هيئات لمراقبة ومعالجة مشاكل الدخول المدرسي
طالب “تكتل نقابات الأساتذة” وزارة التربية الوطنية بالتعجيل في فتح قنوات تكلف بحلحلة المشاكل والانشغالات الميدانية المطروحة، خصوصا ما تعلق منها، بأخطاء الرقمنة، مع فسح المجال للوصاية محليا، بتصحيحها، إلى جانب استعجال الوزير في تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بخصوص القانون الأساسي، من حيث إعطاء الفرصة للإثراء والمراجعة والتصحيح.
وعقب عقد تكتل الأساتذة لاجتماع دوري في الـ28 سبتمبر الفارط، لتشخيص وتدارس الوضع، وتقييم مدى تقدم الملفات المطروحة، تم رفع أربعة انشغالات مهنية واجتماعية إلى القائمين على الوزارة، لتجديد المطالبة أولا بوجوب اعتماد سياسة التشاركية الفعلية، والحوار الجاد والتفاوض المسؤول، رافضا انتهاج الأحادية والانفرادية والمركزية، وعدم الالتزام بتجسيد اللقاءات الثنائية مع النقابات.
وإلى ذلك، طالب التكتل النقابي للأساتذة بالتعجيل في فتح قنوات تكلف بحلحلة المشاكل والانشغالات الميدانية المطروحة، خصوصا ما تعلق منها، بأخطاء الرقمنة، مع فسح المجال للوصاية محليا.
فيما دعا المسؤول الأول عن القطاع إلى تنفيذ توجيهات الرئيس تبون، بخصوص القانون الأساسي الخاص بالأستاذ، من حيث إعطاء الفرصة للإثراء والمراجعة والتصحيح وبعمق، مع توسيع دائرة النقاش والسماع لعروض جديدة، بما يسمح بالارتقاء بمهنة الأستاذية ومكانة الأستاذ المعلم المربي إلى أعلى السلم.
وهو الأمر الذي لا يتأتي، حسب “التكتل”، إلا بالتزام وزير التربية الوطنية، بتعهداته المتمثلة في منح الشركاء الاجتماعيين نسخة عن المشروع محل العرض على مستوى مجالس الوزراء، للاطلاع والإثراء وتقديم رؤيتهم ومقترحات الأساتذة الميدانية.
بالإضافة إلى ذلك، دعا “التكتل النقابي” الحكومة إلى إعادة النظر في سياسة الأجور والرفع من مستوياتها، وضبط معايير علمية واضحة لتعزيز القدرة الشرائية في ظل ارتفاع الأسعار، من خلال وضع آليات لدعم الحماية الاجتماعية وتوسيع مجالاتها.
وبخصوص مجريات الدخول المدرسي الجاري 2024/2025، فقد سجل “التكتل”، في بيان صدر عنه الثلاثاء، نقص التجهيزات العلمية والبيداغوجية الأساسية في بعض المؤسسات التربوية، خاصة في الوقت الذي تم فيه تحويل مخابر لأقسام، وإلغاء الحصص التطبيقية للمواد العلمية في عديد الثانويات والمتوسطات، مما سينعكس سلبا على العملية التعليمية التعلمية، ويرهن تحقيق أهدافها وكفاءتها.
وفي نفس السياق، أكد “تكتل الأساتذة” وقوفه على نقص الهياكل والمرافق، وهشاشة البنية التحتية في جزء من مؤسسات التربية والتعليم، وعدم صلاحية البعض منها، مع عدم مراعاة واحترام طاقة استيعابها، مما ضاعف من ظاهرة الاكتظاظ، وصعّب من مهمة وأداء الأستاذ.
وإلى ذلك، دعا نفس المصدر إلى تخصيص هيئات للمراقبة محليا، وفتح قنوات للطعن لتصحيح بعض أخطاء الأرضية الرقمية، لاسيما ما تعلق منها بأخطاء التحويلات ما بين الولايات، وتحويل الأساتذة بدون التزامهم أو تعهدهم وتأكيدهم.
وعبر التكتل النقابي عن استهجان “التوجه المركزي”، وعدم مراعاة الاعتبارات الميدانية والمرونة التي يتطلبها تحسين ظروف العمل، وتغييب دور الهيئات الاستشارية المنتخبة، وتقليص الصلاحيات محليا ومركزتها وطنيا، على مستوى الدائرة الأولى للوزارة، مما ترتب عنه إفراغ الرقمنة من دورها في تسيير وتسهيل العمل وانسياب المعلومة وتقليل التكاليف، وفق تعبير المصدر.
واستنكر التكتل إصرار الوصاية على رفض مختلف عمليات التبادل والتحويلات، بعد ظهور مناصب غير معلنة في الحركة التنقلية، وكذا المناصب الجديدة التي تم فتحها مع الدخول المدرسي، رغم أن هذه العمليات لها دور أساسي في بسط الاستقرار.
يذكر أن التكتل يضم أربع نقابات مستقلة، ويتعلق الأمر بالمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “كناباست”، النقابة الوطنية المستقلة للتعليم الثانوي والتقني “سناباست”، مجلس ثانويات الجزائر “سيلا”، المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية “مجال”.