هل يقبل الزوج أن تكون زوجته مديرته في العمل؟
بقي إلى وقت بعيد، تفوق المرأة على الرجل في بعض المجالات عند الكثير عقدة تلازمهم، وينكرون هذا التفوق حتى ولو كان واقعا في بعض المجالات، أردنا أن نقوم باستطلاع عن تقبل الرجل أن تكون زوجته هي ربة عمله في شركة أو مؤسسة، وكيف يرى الأمر.. هل يتقبله أم يرفضه، كمبدإ في نفسه أو من أجل تجنب التصادم معها في البيت كزوجة وهو الآمر الناهي لها، وفي مكان العمل تحت تصرفها بحكم القانون؟
مجرد طرح مثل هذا الموضوع هو عند بعض الأشخاص عقدة، ولا يؤمنون بفكرة تفوق المرأة، حتى ولو كان واقعا بين أيدينا، ويرون أن هذا التفوق لا يرجع في الأساس إلى أن المرأة أذكى أو لها قدرات أكبر من الرجل، لكن إلى معايير أخرى، أوصلتها إلى مناصب راقية في عملها، بل وكان زوجها عاملا بسيطا، يشتغل تحت إمرتها بحكم القانون الداخلي للمؤسسة أو قانون علاقة المدير بعماله.
“لا يمكن أن أشتغل في مؤسسة تكون زوجتي تشتغل بها، فكيف أرضى بأن تكون مديرة علي؟”، هو تصريح صريح من طرف “محمد”، الذي يرى أنه من المستحيلات أن يشتغل رفقة زوجته، وهذا لتجنب الكثير من الأمور التي قد تحدث، سواء في العلاقات بين الأشخاص، أم في ما يخص الجو الداخلي للمؤسسة، أما أن تكون زوجته مديرة عليه، فهذا لن يحدث أبدا، ولو شاءت الأقدار وحدث هذا الأمر حقا فأول ما يقوم به هو استقالته مباشرة على حد قوله، حتى ولو فقد كل حقوقه في هذه المؤسسة.
تقبل هذا الأمر يلقى في الغالب معارضة كبيرة من طرف أغلب الرجال، وهو ما يراه “كمال” كذلك، عامل في مؤسسة خاصة، بالنسبة إليه الأمر عادي، لو تكون زوجته مديرته في الشغل، لكن تركيبة مجتمعنا هي التي سوف تجعل من الأمر مستحيلا مع مرور الوقت، فلا يمكن بحال من الأحوال أن تتصرف الزوجة مع زوجها كفرد غريب، حتى ولو كان هذا عن طريق القانون ويجب احترامه، وهذا ما يفتح الكلام والتأويل من طرف العمال الآخرين.
“هي عقدة فقط عند الرجال”، كان واجبا علينا أن نقف على رأي الجنس اللطيف في الموضوع، حيث ترى “منال” أن الرجل الجزائري في الأصل معقد من نجاح المرأة، لهذا لا يمكن أن يتقبل أن تكون زوجته هي ربة عمله، بالرغم من أن الأمر عادي جدا، لا يحمل أي ضرر لكلا الطرفين، لكن صديقتها “أحلام” رفضت الفكرة، أي لا تريد هي كذلك أن يكون زوجها تحت إمرتها في العمل، لأن هذا يجعل منه محل سخرية مع أصدقائه في العمل، ومع مرور الوقت يحدث عنده عقدة، ويمكن أن تتحول سببا أو مفتاحا لارتجاج العلاقة الزوجية بينهما، لذا الأفضل هو الفصل بين الزوجين في الشغل، حتى لو كانا في نفس المستوى والمنصب.
وحتى لو يقبل الرجل بأن تكون زوجته ربة عمله، إلا أنه يتقبل الأمر على مضض، وربما مع مرور الوقت يرفضه لعدة اعتبارات في نفسه.