما يفرضه من أداء فني، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الإمكانات المالية في منح الإضافة من الناحية الفنية، وهي عوامل تفرضها عدة جزئيات وفي مقدمة ذلك الحنكة التسييرية والأجواء التنظيمية داخل الأندية.

مقالات ذات صلة