هيدورة العيد ترمى مع النفايات المنزلية
تناثرت عادات وتقاليد الحفاظ على الهيدورة، فبعد أن كانت مقدسة عند بعض العائلات معتبرينها فألا حسنا، أصبح الأغلبية منهم يتخلصون منها ويرمونها في النفايات المنزلية، ففي الماضي القريب وبالضبط في بعض مناطق الشرق الجزائري يمسحون المصابين بحب الشباب وجوههم بها مباشرة بعد سلخها للشفاء نهائيا منه كما يضعون العروس الجديدة فوقها ويتم جرها من طرف فتيات غير متزوجات متمنين زفافهن في نفس السنة.
وفي منطقة القبائل تقوم بعض العائلات بوضعها على رؤوس الأطفال متمنين لهم طول العمر لاستقبال عيد الأضحى السنة المقبلة وفي العاصمة كانوا العجائز يداوون بها المصابين بالخوف المرضي “الخلعة” ما يسمونه بـ”القطيع” حيث يضعون داخل الهيدورة ملاعق ثم يقمن بضرب المريض من الخلف وعندما يتفاجأ من الصوت يرتعش وحسبهن بعدها يشفى المريض تماما وهكذا كانت العائلات في الماضي يؤمنون بهذه الأمور ويعتبرونها عقيدة خاصة بعد أن تصدق تمنياتهم صدفة.
وفي نفس السياق تقوم جمعية ناس الخير بولاية المدية بعملية جمع الهيدورة بمرورها على العائلات مساء اليوم الأول من عيد الأضحى لبيعها لمصانع الجلود، وعائداتها من الأموال توزع على الفقراء واليتامى.
من جهة أخرى هناك بعض العائلات تقدس الهيدورة فخالتي زهرة تحتفظ بأول هيدورة لكبش العيد اشتراه زوجها سنة 1968 أما خالتي حنيفة فقد أكدت لنا أنها لم ترم يوما الهيدورة حيث تحتفظ بها لنزع الصوف منها وصنع الوسادات والأفرشة بها أما الحاجة جميلة فقد تعودت رميها في حالة لم تجد تتصدق له، بها حيث أكدت أنها مصابة بالحساسية على غرار جميع أفراد العائلة وكون الصوف يضر بصحتهم قررت التخلص منها بعد ذبح الأضحية مباشرة.