-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل غزة ضحية الدول الإقليمية؟

هل غزة ضحية الدول الإقليمية؟

أيقظ العدوان الصهيوني على غزة الشعب الفلسطيني من “سباته العربي” ليكتشف أن المقاومة قادرة على تحرير فلسطين التي استخدمتها الأنظمة العربية الرسمية لـ 22 قطرا عربيا لتخدير شؤونها طيلة 65 سنة عبر ما يسمى “جامعة الدول العربية” التي حّولت أغلب الأقطار العربية إلى مجرد عربات في قطار الدول الإقليمية فإيران تقود العراق وسوريا وحزب الله وتركيا تقود قطر وغزة والمعارضة السوري أما إسرائيل فتقود دولتي مصر العربية والسعودية والدول التي تسير في فلكهما، فإلى أين ستذهب سياسة المحاور والتبعية للدول الإقليمية بالوطن العربي؟.

إيران   – تركياوإسرائيل؟

يجمع أغلب المحللين على أن سقوط جدار برلين أدى إلى انهيار القطبية الثنائية للدول العظمى ومكن امريكا من الهيمنة على العالم وزادت في قوتها أحداث الثلاثاء 11 سيبتمبر 2001 فأصبحت تصنف اللدول حسب رغبتها فهناك من تواصل مقاطعتها أو حصارها وهناك من تحتلها أو تقصفها بالصواريخ وهناك من تبارك سياستها مستغلة ما يسمى بحقوق الانسان ودور المجتمع المجني في ترقية الديمقراطية مقابل إنشاء تنظيمات مسلحة ضد ما كان يسمى بـالخطر الشوعيوما أصبح يسمى بإقامة الدولة الإسلاميةعبر ما كان يسمى بالقاعدة بقيادة المرحوم اسامة بلادن وما صار يسمى بالقاعدة في المغرب الاسلامي ودولة الشام والعراق واليمن السعيد“.

المفارقة أن إسرائيل شاركت في تأسيس أحد هذه التنظيمات عندما كان الراحل ياسر عرفات يقود حرب تحرير فلسطين، كان الهدف من التنظيم هو الوقوف ضد قيام الدولة الوطنية انطلاقا من الادعاء بأن فلسطين قضية إسلامية وليست عربية فقط.

إن تجنب هذه التنظيمات المسلحة استخدام مفردات الانتماء إلى الوطن العربي ومحاولتها إحياء تسميات قديمة يعتبره أحد الزملاء الأساتذة صناعة المخابر الأمريكيةلكن مجرد مقارنة بين حكم الرئيس الراحل صدام حسين وحكومة المالكي تبين مدى دموية الاثنين وإن كان الأول يسعى إلى قيام دولة عراقية كبيرة بينما كان الثاني يعمل تحت غطاء الديمقراطية لتأسيس دولة طائفية عراقية تكون امتدادا لإيران، ولربما كان للثورة الإيرانية فضل على الثورات العربية لو لم يقمعها صدام حسين دعما للتوجه الغربي.

عرت ثورات الربيع العربي الأنظمة العربية الرسمية لأنها كشفت عن ما كان يجري داخلها من تلاعب بالعقول وتضليل الناس بالقول إنهم يحفظون امنهم ومصالحهم وهم الأقدر على تسيير البلاد والحقيقة ان سقوطهم كشف عن مدى التعفن والفساد والقمع والتهريب والتزوير وكل مفردات العنف والجريمة في بعديها الاقتصادي والسياسي وهو ما جعل هذه الثورات تتعثر او ترتد والردة موجودة حسب الشاعر العراقي مظفر النواب في كل عربي، فالتجربة اليمنية حاولت احتواءها السعودية فتعثرت والتجربة المصرية اقتربت من تركيا وإيران فتراجعت والتجربة التونسية استطاعت أن تتجاوز المحنة الأولى ولكنها تواجه خطرا بسبب ليبيا التي لم تستطع أن تلم شمل أبنائها بسبب بقايا نظام القذافي وتخلي الغرب عنها.

أدركت إيران أن رفع الحصار عنها يقتضي اختيار رئيس إصلاحي وتشكيل لوبي عربي إسلامي فتمسكت بدعم سوريا ودفع حزب الله إلى الدفاع عنها والهيمنة الدينية عبر السيستاني على الطائفة الشيعية ودعم بعض الثورات العربية في البحرين وبعض المدن السعودية وإمداد بعض الفصائل اليمنية بالأسلحة، واستطاعت أن تستغل برنامج الرئيس باراك أوباما المتعلق بالخروج من العراق وافغانستان والانسحاب من الدعم العسكري الميداني لمد جسور التواصل مع امريكا والغرب بحيث أقنعت سوريا بالتخلي عن أسلحتها الكيماوية مما وفر أجواء الثقة الغربية فيها خاصة بعد التحاق حركة حماس الفلسطينية بالثورات العربية وهي الآن ورقة ضغط بيد أمريكا على مجموعة دول عربية ومنها دول الخليج العربي.

وجدت تركيا نفسها أمام خيار جديد بعد أن رفض الغرب انضمامها للاتحاد الأوروبي فحاولت احتواء الثورات العربية التي يعود الفضل في اشعال فتيلها إلى قناة الجزيرة القطرية إلى جانب الدعم القطري لأقطارها واحتضان المعارضة للأنظمة العربية والإسلامية لكن بقايا حرب الجاهليةبينها وبين آل سعوددفع بالمملكة السعودية إلى الانضمام إلى محور الردة العربيةويتشكل من الانقلابيين في مصر ومن آخر شيوخ العائلة السعودية التقليدية ويعمل على استئصال تنظيم الإخوان المسلمين وتحويله إلى واجهة للإرهاب الدولي.

جاء الاعتداء الصهيوني على غزة بدعم من محور مصر السعودية  للقضاء على آخر جيوب المقاومة ممثلة في حركة حماس ذات العقيدة الإخوانية وشكلت مبادرة القاهرةسيفا سلطه الإنقلابيون في مصر على ممثلي المقاومة في مفاوضتهم مع الكيان الصهيوني بعد قبوله الهدنة .

يعتبر العارون بالشأن العربي أن المحاور الثلاثة (إيرانالعراقسوريا ) و(تركيا _ قطر) و(إسرائيل _ مصر _ السعودية)لا تعمل لصالح فلسطين لأنها لم تبادر بالتحرك دوليا لتجريم إبادة الشعب الفلسطيني تدمير غزة وإنما تسعى إلى حماية مصالحها الاقليمية والدوليلة ويتخوف  مراقبون من تشكيل محاور جديدة ضد الثورات العربية التي نزعت الخوف من ذهن المواطن العربي، ولا يستبعدون أن تقود دولة الجنرال عبد الفتاح السيسي محور الجزائر لمحاصرة الثورة الليبية تحت غطاء دور دول الجوار في حفظ أمن ليبيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • ميسوم

    خلط غيؤ بريئ بين تركيا قطر من جهة السعودية الامارات ومصؤ من جهة اخرى هده مغالطة الاول يدعم المقاومة فى غزه وجنوب لبنان والاخر يحاصرها ويحنقها ووصفها بالارهابية فى ادبياته وقوانينه حتى نتنياهو قال نحن نخوض حرب غزه ضد الارهاب وخدمة لصديقنا السيسى والامور على كل حال لم تعد خفية

  • دياب

    غزه وكل العرب يعانون من الاستبداد غزه عنوان كبير لفكر وتوجه اصيل تعرض ومازال يتعرص لحروب استباقية ومباشره الفجر العربى جاء فى هدا الاطار وانقلاب نزار فى 92 والسيسى فى 2013 تعتبر حرب استباقية ادكر الجميع ان من نصح العرب بان يقطعوا امام الانتحابات الحرة فى الجزائر كان شمعون بيريز ومن دعم السيسي نتانياهو لانهم يدركون حطورة ما يحصل عليهم متى ترتقى الامة العربية الى مستوى الفكر السياسى الايرانى متى نستطيع ان نجتمع على مشروع واحد متى نقتنع بان خلافاتنا مصطنعة متى تقتنع جيوشنا بدورها الحقيقى

  • بدون اسم

    بارك
    الله فيك خو

  • a

    يا استاد لم تطرح الجانب الاخر الدي يغلب مصلحة القضية الفلسطينية
    و المتمثل في الجزائر و تونس من دون النهظة والمغرب
    ولقد تناسيت دول اسلامية التي لم يسمع لها اي صوت برغم من انها متقدمة اقتصاديا مثل اندونسيا ماليزيا الى اخره

  • بدون اسم

    لكل مواطن اخوانه فانت يهمك امر المسيحيين فقط والكاتب يهمه امر الشعوب العربية والتكتلات الجهوية

  • بدون اسم

    1) "وتركيا تقود قطر وغزة. تركيا لا تقود غزة".لا، لأن المقاومة حركة تحرر وطني كما كانت جبهة التحرير الوطني وكما كان يقال في زمانها أن مصر عبد الناصر يقود ج.ت.و.
    2) "، ولا يستبعدون أن تقود دولة الجنرال عبد الفتاح السيسي محور الجزائر لمحاصرة الثورة الليبية" أظن أن النظام الجزائري من الفاعلين الكبار في حلف الثورات المضادة. و أظن أنك أدرى مني بهذا الموضوع.

  • سمير

    أما دماء المسلمين .. فهي أعضم حرمتا من الكعبة الحرام,

    فمن قدر فالقصاص عن طريق القضاء الشرعي وإلى فاليصبر ولا يجر قومه إلى فتنة لا تبقي ولى تذر ... ورحم الله إمرءا عرف قدر نفسه فجلس دونه,

    هذه نصيحة لا غير ..

  • سمير

    الفتنة : الإختبار بالنار... فتظهر طبيعة المعادن فالأفكار الباطنة .. وهذا مثال,

    على المسلم أن يعرف ما ينفعه وما يضره ... عقيدته التي يعقد قلبه عليها, فلى يضل,

    الرافضة (من يكفر أغلب الصحابة : أبو بكر, عمر, عثمان, أبو هريرة, معاوية ...) المتمثلين في إيران حزب الله الحوثيين ... أشر على المسلمين من اليهود وكثير من الناس ضل يمدحهم عن علم أو جهل وعامة الناس لاحول لهم ... حتى أتت هذه الفتن فأخرجت ما كان القوم يكتمون,

    السلفيين أشد من تصدى لهم, وهذا يفسر لنا شراسة الحملاة ضدهم ..

  • REDHA70

    يا سيدي تركيا اردوغان ليست تركيا العلمانيين الخاضعين للغرب. فمهما كانت التسميات، فموالاتها ليس كموالاة الخونة. الم يكن صلاح الدين كرديا رفع رؤوس المسلمين بقهر الفاطميين و الصليبيين! فادماج تركيا و قطر في خندق المتامرين على الاسلام و فلسطين ضرب من العمي السياسي الذي اصاب الانتليجسية المزعومة. و الحنين الى ايام القومية العربية النتنة لميشال افلق و جورجي زيدان ما زال راسبا في الدهان

  • غازي

    غزة ضحية كتاب من امثالكم ممن لم يبادروا بقول حتى بكلمة واحدة لما يتعرض له اخواننا في الانسانية من المسيحيين و الايازيديين والشبك في شمال العراق. سكوتكم وخرصكم تجاه القظايا الانسانية الاخرى جعل من من شعوب العالم الاخرى تنظر اليكم بعين الريبة والحدر وبالتالي بعدم المساعدة