-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وقعت على اتفاقية مع الوكالة الصينية للتعاون الدولي من أجل التنمية

هل هي أولى خطوات الجزائر ضمن طريق الحرير الجديد؟

حسان حويشة
  • 6828
  • 5
هل هي أولى خطوات الجزائر ضمن طريق الحرير الجديد؟
الشروق أونلاين

وقعت الجزائر، الأحد، على اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتقني مع الوكالة الصينية للتعاون الدولي من أجل التنمية، على هامش زيارة وفد عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والتي يمكن اعتبارها “خطوة جزائرية أولى ضمن طريق الحرير الصينية الجديدة”، او ما يعرف بمبادرة “الطريق والحزام”.

ونقلت الإذاعة الجزائرية أن التوقيع على هذه الاتفاقية الجديدة قد تم بمقر وزارة الشؤون الخارجية بين الأمين العام للوزارة شكيب رشيد قايد، ورئيس الوكالة الصينية للتعاون الدولي من أجل التنمية، وانغ شياوتاو الذي يرافق عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب الشؤون الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، يانغ جايشي في زيارته الرسمية للجزائر على رأس وفد هام بهدف تعزيز وترقية علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين الجزائر والصين.

وحسب المصدر ذاته، ستكون هذه الزيارة التي ستدوم يومين، فرصة للجانبين لتقييم علاقات التعاون القائمة بين البلدين في مختلف المجالات وبحث فرص ترقيتها وتطويرها لاسيما في المجالات الاقتصادية ومنها الهياكل والمنشآت القاعدية والأشغال العمومية والنقل والتجارة والاستثمار، وكذا في ميادين التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة، فضلا عن مواصلة التنسيق والتضامن بين الجزائر وبكين في إطار مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية، بعد أشهر من اعلان الحكومة نيتها توطيد التعاون أكثر فأكثر مع الدول التي أبدت وقوفها وتضامنها مع الجزائر خلال جائحة كورونا وخصوصا الصين، وتأكيد الوزير عبد العزيز جراد شخصيا على أنه يتوجب على الجزائر بعد أزمة كورونا العالمية ربط مصيرها بعلاقات دولية عادلة، تؤمن بأن الأولوية هي حماية الإنسان كإنسان.

وخلال جائحة كورونا توالت المساعدات والهبات الصينية للجزائر وخصوصا المعدات الطبية والتجهيزات من كمامات وقفازات وأجهزة تنفس اصطناعي ومعدات تشخيص الوباء وغيرها، والتي تكفل أسطول الجيش الوطني الشعبي بنقلها على عدة دفعات من الصين.

وكما هو معلوم فإن مبادرة طريق الحرير الصينية الجديدة والمعروفة أيضا بـ”مبادرة الطريق والحزام” هي عن خطة صينية قامت على أنقاض طريق الحرير القديمة، وتهدف إلى ربط الصين بالعالم عبر استثمار مليارات الدولارات في المنشآت القاعدية والبنى التحتية على طول طريق الحرير القديمة وصولا إلى االجزائر والمغرب وافريقيا، ويشمل ذلك بناء موانئ وطرقات وسكك حديدية ومناطق صناعية ومشاريع للطاقة.

ومن المنتظر أن يكون للصين يد في بناء وانجاز أكبر ميناء في الجزائر وهو ميناء الوسط بالحمدانية قرب شرشال بولاية تيبازة، الذي تصل تكلفته نحو 6 مليارات دولار.

ومطلع اكتوبر الجاري، وصف سفير جمهورية الصين الشعبية بالجزائر، لي ليان خه، التعاون الجزائري الصيني بالمثالي والنموذج الذي يحتذى به في العالم، وبأن العام الجاري سيكون “عاما للألوان الرابعة في العلاقات الثنائية بين البلدين”، وذلك في مساهمة له بمناسبة الذكرى الـ71 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وحسب سفير بكين في الجزائر فإن البلدين قد عززا التعاون البراغماتي ووصلا به إلى أعلى مستوى رغم جائحة كورونا، ومعظم الشركات الصينية مازالت تزاول نشاطها في الجزائر رغم الجائحة.

وشدد السفير الصيني على أن بكين تدعم بحزم جهود الجزائر لإحياء تنميتها الاجتماعية والاقتصادية في فترة ما بعد الوباء وتشجع الشركات الصينية على المشاركة بحيوية في البناء الاجتماعي والاقتصادي للجزائر، كما أنها ترغب في تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين البلدين عبر البناء الصيني ـ الجزائري للحزام والطريق وبناء جزائر جديدة..

وكانت دوائر أوروبية وخصوصا فرنسية، قد أبدت انزعاجها من انضمام الجزائر لمبادرة الطريق والحزام (طريق الحرير الجديدة)، وذكر تقرير سابق لمجلس الشيوخ الفرنسي بأن الصين بصدد استحداث طرق حرير بمفهوم جديد اقتصادي وتكنولوجي من باكستان، وصولا إلى الجزائر والمغرب، وهو ما يستدعي تحركا فرنسيا وأوروبيا لمواجهة هذا التمدد الصيني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • الطاهر عين الطيبة المدية

    مبادرة الطريق و الحزام كلمة الطريق مفهومة لكن ماذا يقصد الصنيون بالحزام ؟
    المهم ان تشارك الشركات الجزائرية الشركات الصينية في انجاز المشاريع الضخمة و أن تكون للعمالة و الخبراء و التقنيون الجزائريون لهم قدم و أرجل مع الشركات الصينية المتخصصة ,
    و مرحبا بالمزيد من الموانئ و السدود ومحطات التحلية و خطوط السكك الحديدية و الانفاق و الجسور العملاقة

  • لمڨرمش

    الصين أنشأت طريق الحرير لإغراق السوق بمنتوجاتها، وبالتالي ستتخلص من ضريبة الجمركية وكل دولة غير قادرة على إستكمال بناء جزء الطريق سيقع في مصيدة الديون وبتالي سيقدم تنازلات
    قد تكون بإنشاء قاعدة عسكرية، لتوغل أكثر في المنطقة. حذاري! ثم حذاري
    الجزائر ليست معنية بخصوص طريق الحرير، سيكون دورها محدود، لوجيستيا.

  • حليم

    مليح. حسن ما فعلت الحكومة. خير لنا من فرنسا البائسة.
    يجب على الجزائر التركيز على نقل التكنولوجيا من الصين. التكنولوجيا التي يرفضها لنا الغرب

  • ملاحظ

    اكره بكل قلبي الشيوعية الخبيثة لنظام الصيني اللعين الذي يمارس المحارق ضد المسلمي الصين
    معتقلات، سجون ، اجبار علی سجود لغير الله
    لكن مع ذلك لتصدي فرنسا وهيمنتها لا مانع لجلب لتقارب مع الصين من اجل المصالح

  • جمال

    ومن المنتظر أن يكون للصين يد في بناء وانجاز أكبر ميناء في الجزائر وهو ميناء الوسط بالحمدانية قرب شرشال بولاية تيبازة
    ان شاء الله ماتبيعوش برك هذا الميناء كيما باع بوتسريقة الخاين ميناء الجزائر للامارات بالرشوة والفساد
    +
    اما بخصوص الصين ومشاريعها في الجزائر في 20سنة فلقد شاهدنا مشاريعها الخردة المغشوشة في البنى التحتية
    وحولت الجزائر الى مكب لسلعها الزبالة المغشوشة بتواطئ مع الخونة وجلبوا حتى ألات الغش وتقليد السلع الى الجزائر ويغشون بها في المستودعات المغلقة
    يجب فتح كل ملفات الفساد الكبيرة للدول التي نهبت الجزائر واولهم فرنسا .. والصين والامارات وامريكا وقطر واسبانيا وايطاليا وسويسرا و