هل منتخب النمسا أقوى بنجومه من الأرجنتين؟
يخطئ من يعوّل على نقاط أو نقطة من مواجهة النمسا الأخيرة، معتبرا إياها بالفريق المتوسط، من دون الالتفات إلى مباراة الافتتاح أمام الأرجنتين، فعلى الخضر التركيز في مونديال 2026 على الإبداع أمام الأرجنتين، كما فعلوها دائما مع رؤوس المجموعات حيث قدموا عبر تاريخ مشاركاتهم نتائج جيدة وخاصة أداء محترما من مونديال إسبانيا عندما فازوا على ألمانيا الاتحادية، إلى مونديال البرازيل، حيث خسروا بصعوبة أمام بلجيكا مرورا بمواجهتهم القوية أمام البرازيل عندما خسروا بهدف نظيف، في مونديال المسكيك وتعادلهم السلبي أمام إنجلترا في مونديال جنوب إفريقيا.
منتخب النمسا ليس ضيفا عابرا على مونديال 2026، وهناك في النمسا من يقولون بأنهم امتلكوا هذه المرة أحسن منتخب في تاريخهم، وتكمن قوتهم في الانسجام وروح المجموعة بقيادة مدربهم الألماني رونغنيك الذي يوصف بالمدرسة في عالم التدريب ويبلغ من العمر 67 سنة.
باستثناء حارس المرمى الأساسي، فإن كل لاعبي منتخب النمسا ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى على وجه الخصوص، فالحارس الأساسي هو ألكسندر شلاغير البالغ من العمر 29 سنة ويحرس مرمى سارلسبورغ النمساوي الذي يعتبر منذ عقدين أحسن فريق في النمسا.
أما في الدفاع فنجد الكهل المخضرم، لاعب ريال مدريد ألابا الذي سيبلغ في زمن المونديال الرابعة والثلاثين من العمر، إضافة إلى مدافع بيارن مويونيخ لا يمار، وفي محور الدفاع يبرز كيفن دونسو صمام الأمان لفريق توتنهام، أما بقية المدافعين فينشطون في الدوري الألماني في صورة فليب لينهارت نجم فرايبورغ البالغ من العمر ثلاثين سنة، والأسمر فيليب موين صاحب 32 سنة الناشط مع ماينز الألماني.
قوة منتخب النمسا في تصفيات المونديال التي ساعدته للعودة إلى كأس العالم بعد غياب طويل تكمن في تواجد لاعبين ينشطان في نفس النادي لايبزيغ وهو وصيف قمة الترتيب في ألمانيا وهما كلاغير ونكولا سيوارد حيث يعوّل عليهما المدرب ويراهما ركيزة لا يمكن الاستغناء عنها.
يقود هجوم منتخب النمسا أكبر لاعب في الفريق وهو أرنوتوفيتش الذي سيحتفل في زمن كأس العالم، بعيد ميلاده السابع والثلاثين، وهو من أصل صربي وينشط حاليا في فريق النجم الأحمر لبلغراد، يضاف إليه لاعب ينشط بجوار رامي بن سبعيني في بوريسيا دورتموند هو زابيتزر “32 سنة” وقد شارك أول أمس كأساسي في مواجهة ضد فرانكفورت، واللاعب ويمير الذي ينشط برفقة عمورة في فولفسبورغ.
يطمح المدرب الألماني لمنتخب سويسرا، في أن يكون فريقه هو الحصان الأسود للبطولة، فتواجد اللاعبين في خارطة أوربية ضيقة سمحت لهذا المنتخب الثقيل من التواجد في المونديال.
وواضح أن المقارنة مع زمن 1982 غير واردة إطلاقا، فقد كان في منتخب النمسا حينها لاعبان كبيران هما رأس الحربة كرونكل والمهاجم شاشنر، ولكن النمسا لم تكن أبدا قوة كبيرة في كأس العالم، ومشاركتها الحالية هي الثامنة فقط.