قال إن دور الجزائر في دعم فلسطين وكسر حصار غزة نابع من استعداء الاحتلال
هنية في حوار للشروق:35مليون دولار ذهبت إلى أبو مازن بدل إعمار غزة
كشف إسماعيل هنية في هذا اللقاء الذي خص به الشروق اسباب خروجه من قطاع غزة في هذا التوقيت، إضافة إلى رؤيته للحصار المفروض على القطاع الآن، وأنه لم يرفع كليا عن غزة، وسبل فك هذا الحصار عن القطاع بشكل كلي، مشيرا الى دور الجزائر في كونها اهم الدول التي سعت الى فك الحصار عن قطاع غزة.
- أكد هنية ان الجزائر بلد كبير في ما يقدمه من دعم سياسي واقتصادي وإنساني لقطاع غزة والقضية الفلسطينية بمجملها، مضيفا: لا احد يستطيع انكار دور الجزائر في صد الاحتلال الصهيوني من خلال دعم مصر في حرب عام 1973 ودورها في مواصلة الجهود ودعم الموقف العربي الموحد من ضرورة كسر الحصار عن قطاع غزة، فضلا عن تسييره ومشاركته في العديد من القوافل الاغاثية للقطاع.
- وأشار هنية إلى أن هذا الدور المشهود للجزائر نابع من رفضها لممارسات الاحتلال الصهيوني، اضافة إلى أن الجزائر من الدول التي ارتقى بها الشهداء من اجل تحرير وطنهم، وهو سر التوافق الفلسطيني الجزائري في كون العدو مشترك.
-
- أموال غزة ذهبت إلى أبو مازن
- وحول قضية اموال اعمار قطاع غزة المجمدة لدى الجامعة العربية، بيّن هنية ان الاموال المجمدة والعالقة في الجامعة العربية الخاصة باإمار قطاع غزة تم إعطاؤها لأبي مازن بتوافق فلسطيني، وهو الأمر الذي أوضح هنية للأمين العام للجامعة بأنه لم يتم التوافق حول هذا الأمر ولا علم له به.
- وأضاف هنية: لقد ناقشنا هذا الأمر مع الأمين العام للجامعة العربية، وطالبنا بتفعيل القرارات التي صدرت عن الجامعة والمؤتمرات السابقة بإنهاء حصار غزة ووضع آليات عملية لتطبيق هذه القرارات، كما تم النقاش حول الأموال المجمدة والعالقة في الجامعة العربية، وكأني فهمت أن هذه الأموال تم إعطائؤا لأبي مازن بتوافق فلسطيني، وهو الأمر الذي اوضحناه لأمين العام الجامعة بأنه لم يتم التوافق حول هذا الأمر ولا علم لنا به، وتحدثنا في قضية الإجراءات اللازم اتباعها عربيا لإنهاء الحصار عن القطاع.
![هنية رفقة مراسل الشروق من القاهرة]()
- وأشار هنية إلى أن أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي أبلغه خلال لقائهما بالقاهرة، أنه سلم رئيس السلطة محمود عباس أموالا كانت مخصصة لمشاريع الإعمار بقطاع غزة.
- وأوضح أن الحديث يتعلق بنحو 35 مليون دولار حجزت قبل أربع سنوات لدى الجامعة العربية بعد رفض السلطات المصرية إدخالها مع هنية أثناء عودته إلى القطاع عبر معبر رفح.
- وأشار إلى أن حكومة غزة عندما كانت تطالب بهذه المبالغ، ترد الجامعة بأن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطات كبيرة عليها وتضع عقبات أمام تحويلها إلى غزة، مضيفا: الجامعة كانت تعد بصرفها على مشاريع الإعمار.
- وبيّن هنية أنه خلال لقائه بالعربي طالبه بهذه الأموال باعتبارها من حق سكان غزة المحاصرين، فاتضح أنه قد تم صرف الأموال قبل نحو ثلاثة أشهر لرئيس السلطة محمود عباس لصالح حسابات متعلقة بالسلطة في رام الله، دون أخذ رأي حكومة غزة أو إعلامها بذلك.
- جولة في رياح التغيير العربي
- وحول الهدف الرئيسي من الجولة العربية والاسلامية التي يقوم بها، قال هنية: لقد خرجنا للتواصل مع الانظمة العربية والشعوب المحررة بعد الربيع العربي لتثبيت التواصل مع القضية الفلسطينية، كما اننا نهدف من خلال تلك اللقاءات الى دعم قطاع غزة وفك الحصار عنه وإعادة تنميته بعد فترة الحصار الطويلة، ونسعى الى ذلك من خلال جذب العديد من المشروعات الاستثمارية في القطاع وإعادة انعاش الاقتصاد داخله، مشيرا الى ان القطاع بحاجة لأكثر من 100 ألف وحدة سكنية، لحل مشكلة العجز بالإسكان، فيما يحتاج لما يزيد عن 14 ألف وحدة سكنية سنويًّا لتلبية الزيادة الطبيعية في عدد السكان، وأن المشاريع الإسكانية الجديدة التي أعلنت عنها الوزارة ستوفر 26 ألف وحدة سكنية.
- شعوب قادرة على تحرير الأقصى
- وأكد هنية ان رياح التغيير العربي وانتفاضة الشعوب لتقرير مصيرها ساعد بقوة في خدمة القضية الفلسطينية، مضيفا: ان الشعوب التي استطاعت تحرير نفسها من الظلم والاستبداد قادرة على تحرير المسجد الاقصى وربوع فلسطين وكسر الحصار عن قطاع غزة، وقد لمسنا هذا الامر خلال الجولة العربية والاسلامية التي قمنا بها.
- واعتبر هنية أن مسيرة التحرير للقدس بدأت من الاراضي العربية، مشيرا إلى أن تونس والقاهرة وطرابلس تعتبر عمقا عربيا أصيلا لفلسطين.
- القدس في خطر حقيقي
- وحول قضية القدس، قال هنية: القدس تأتي على رأس اهم القضايا التي يجب بحثها مع الزعماء العرب والاسلاميين، وهذا ما تم خلال جولتنا ولقاءاتنا مع المسؤولين المصريين والسودانيين والتونسيين والاتراك، وأكدنا أن المطلوب على المستوى العربي والإسلامي هو خطوتان مهمتان تكمنان في توفير الدعم المالي لدعم صمود المقدسيين في وجه الهجمة الشرسة التي يقودها الاحتلال ضدهم، وكذلك مطلوب موقف سياسي يؤكد على أن القدس هي عاصمة فلسطين.
- وشدد هنية على أن القدس المحتلة بحاجة إلى وقفة عربية وإسلامية، وإلى نصرة سياسية وإعلامية وإنسانية، داعيا لهزة عنيفة لوقف إجراءات الاحتلال الصهيونية بالمدينة.
- وأضاف: القدس في خطر حقيقي، وهذا ليس كلاما إعلاميا، موضحا أن الاحتلال شارفت خطته على الانتهاء في عملية التهويد والاستيطان وتغيير معالم القدس وإبعاد نوابها وهدم المنازل وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في محاولة صهيونية لعزلها عن محيطها العربي والإسلامي.
- صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم
- وحول صعود الاسلاميين خلال الفترة السابقة بعد الربيع العربي في المغرب ومصر وتونس وانعكاس ذلك على القضية الفلسطينية، قال هنية: ان صعود التيار الاسلامي يسهم في العمل على تذليل الصعاب التي كنا نعيش فيها خلال الفترة الماضية والتي من بينها الحصار على قطاع غزة، مضيفا: ان صعود التيارات الاسلامية الى سدة الحكم والبرلمانات العربية يؤكد ان خريطة المنطقة ستتغير لصالح القضية الفلسطينية.
- إشكالية الانطواء تحت منظمة التحرير
- وحول اشكالية دخول حركة حماس لمنظمة التحرير وإن كان ذلك سيقوض عملها السياسي المقاوم، قال هنية: حركة حماس حين قررت الدخول ضمن الاطار التنظيمي لمنظمة التحرير كانت تهدف الى البحث عن القاسم المشترك مع الفصائل، ودخول حماس له ايجابياته، فحماس حركة كبيرة لكنها لا تزال خارج المنظمة التي تعد إطارا لفلسطينيي الداخل والخارج والشتات، ودخول حماس سيصوب تفعيل الشراكة السياسية في إدارة القرار والملفات الفلسطينية، والمنظمة هي كيان معنوي للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، ووجود حماس داخل هذا الكيان هو ترجمة شرعية للقرارات الفلسطينية من حيث الشرعية السياسية والشرعية الثورية والشرعية الجهادية.
- وأكد هنية ان حماس قبلت بالدخول ضمن الاطار التوافقي للحركة بعد ان تم التوافق على إعادة هيكلة برنامج المنظمة بما لا يتعارض مع الثوابت الفلسطينية، مشيرا الى ان هذا الأمر يعد خطوة تصويبية حول دور منظمة التحرير الفلسطينية في إدارة ملفات ومصالح الشعب الفلسطيني.
- حماس ومدرسة البنا
- ونفى هنية وجود روابط تنظيمية بين جماعة الاخوان المسلمون الأم وبين حركة حماس، مضيفا: حركة حماس إطارها التنظيمي هو اطار فلسطيني بحت، وهي تدير العمل داخل فلسطين بأبعاد فلسطينية وقيادات فلسطينية، والإخوان في الخارج يمثلون لنا الحاضنة العامة والاستراتيجية، وهي الحركة العامة التي ترعى الشعب الفلسطيني وتحتضنه لما يمثل ذلك قيمة لديها من حيث البعد القومي والإسلامي، لكن لا يوجد روابط تنظيمية بين حركة حماس وجماعة الاخوان، وتابع: نحن لا يعيبنا ان نقول اننا تخرجنا من مدرسة البنا، وهي مدرسة الفكر الوسطي المعتدل.
![]()
- اسماعيل هنية رفقة الزميل هاني جريشة

