الرأي
ترحيل مليون ونصف مليون فلسطيني

هل هو الفصل الأخير من القضية؟

الشروق أونلاين
  • 2606
  • 4

يتم الإعداد في اسرائيل الآن لتنفيذ خطة لم تخفها القيادة الصهيونية وتقضي بتهجير الفلسطينيين من مناطق 48 الذين تمارس عليهم سياسات عنصرية منذ اكثر من ستين عاما.. وما قرار الحكومة الصهيونية الأخير بخصوص الولاء للدولة اليهودية وسحب الجنسية من كل من لا يقدم ولاءه لها يعني بوضوح أننا نكبة حقيقية وفصل قاس من الحرب على الشعب الفلسطيني وارض فلسطين.

كما ان التهويد للقدس على قدم وساق وهناك همس بين الصهاينة بأن ساعة سقوط المسجد الاقصى قد اقتربت.. فيما لايزال التجريف يطال مقابر الفلسطينيين في القدس ومنازلهم التي لايستطيعون الدفاع عنها.

فماذا فعل العرب والفلسطينيون للرد على هذا العدوان الإجرامي الجديد..؟ وهنا أصبحنا للأسف لا نسأل عن نخوة المعتصم ولا عزيمة صلاح الدين ولا إرادة قطز وانما نبحث عن أضعف الإيمان وأضعف المواقف وأضعف الرجال ..فنسأل عن مصير التنسيق الأمني الفلسطيني الاسرائيلي الذي لا يتوقف، ونسأل عن الإصرار الرسمي الفلسطيني على رفض المقاومة المسلحة ورفض اي فعل سياسي من شأنه إحراج اسرائيلي في المؤسسات الدولية.. ونسأل عن استمرار بناء أجهزة أمنية لا مهمة لها إلا توفير الأمن لإسرائيل في الضفة الغربية، ونسأل عن استمرار السلطة التي لم يعد لوجودها مبرر وهنا ليس المقصود منظمة التحرير المجمدة.. وعلى الصعيد العربي يقولون أن صندوق القدس الذي دعت له جامعة الدول العربية فارغ ولم يقدم شيئا مذكورا للقدس في مواجهة تهويدها.. في القدس يقول الناس أننا نفقد بيوتا عزيزة وتصادرها الحكومات الاسرائيلية، لأننا لا نملك دفع الضريبة أو أتعاب المحامين.. فنسأل أين لجنة القدس التي يتجشم حملها ملك المغرب أين هي؟؟ لماذا تتعطل عن القيام بمهمتها.. أليس هذا هو الوقت المناسب لنشاطها..؟ وهنا يحق لنا التساؤل ما هو الثمن الذي قبضه هؤلاء لكي يجمدوا نشاط لجنة القدس؟ ألا يحق لنا السؤال عن جدوى العلاقات العربية الاسرائيلية؟ وعن جدوى العلاقات العربية الأمريكية؟ وعن جدوى علاقاتنا التجارية مع اوروبا وامريكيا؟ ألم يكن بالإمكان الاستفادة من كل ذلك للضغط من أجل إيقاف الجريمة القائمة؟

لكي لا نخدع أنفسنا ولكي لا نمشي في الظلام فإن أحدا لن يتحرك في عكس الاتجاه الصهيوني الأمريكي، ولن يتحرك الساسة الفلسطينيون خارج المربع الذي تم إدخالهم فيه وسيبقى فعلهم ضمن المطلوب.. ولن يقدم النظام العربي نحو تغيير شروط اللعبة.. فيكفي تدليلا على ذلك ان العرب لم يستطيعوا إقناع النظام المصري على فتح المعبر والسماح بسهولة حركة المساعدات لغزة.

إنه فصل من المأساة والنكبة قادم على الساحة الفلسطينية.. ولكن من يستطيع الجزم بأن ذلك هو نهاية المطاف.؟نعم إنه نهاية المطاف للعجزة والجبناء والموهومين؛ ولكنه نقطة انطلاق للأحرار الرجال المؤمنين بكامل فلسطين.

 

 

 

مقالات ذات صلة