الشروق العربي

وائل جسار: لن أعتزل.. وسأصور أغنية بقسنطينة

الشروق أونلاين
  • 4038
  • 0

يعد الفنان وائل جسار من الفنانين القلائل الذين يحافظون على الطرب الأصيل، والأغنية الرومانسية الجميلة، التي اختاروها منذ خطواتهم الأولى في الفن. “غريبة الناس”، “موجوع”، “بعدك”… وصولا إلى “عم شوف خيالات” كلها عناونين أغان حطمت بورصة الاستماع وصنعت نجما يركز في الكلمة واللحن ليقدم عملا فنيا يحترم الجمهور. تحدث وائل جسار في هذا الحوار عن ألبومه الجديد، وعن ألبوماته الدينية وواقع الفن العربي اليوم.

*تستعد لإطلاق ألبومك الجديد “عمري وذكرياته”، في وقت عزف فيه الكثير من الفنانين عن إطلاق الألبومات ويكتفون بـ”السينغل”، ربما لما يمر به الوطن العربي من حالة عدم الاستقرار؟

استمررت في طرح البوماتي، بأغان مختارة بعناية، سواء كانت الرومانسية أو الدينية طوال السنوات الماضية التي شهد خلالها العالم العربي بأكمله اضطرابات سياسية كبيرة، فالغناء عنصر لا يمكن الاستغناء عنه حتى في أصعب الظروف والمواقف، لأنه يعطى الناس الإحساس بالأمل ويحرك مشاعرهم وأحاسيسهم. ولذلك أظن أن فكرة طرح سينغل بدل البوم هي اختيار من طرف الفنان ولا دخل للظروف المحيطة بذلك، خاصة ونحن أفضل بكثير من السنوات التي مضت.

*ماذا عن أهم العناوين التي حواها الألبوم الجديد؟

ألبوم “عمري وذكرياته” يتضمن العديد من الأغنيات، منها “النهاية واحدة”، “أنا الحلم”، “أجمل حب”، “أخاف كثير”، “ماتزعليش مني”، وقد تعاونت فيها مع عدد من الشعراء والمؤلفين. اللهجات التي اعتمدتها في هذا الألبوم هي اللبنانية والمصرية.

*بدأت القنوات الفضائية في بث فيديو كليب أغنية “عم شوف خيالات” من آخر ألبوماتك، هل مازلت تحرص على صورة الفن الراقي بفيديو كليباتك؟

 أغنية “عم شوف خيالات” من كلمات أحمد فودة وألحان محمد محيي، والفيديو كليب من إخراج العراقي إيهاب الراشد. أكيد أنا حريص جدا على تقديم صورة وأداء مميزين وليس الظهور لمجرد الظهور، حتى إنني أتدخل بكل تفاصيل مضمون الفيديو كليب كنوعية وشكل الثياب التي سترتديها “الموديل”، واحرص على الابتعاد عن أي شكل من أشكال الإبتذال، لأن الهدف إيصال الأغنية والصورة والمضمون في إطار يحترم المشاهد العربي.

*ما سر حفاظك على نفس النوع الموسيقي “الرومانسي” واستمراريتك فيه؟

من خلال النوع الموسيقي الذي اخترته لنفسي منذ البداية أصبح اليوم الملحنون وكتاب الكلمات هم من يتصلون بي ليخبروني أنهم حضروا شيئا خاصا بوائل جسار، بعدها أركز مع اللحن والكلمة وبالموضوع الذي أقدمه، وأحرص جدا على اختيار الكلمة واللحن الجيدين كي تكون الأغنية ذات معنى وقيمة فنية. في الأخير أحب الأغنية أن تكون من السهل الممتنع. بالإضافة إلى أن الطابع الرومانسي أصبح لصيقا به وأحبه الجمهور من خلاله وهذا أقصى ما يتمناه الفنان.

*كل من سمع البوم وائل جسار الديني، علّق هل وائل جسار أصبح إخوانيا، هل سيعتزل؟

لم أفكر أبدا في الاعتزال.. الفن رسالة مقدسة، الدين يدعو إلى السلام وإلى المحبة والتسامح. وأنا قدمت “نبينا الزين” وغنيت أيضا “ستنا مريم” و”سيدنا المسيح”.

*اتجهت أيضا لتقديم الأغاني الدينية، ونجحت أيضا، لماذا هذا التوجه؟

 أطلقت 3 ألبومات دينية منها “في حضرة المحبوب” في جزأيه الأول والثاني، والألبوم الثالث كان بعنوان “نبينا الزين”، منذ أيام الفنان عبد الحليم حافظ وأنا كنت من أوائل الفنانين الذين قدموا هذا النوع. والجمهور العربي أعجب بهذه الألبومات، ومازال يطالبني بالمزيد، وسنعمل على ذلك في المستقبل.

*هل التوجه للأغنية الدينية في هذا الوقت مقصود أو تنوع؟

أكيد، هو تنوع يغني أرشيفي الفني، “في حضرة المحبوب”1 و2 ، “نبينا الزين” كان شيء جديد يتقدم للمواطن العربي، وستبقى هذه الألبومات خالدة كلاما ولحنا وتوزيعا، وبشهادة النقاد هي من أفضل ما ُقدم في الساحة العربية. والأغنية الدينية نوع موسيقي له جمهوره. وسأظل أقدم ألبومات دينية حتى اليوم الأخير في مشواري الغنائي، لأنها سبب أساسي في حب الجمهور لي، بالإضافة إلى السبب الأهم وهو ثوابها الكبير عند الله سبحانه وتعالى.

*لكن كل ما هو دين اليوم، هو تطرف خاصة الإسلام؟

أبدا لن يكون هناك أي نوع من التطرف، ومادام يدعو إلى الخير والتقرب إلى الله. على العكس، نحن من خلال هذه الأغاني ندعو لنبذ التطرف والتسامح والمحبة ونقدم الصورة الصحيحة عن ديننا، وبالتالي أنا لا أعتقد أن الأناشيد الدينية تدعو إلى التطرف.

*صرحت سابقا أن لك نية في إعادة بعض أغاني الطرب الأصيل، هل أغاني الراحلة “وردة الجزائرية” في أجندتك؟

أتشرف أن أغني للفنانة الراحلة “وردة”، وأنا أحرص أن أقدم أغان لها في كل مرة أنزل على الجزائر، لأني أعشق صوتها -الله يرحمها- لدينا نية لتجديد أغنيات العمالقة في فترة قريبة ولو أنه لم يحدد بعد التوقيت ولا الفنان، لكن الفكرة واردة جدا، خصوصا أن تجربتي السابقة في تجديد الأغاني كانت ناجحة من خلال أغنية “بدي شوفك كل يوم يا حبيبي” للفنان محمد جمال.

*كيف تجد الأغنية العربية اليوم، خاصة وأنك تقدم الطرب الأصيل؟

 تدني مستوى الأغنية العربية وانتشار الأغاني السوقية، مسؤولية جميع المشتركين في العمل الفني، فكل اللوم يقع على الجمهور، الفنان، المنتج، كاتب الكلمات، الإعلام والفضائيات… للأسف، هناك الكثير من الأطراف التي تعمل على نشر الرداءة التي تؤدي إلى الفشل والتدني، هنا يجب أن تتدخل الرقابة على الأغاني التي تنزل والتي ليس لها مستوى، لأنها تضر حتى بسمع الناس وتساهم في تدني الذوق العام.

*أقرب الأغاني إلى قلبك؟

هناك أغان تركت بصمة في ذهن المستمع وفي نفسي منها “غريبة الناس”، “مشيت خلاص”، “جرح الماضي”، “أنا بنسحب”.

*ترفض أن يدخل ابنيك الفن، لكن ابنتك موهوبة في الغناء، وابنك حاضر على غلاف البومك الجديد، كيف سستعامل مع ذلك؟

فعلا، ابنتي “ماريلين” تمتلك موهبة الغناء، لكنني لا أشجعها على ذلك، أريدها أن تكمل دراستها أولا. أما عن ابني “وائل جونيور” اخترت أن يكون عنوان الألبوم الجديد “عمري وذكرياته” متضمنا صورة تجمعني مع ابني، لأني اردت تجسيد عنوان الألبوم  لأتذكر طفولتي حين بدأت طريق الفن. أما بخصوص مستقبلهما أتمنى أن يدرسا ويتخصصا، لأن الفن صعب جدا وأنا عانيت كثيرا حتى وصلت لما أنا فيه، لذلك أنا لا أريد لهما أن يمرا في نفس الطريق.

*هل سنراك مستقبلا في تجربة سينمائية؟

يعرض علي الكثير من الأعمال وكثير يريدونني أن أدخل عالم السينما، ولكني غير مقتنع بوجود موهبة التمثيل لدي، كما أني قمت برفض العديد من العروض السينمائية التي تلقيتها.

*أحييت أكثر من حفلة في الجزائر، كيف وجدت الجمهور الجزائري؟

أكون في كل مرة سعيدا جدا بلقاء الجمهور الجزائري وزيارة الجزائر، واعتبر كل حفلاتي ناجحة ومميزة جدا، الجمهور مميز وذواق للفن العربي الأصيل ومحب للطرب ويحفظ كل الأغاني التي أقدمها.

*هل تنوي تصوير فيديو كليب لإحدى أغانيك بقسنطينة؟

من أجمل المدن التي زرتها قسنطينة، وأتمنى أن أصور فيها فيديو كليب أغنية من أغنياتي.

مقالات ذات صلة