الجزائر
انتقد بشدة قطع العلاقات مع سوريا وكيفية معالجته لقضية سد النهضة

هيكل: كان على مرسي طلب وساطة الجزائر في أزمة مصر مع أثيوبيا

الشروق أونلاين
  • 75
  • 0
ح.م
الكاتب والمفكر السياسي المصري المخضرم محمد حسنين هيكل

دعا الكاتب والمفكر السياسي المصري المخضرم، محمد حسنين هيكل، الى وساطة الجزائر بين مصر وأثيوبيا في قضية سد النهضة الذي أثار أزمة حقيقية بين القاهرة وأديس أبابا، وبلغت حد التهديد بقصف مشروع السد قبل إنجازه باعتباره تهديدا للأمن المائي والقومي المصري.

 

ويأتي اقتراح هيكل لوساطة الجزائر، في سياق رده على تعامل الرئيس المصري محمد مرسي، مع الأزمة السورية وكيفية معالجته لقضية سد النهضة الأثيوبي، واصفا إياها  بالفاشلة، انطلاقا من تجربته الكبيرة في التعامل مع القضايا الدولية، وإدراكه لثقل الجزائر في مثل هذه القضايا المعقدة، ووزنها الكبير في منظومة الاتحاد الأفريقي، فضلا عن تجاربها الدبلوماسية السابقة في حل الأزمات وبؤر التوتر، خاصة أنها تنطلق من قناعات متحررة ومستقلة عن أي تكتل أو طرف دولي.

وقال هيكل، في حوار لقناة “سى بى سى”   ان الأوضاع “محتقنة جدا.. الأسباب معقدة أكثر مما تبدو على السطح”، واعتبر التحركات الرسمية بأنها  تتسم بـ”الارتجال وعدم التحكم في الملفات”، وأضاف “كنت أتصور أن يقترح على الرئيس أن “يوسط دولة عربية ولتكن الجزائر الشقيقة، وتدعو إلى مؤتمر قمّة لحل الأزمة على مستوى الرؤساء وفي إطار أفريقي أوسع وليس على مستوى وزيري خارجية مصر وإثيوبيا”.

وأوضح أن على مرسي أن يحادث رئيسا إفريقيا يثق فيه، ويفضّل أن يكون عربيا ويقول إن مكانة مصر ودورها لا يمكن أن يقبل فيه هذا ويأتى بفريق مستعد على مستوى القمّة، ويحاول تخفيف الاحتقان”، وذلك قبل بداية التفاوض، مبديا تخوفه من تداعيات هذا التخبّط في معالجة أزمة مياه النيل مع أثيوبيا. 

كما انتقد حسنين هيكل، بشدة قرار مرسي قطع العلاقات مع سوريا، وقال انه “قرار خاطئ ولا يمكن التغاضى عنه”، لأنه يفقد مصر التأثير على الوضع في سوريا ويخالف القرار الاستراتيجي وقواعد الأمن القومي المستقر عليها في مصر، وقال “أن الأمن القومي المصري يستند إلى الوجود فى سوريا، والعلاقة فيها لا تقبل المناقشة، وإذا خرجت من سوريا وفقدت التأثير على الوضع في سوريا ستخرج من آسيا بالكامل”.

وذهب هيكل الى حد إعلان تشاؤمه بشأن مستقبل أداء محمد مرسي، “شهر جوان يعتبر شهراً كاشفاً وخطيراً في تاريخ هذا البلد وهذا النظام”، لافتاً إلى أن “هناك ثلاث كوارث وقعت على مدار ثلاثة أسابيع متلاحقة، وكل واحدة منها تكفي لإسقاط نظام بمفردها”، مشيراً على وجه الخصوص إلى ملف سوريا، وملف النيل، ومؤتمر الحوار الوطني الذي أذيع مباشرة على الهواء.

 

مقالات ذات صلة