وأخيرا… الفنانون والمبدعون يستفيدون من خدمات الضمان الاجتماعي
وقع الوزير الأول عبد المالك سلال المرسوم التنفيذي الخاص بتغطية الضمان الاجتماعي للفنانين والمؤلفين، والذي كانت “الشروق” سباقة في نشر مشروع المرسوم التنفيذي الخاص به والذي يضمن حقوق الفنان والمبدع بشكل عام، بعد طول ترقب وانتظار ومطالبة من طرف شريحة الفنانين الذين حرموا لعقود من الزمن من حقهم في التأمين والعلاج.
وأكدت وزيرة الثقافة خليدة تومي، أمس في كلمتها لدى افتتاح اليوم الإعلامي حول “النص الجديد” أن الوزير الأول عبد المالك سلال وقع الثلاثاء الفارط المرسوم الخاص بتغطية الضمان الاجتماعي للفنانين والمبدعين بشكل عام، ويتمم المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة في التاسع من الشهر الماضي قانون سنة 1983 حول الضمان الاجتماعي.
وكشفت تومي في كلمتها عن مشروع نص قانون آخر يحدد “علاقات العمل” الخاص بالفنانين، مشيرة إلى ان المشروع في طور الإنجاز.
ويهدف المرسوم التنفيذي الذي صادق عليه الوزير الأول، إلى تحديد أساس ونسبة الاشتراك وأداءات الضمان الاجتماعي التي يستفيد منها الفنانون والمؤلفون المأجورون على النشاط الفني أو التأليف، بصفتهم فئات خاصة من المؤمّن لهم اجتماعيا، حيث يحدد “المقصود” أو الأشخاص الذين يتوفرون على مواصفات “الفنان”، أو المؤلف في مفهوم هذا المرسوم، والذي حُدد في كل شخص يبدع أو يشارك بعمله الفني أو الأدبي أو التقني في إبداع، أو إنجاز عمل أو منتج فني أو في أدائه أو تنفيذه، بأي صفة كانت، وعلى جميع الدعائم.
كما يؤكد المرسوم الذي صودق عليه، ضرورة أن يخضع انتساب هذه الشريحة إلى تصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي، طبقا للتشريع المعمول به، وعلى الاستمارة المخصصة لهذا الغرض والمنصوص عليها في الملحق الأول المرفق بهذا المرسوم، دون إخلال بالحقوق المرتبطة بصفة عامل مشبه بأجير المكتسبة بعنوان تشريع وتنظيم الضمان الاجتماعي، من طرف الفنانين والممثلين والمشاركين في التمثيل قبل دخول هذا المرسوم حيّز التنفيذ، يسري تاريخ إنتساب الفنان والمؤلف المذكور في المادة الأولى أعلاه، بصفته مؤمّن له اجتماعيا بعنوان هذا المرسوم، ابتداء من تاريخ أول تصريح.
كما ينص المرسوم على احتساب السنوات المدنية الموالية للسنة المدنية الأولى من انتساب الفنان والمؤلف، بصفته مؤمّنا له اجتماعيا، كسنوات مماثلة لفترات عمل سنوية بعنوان أداءات الضمان الاجتماعي، مع مراعاة قيام الفنان والمؤلف بالالتزامات المنصوص عليها، كما تدفع التعويضات اليومية للتأمين على المرض والتأمين على الأمومة طبقا للتشريع المعمول به على أساس أجر يومي يحسب استنادا للأجرة المصرح بها خلال الإثنى عشر (12) شهرا، التي تسبق اليوم الأول للتوقف عن العمل، في حدود أساس الاشتراك المنصوص عليه في المادة 4 أعلاه، إلى غير ذلك من المواد التي تضمنها مشروع المرسوم التنفيذي.
ويهدف المرسوم إلى حماية الفنانين ذوي الدخل الضعيف، كما يمنح “للفنانين المستقلين” نفس المزايا الاجتماعية، حيث يغطي الإجراء التكفل بالحوادث والأمراض المهنية للفنانين والمؤلفين “المؤمنين اجتماعيا من قبل” في إطار نشاطات أخرى.
ويأتي هذا الإجراء بعد طول انتظار وترقب من طرف شريحة الفنانين الذين حرموا لعقود من الزمن من حقهم في التأمين والعلاج، ورحل الكثير منهم في ظروف أقل ما يقال عنها أنها صعبة بسبب عدم تمكنهم من العلاج، بالإضافة إلى الوضعية الاجتماعية السيئة التي يعيش فيها غالبية الفنانين في الجزائر.