واجهت الإرهاب وأنقذت الشباب من داعش
قالت إدارة الموقع الإلكتروني للشيخ علي فركوس، إن علم الشيخ وزاده الفكري، قد أسهم بشكل كبير في إبعاد فكر التطرُّف التكفيريِّ عن شباب الجزائر، وعدم التحاق الشباب المتحمِّس بجماعات القتل والتكفير، على العكس مِنَ الدُّوَل الإسلامية المُجاوِرة الأخرى حيث كانت نسبةُ تأثير فرقةِ ما يُعرَف ﺑ “داعش” على المغرَّر بهم فيها عاليةً، وإن تهديدات الجماعات الإرهابية له، لم تدفعه إلى مغادرة أرض الوطن.
عاد الشيخ فركوس ليواجه “خصومه” على الساحة الدعوية، التي بدأت بمقاله الشهير “تسليط الأضواء على أنَّ مذهبَ أهلِ السُّنَّة لا يَنتسِبُ إليه أهلُ الأهواء”، واعتبرته أطراف كثيرة دعوة صريحة إلى التكفير، بعد إخراج مجموعات واسعة من المسلمين من دائرة أهل السنة والجماعة، وفي الجولة الجديدة من “المواجهة”، تولت إدارة الموقع الإلكتروني نشر مقال مطول معنون بـ “في ردِّ مقولةِ: “وماذا قدَّم الدكتور فركوس للجزائر”، جمعت فيه ما تراه فضل الشيخ على الجزائر وشعبها، ومن ذلك “شهِدَتْ جهاتٌ إعلاميةٌ خارجيةٌ بمدى تأثير الدعوة السلفية عمومًا، ودعوة الشيخ ـ حفظه الله ـ خصوصًا في إبعاد فكر التطرُّف التكفيريِّ عن شباب الجزائر، وحالت مؤلَّفاتُه ﻛ: «شرف الانتساب إلى مذهب السلف وجوانب الافتراق مع ما يُسمَّى بالسلفية الجهادية والحزبية» دون الْتِحاق الشباب المتحمِّس بجماعات القتل والتكفير، على العكس مِنَ الدُّوَل الإسلامية المُجاوِرة الأخرى حيث كانت نسبةُ تأثير فرقةِ ما يُعرَف ﺑ «داعش» على المغرَّر بهم فيها عاليةً”.
وأشارت المقالة إلى التهديدات التي طالت الشيخ، من الجماعات الإرهابية، قائلة: “وشهادةً للتاريخ: فإنَّ الشيخ أبا عبد المُعِزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ قد تعرَّض لتهديداتٍ بالقتل مِنْ طرف الجماعات المسلحة إبَّانَ سنوات الإرهاب وكذلك بعدها، ولم يكن ذلك دافعًا له إلى مغادرتِه وطنِه، مع وجودِ إغراءاتٍ دنيويةٍ تستهوي عُشَّاقَ المناصب، وتُغري اللاهثين خلف الشهرة لتولِّي مناصبَ عُليَا في جامعاتٍ خارجيةٍ، فضلًا عن أَنْ يَثنِيَ مِنْ عزمه في محارَبةِ هذا الفكرِ الدخيل، بل ظلَّ مجاهدًا في سبيل إنقاذ مَنِ ابتُلِيَ بداء الغلوِّ والتطرُّف، ومنافحًا بقَلمه وعِلمه لإرساء مَعالِمِ الوسطية والاعتدال”.
وعرَجت المقالة على دوره في الحياة العلمية، ومعلوم أنه أستاذ بكلية أصول الدين في الخروبة بالعاصمة، وذكرت “وقَدْ تخرَّج على يدَيْه في الجامعة الإسلامية بالجزائر ثُلَّةٌ غيرُ يسيرةٍ مِنَ الدكاترة وأصحابِ الشهادات، منهم الأئمَّة والمُشتغِلون بالدعوة والفتوى، ومنهم مَنْ يتبوَّأ مناصبَ عُلْيَا في الإدارات العامَّة والجامعات الجزائرية، إداريِّين كانوا أو أساتذةً، ولا غرابةَ في ذلك، بل هو معهودٌ مِنْ سيرته العلمية وسلوكِه الأخلاقيِّ، فشهاداتُه العلمية العليا مُستحَقَّةٌ بجدارةٍ وشرفٍ وامتيازٍ وأمانةٍ علميةٍ، بعيدةٍ عن شهادات الزور التي يحملها بعضُ الدكاترة ومَنْ في شاكلتهم ـ اليومَ ـ فرسائلُهم مليئةٌ بالسطو على بحوث المجتهدين، ومحشوَّةٌ بالاستنساخ مِنْ إنتاج المُجِدِّين، وعاجَّةٌ بالسرقات العلمية، وبمختلف أنواع القرصنة، واللهُ المستعانُ”.
وقدر كاتب المقال أن الشيخ فركوس “مِنْ أكثر الشخصيَّات الدِّينية في زماننا هذا ـ إِنْ لم يكن أكثرَهم ـ علمًا وعطاءً لبلده الجزائر، على وجه الإطلاق، لا فخرًا على الأقران، ولا عُلُوًّا في الأرض ولا ارتفاعًا بالنفس ولا ابتغاءَ شهرةٍ”، وبالمقابل تساءل عما قدمه الطاعنون في الشيخ فركوس للجزائر، وختم مقالته متسائلا: “الطاعنون والصادِّون مِنَ المخذولين والمنتقصين للقيمة العلمية والجهود الإصلاحية بُغيةَ التضليل هم أحقُّ وأَوْلى بالسؤال الذي طرحوه ازدراءً واحتقارًا، فيقال لهم: ماذا قدَّمْتم أنتم للجزائر؟ وما هو نتاجُكم العلميُّ الذي ينتفع به الطُّلَّابُ ويتدارسونه بينهم في حياتكم وبعد وفاتكم؟ وبأيِّ شيءٍ رفعتم رأسَ الجزائر عاليًا بين الدُّوَل الأخرى؟ وكم تراثًا إسلاميًّا عريقًا خدمتم؟ وكم كتابًا ألَّفتم؟ وكم مجالًا إصلاحيًّا خضتم؟”