هيئة إدماج المساجين تطالب بترحيل الأفارقة بدون محاكمة
طالب المحامي عمار حمديني رئيس الهيئة الوطنية لإدماج المساجين والوقاية من العود السلطات الأمنية ترحيل الرعايا الأفارقة بدون محاكمة، والذين غالبا ما يمثلون أمام المحاكم الجزائرية بتهم مختلفة ومتعددة منها الهجرة السرية والإقامة غير الشرعية وحيازة مواد معدة للتزوير والنصب والاحتيال، بالإضافة إلى قضايا المتاجرة في المخدرات، وذلك تفاديا لإصابة المساجين الجزائريين بالعدوى، كون أغلبيتهم تظهر علامات المرض عليهم، فمنهم من يكون مصابا بالسيدا وآخرين بأمراض مستعصية ومعدية.
قال الأستاذ حمديني إن السلطات المعنية لو قامت بترحيل هؤلاء الأفارقة الذين ينشرون الجريمة في مجتمعنا لجنبّت الدولة خسائر كبيرة وتكاليف إقامتهم في المؤسسات العقابية التي توفر لهم المأوى والمأكل والراحة أحسن بكثير من منازلهم في بلدهم الأم، وفي نفس الصدد أفاد المتحدث أن هؤلاء المساجين الأفارقة يحضون بالعناية الطبية عندما تظهر علامات المرض عليهم، ولا يعزلونهم عن المساجين الجزائريين، مضيفا أنه من المفروض على القاضي إطلاق سراحهم أو ترحيلهم مباشرة، لأن حسبه لا فائدة من إيداعهم في المؤسسات العقابية .
وأشار المحامي حمديني إلى أنه لا وجود لمتابعة في تنفيذ الأحكام القضائية المسلطة ضد الرعايا الأفارقة خاصة بخصوص الترحيل، حيث يمثل الكثير منهم في المحاكم لأكثر من مرة بعد الحكم عليهم بالترحيل، وهو دليل على عدم تنفيذ الأحكام، وتساءل عن الهدف من سجن الرعايا الأفارقة هل السلطات القانونية تريد تربيتهم أو إدماجهم أو تريد إيوائهم وإطعامهم وهو ما يبحث أغلبيتهم عنه.