هيومن رايتس ووتش ترافع عن الشواذ في الجزائر!
أشارت المنظمة الحقوقية غير الحكومية، هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من مدينة نيويورك الأمريكية مقرا لها، في تقريرها السنوي لعام 2017 الذي نشرته، الخميس، إلى العديد من الملاحظات السلبية في حق الجزائر، ومن ذلك تعاطي السلطات مع التوجه الجنسي والهوية الجندرية، وزعمت “يجرّم قانون العقوبات الجزائري العلاقات الجنسية المثلية بعقوبة سجنية، واعتقل عدة أشخاص بسبب العلاقات المثلية، لكن لم تتم محاكمة أي أحد”.
ونقلت عن ناشطين “خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2014 وبعدها، أدّت الخطابات المناهضة للمثليين من السياسيين ووسائل الإعلام إلى زيادة المضايقات والعنف، مما دفع العديد من قادة مجتمع المثليين والمتحولين إلى الفرار من البلد. وثق ناشطون حالات العنف الأخيرة على أساس الميل الجنسي والهوية الجندرية داخل الأسر وفي الجامعات وفي الشوارع وفي السجون”.
وتهجمت رايتس ووتس، على مواد قانون الأسرة المستنبط من الشريعة الإسلامية، مدعية في تقريرها “يواصل قانون الأسرة التمييز ضد المرأة رغم أن بعض التعديلات التي أدخلت عليه في 2005 حسّنت من وصول المرأة إلى الطلاق وحضانة الأطفال، كما تواصل الجزائر الإبقاء على المادة 326 من قانون العقوبات التي تسمح لكل من يختطف قاصرا بالإفلات من المحاكمة إذا تزوج من الضحية”، مشيرة ببعض الإيجابية إلى تنصيص الدستور لعدم التمييز على أساس الجنس، واعتماد البرلمان على مادة تنص “أن الدولة تعمل على “ترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق التشغيل وتشجع ترقية المرأة في مناصب المسؤولية في الهيئات والإدارات العمومية وعلى مستوى المؤسسات”.
في مجال حرية المعتقد، أحصى التقرير محاكمة أکثر من “266 عضو من أقلیة الأحمدیة الدينية الصغیرة في الجزائر منذ جوان 2016، وسُجن بعضھم لمدة تصل إلی 6 أشھر”، ونقلت عن مسؤولين حكوميين كبار أن ” الأحمديين يمثلون خطرا على مذهب الأغلبية السنية، واتهموهم بالتواطؤ مع قوى أجنبية”، وكشف عن تقديم الأحمديين لطلب إنشاء جمعية خيرية رفضته الحكومة، كما طال الانتقاد تعامل الحكومة مع المهاجرين الأفارقة، مدعية ترحيلهم “قسرا” أو “طردتهم” إلى بلدانهم الأصلية.
ووظفت المنظمة، وصف انتهاك، للحديث عن حرية التجمع، قائلة “تنتهك السلطات الجزائرية بشكل روتيني الحق في حرية التجمع، رغم الضمانات الدستورية التي تكفل هذا الحق”، والأمر نفسه مع إنشاء الجمعية، وذكرت “في 2012، سنّت الحكومة القانون 06-12، الذي يشترط على جميع الجمعيات، بما فيها تلك التي سبق تسجيلها بنجاح، إعادة التقدم بطلبات التسجيل والحصول على إيصال التسجيل من وزارة الداخلية قبل أن تتمكن من العمل بشكل قانوني، في إجراء مرهق شبيه بتسجيل جديد”.