هل سيساهم النجاح الجماهيري لـ”الشان” في حسم ورقة احتضان “الكان”
تواصل الجماهير الجزائرية صنع الحدث في نهائيات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين الجارية في الجزائر، وهذا بناء على الأجواء الاستثنائية التي تميز ملاعب براقي وقسنطينة وعنابة ووهران، ما جعل مختلف الهيئات والجهات تشيد بحسن التنظيم ونجاح المنافسة من الناحية الجماهيرية، بشكل يرشحها أن تكون الأفضل مقارنة النسخ الماضية، وهي عوامل ومعطيات تحسب للجزائر التي أبانت ن حنكتها التنظيمية وقدرتها على احتضان منافسات في أعلى المستويات.
أعطت منافسة “الشان” الجارية بالجزائر إلى غاية مطلع شهر فيفري المقبل انطباعا ايجابيا على الظروف التنظيمية التي خلفت موجة من الإشادة والتنويه، في ظل الإمكانات المسخرة للمنتخبات المشاركة وكذلك الحضور الجماهيري القياسي في مختلف المباريات، حيث أن الأمر لم يقتصر على مباريات المنتخب الوطني المحلي في ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، بل مس أيضا بقية المباريات الجاريات في بقية الملاعب، بدليل الأجواء المتميزة التي تعرفها مدرجات ملعب حملاوي بقسنطينة و19 ماي بعنابة وكذلك ملعب ميلود هدفي بوهران، ما جعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي ينشرون الكثير من الفيديوهات التي تكشف الجماليات السائدة على الصعيد الجماهيري بطرق احتفالية يومية تحولت إلى أعراس كروية بصرف النظر المنتخبات المتنافسة فوق المستطيل الأخضر، وهو ما يعكس في نظر بعض المتتبعين قدرة الجماهير الجزائرية في إنجاح مثل هذه التظاهرات الكروية، في ظل تعطشه لأجواء الكرة وكذلك مساهمته الفعالة في إعطاء صورة ايجابية للجزائر على الصعيدين القاري والإقليمي والعالمي، وهذا موازاة مع الإمكانات المادية والجهود التنظيمية التي سخرتها السلطات الجزائرية لنجاح هذه النسخة ومختلف المنافسات التي تجرى في الجزائر، آخرها النجاح الباهر لدورة ألعاب البحر المتوسط بمدينة وهران خلال الصائفة الماضية.
وإذا كان الكثير يراهن على مواصلة تألق المنتخب الوطني للمحليين بغية الذهاب بعيدا في هذه المنافسة، وبالمرة العمل على كسب اللقب القاري لتأكيد التتويج السابق بكاس العرف في الملاعب القطرية شهر ديسمبر 2021، فإن هذا الرهان يواكبه رهان آخر على الصعيد الجماهيري والتنظيمي الذي من شأنه أن يعطي صورة متميزة لنسخة “الشان” حتى تكون الأكثر نجاحا وتميزا مقارنة بالنسخ التي جرت خلال السنوات السابقة، مع وضع جميع الجهات الفاعلة في الصورة، حول قرة الجزائر على افتكاك ورقة احتضان نسخة 2025 من نهائيات “الكان”، وهي الرسالة التي تكون قد فهمتها هيئة الكاف بقيادة رئيسها موتسيبي، مثلما أشاد رئيس الفيفا هو الآخر بالجهود النوعية التي سخرتها الجزائر لإنجاح “الشان”، ناهيك عن تصريحات رئيس الفاف جهيد زفيزف التي عبر عن ارتياحه للأجواء السائدة في مختلف الملاعب التي تحتضن مباريات هذه المنافسة، مؤكدا أن الجماهير الجزائرية أعطت صورة رائعة للكرة الإفريقية بشكل عام، وهذا بناء على الأجواء السائدة في ملاعب براقي وقسنطينة وعنابة ووهران، وهو عامل يجعل الجزائر في موقع جيد للدفاع عن ملف ترشحها لاحتضان “كان 2025″، ما يؤكد حسب الكثير من المتبعين أهمية البرهنة الميدانية في وضع “الكاف” وحتى الفيفا في الصورة بغية الوقوف على ثقل الجزائر على الصعيدين القاري والإقليمي وحتى العالمي، وبالمرة طي صفحة التهميش والكواليس التي أبعدتها عن الواجهة لعدة سنوات، ويمهد في الوقت نفسه لضرورة تعزيز الدبلوماسية الرياضية، ما يتطلب مستقبلا حول ممثلين جزائريين في مختلف اللجان والمصالح التابعة للكاف و”الفيفا” دفاعا عن مصالح الجزائر من الناحية الفنية والإدارية وغيرها من الجوانب التي تخدم الكرة الجزائرية والقارية بشكل عام.