-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل يمتلئ المحل بعد دخولك إليه؟.. هكذا يفسر علم النفس الظاهرة

سمية سعادة
  • 7485
  • 0
هل يمتلئ المحل بعد دخولك إليه؟.. هكذا يفسر علم النفس الظاهرة

 عندما يمتلئ المحل بعد دخولك إليه فليس بالضرورة أن تكون هناك قوة غامضة أو حظ خاص. غالبا ما يكون السبب مزيجا من الدليل الاجتماعي، وسلوك التقليد بين الناس.

مع ذلك، فإن وجود شخص واحد داخل متجر فارغ قد يكون بالفعل كافيا لجعل المكان يبدو أكثر جاذبية للآخرين، فيقررون الدخول أيضا.

وهذا ما يجعل الظاهرة تبدو وكأنها تحدث “بسببك”، بينما هي في الواقع نتيجة تفاعل معقد بين علم النفس البشري وحركة السوق.

وجدت مراجعة علمية أن وجود أشخاص داخل المتجر يؤثر في تقييم الزبائن للمكان وسلوكهم الشرائي، لأن الناس يستخدمون وجود الآخرين كإشارة غير مباشرة إلى أن المتجر يستحق الزيارة.

وتصف المراجعة هذا التأثير بأنه جزء من ظاهرة “الازدحام المدرك” التي تؤثر في قرارات المستهلكين، بحسب موقع econpapers

وفي دراسة ميدانية واسعة شملت سلاسل متاجر حقيقية في هولندا، أكد الباحثون أن عدد المتسوقين الموجودين داخل المتجر يؤثر فعلا في سلوك المستهلكين وقراراتهم الشرائية.

كما أشاروا إلى أن أصحاب المتاجر يسعون عادة إلى زيادة حركة الزبائن لأن وجود متسوقين يجذب متسوقين آخرين، وفق موقع pmc.ncbi

كيف يفسر علماء النفس هذه الظاهرة؟

يُعد “الدليل الاجتماعي” من أشهر مفاهيم علم النفس الاجتماعي. فعندما يرى الناس آخرين يدخلون متجرا أو يتواجدون فيه، فإنهم يستنتجون بشكل غير واعٍ أن المكان جيد أو يستحق الزيارة.

وجود زبون واحد أو اثنين قد يكون كافيا لكسر صورة “المحل الفارغ” وإعطاء انطباع بأن هناك سببا يدفع الناس للدخول.

وقد أظهرت أبحاث سلوك المستهلك أن الناس يعتمدون على تصرفات الآخرين لاتخاذ قراراتهم في المواقف التي يفتقرون فيها إلى معلومات كافية، بحسب موقع mdpi

المحلات المزدحمة تبدو أكثر جاذبية

تشير دراسات التسوق إلى أن وجود عدد من الأشخاص داخل المتجر قد يجعل المكان يبدو أكثر حيوية وجاذبية مقارنة بالمكان الخالي تماما.

وقد وجدت مراجعات علمية أن “الازدحام البشري” المعتدل يمكن أن يحسن تقييم العملاء للمتجر ويزيد من شعورهم بأنه مكان مرغوب، وفق موقع sciencedirect

قد تكون مجرد مصادفة إحصائية

في بعض الأحيان لا يكون هناك سبب نفسي مباشر. فالمحال التجارية تمر بموجات من الزبائن خلال اليوم.

إذا دخل شخص في بداية إحدى هذه الموجات فقد يظن أن دخوله هو السبب في الازدحام، بينما يكون السبب الحقيقي هو تزامن دخوله مع فترة نشاط طبيعية للمحل.

يعرّف علماء النفس هذا الميل باسم “وهم الارتباط”، حيث يربط الإنسان بين حدثين متتاليين حتى لو لم يكن بينهما علاقة سببية.

الأشخاص الملفتون للانتباه قد يجذبون الآخرين

في بعض الحالات قد يلعب المظهر أو السلوك دورا غير مباشر. فالمارة ينظرون غالبا إلى تصرفات الآخرين.

عندما يرون شخصا يدخل متجرا معينا، قد يثير ذلك فضولهم فيتبعونه أو يقررون إلقاء نظرة على المكان.

هذه الظاهرة ترتبط أيضا بما يسمى “سلوك القطيع” أو تقليد الآخرين في اتخاذ القرارات اليومية، حسب موقع mdpi.

المحلات نفسها تستفيد من هذه الظاهرة

يعرف أصحاب المتاجر منذ زمن أن وجود بعض الزبائن داخل المحل أفضل من بقائه فارغا.

لذلك تحاول بعض المتاجر زيادة حركة الدخول باستمرار لأن ارتفاع عدد الزوار يجذب مزيدا من الزوار لاحقا.

وقد بينت أبحاث في اقتصاد التجزئة أن زيادة حركة العملاء يمكن أن تؤدي إلى تأثير متسلسل يجذب مزيدا من المتسوقين، وفقا موقع  sciencedirect

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!