الجزائر

واشنطن تتهم رجل اعمال جزائري بالتأثير على الرئاسيات الأميركية

الشروق أونلاين
  • 5201
  • 0

اتهمت السلطات الأمريكية رجل أعمال جزائري بتهمة التواطؤ في عملية تزوير كبرى وتهرب من الضرائب بالاضافة الى جمع اموال لتوظفها لدعم المرشحين من اصول عربية أو مسلمة بما فيهم المترشح الديمقراطي باراك أوباما.وقد‭ ‬تمت‭ ‬إدانة‭ ‬شايب‭ ‬المقيم‭ ‬بمقاطعة‭ ‬‮”‬لاغرانج‭ ‬بارك‮”‬‭ ‬بولاية‭ ‬ايلينوا‭ ‬وعاصمتها‭ ‬شيكاغو‭ ‬بالتواطؤ‭ ‬مع‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬شركائه‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تزوير‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬قروض‭ ‬قيمتها‭ ‬3‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬لتمويل‭ ‬مشاريع‭ ‬شخصية‭.
ومنذ‭ ‬تفجير‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬وهو‭ ‬رهن‭ ‬المراقبة‭ ‬القضائية‭ ‬ولم‭ ‬يسمح‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬مغادرة‮ ‬الولايات‮ ‬المتحدة‮ ‬رغم‭ ‬تلقيه‭ ‬أخبارا‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ ‬بأن‭ ‬والده‭ ‬مريض‭ ‬‭ ‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬خطيرة‭. ‬
وحسب قرار الإحالة الذي ذكرته “شيكاغو سان تايمز” فقد تمت إدانة عبد الحميد شايب -54 سنة- بالتواطؤ في تحويل هذه الأموال الى ثلاثة أرصدة بنكية، كما حاول الثلاثي حسب نفس المصدر الحصول على قروض من شركة “جنيرال اليكتريك” بواشنطن لتحويلها لأنشطة سياسية. عبد الحميد شايب الذي هو أحد المتعاملين مع شركة توفير وجمع رؤوس اموال للاستثمار التي يملكها أنطوان ريزكو السوري الأصل والمعروف بجمعه التبرعات لصالح المترشحين السياسيين في الانتخابات الأمريكية بالاضافة الى علي عطا المدير التنفيدي بمديرية المالية لولاية ايلنوا وهو مصري الأصل، تورط للحصول بطريقة غير شرعية على 2.4 مليون دولار لتمويل مشروع بيع العديد من المطاعم بالاضافة الى مليون دولار لنشاطات اخرى. وتقول نفس المصادر أن الجزائري قد اشترى سنة 2002 سلسة من 17 مطعم بيتزا “بابا جون” الشهيرة في كل من شيكاغو وديترويت.
وعند مثولهم امام العدالة، نفى الثلاثي شايب وريزكو المقيم بويلمت وعطا المقيم بيليمونت التهم المنسوبة اليهم، معتبرين ان العملية مجرد تحطيم لقدرات المستثمرين العرب في الولايات المتحدة، مشيرين الى هذه الاتهامات مجرد تصفية حسابات سياسية ضد اشخاص قادرين على تحويل‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الامريكية‭ ‬لصالح‭ ‬المترشح‭ ‬الديمقراطي‭ ‬للرئاسيات‮ ‬‭.‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬ثبوت‭ ‬ادانتهم‭ ‬يتعرض‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬لـ20‭ ‬سنة‭ ‬سجنا‭ ‬مع‭ ‬غرامة‭ ‬مالية‭ ‬قدرها‭ ‬250‭ ‬الف‭ ‬دولار‭. ‬
وكانت‭ ‬الصحافة‭ ‬الامريكية‭ ‬قد‭ ‬نقلت‭ ‬استنادا‭ ‬الى‭ ‬مصالح‭ ‬الضرائب‭ ‬وتحقيقات‭ ‬الشرطة‭ ‬الفيديرالية‭ ‬بأن‭ ‬الثلاثي‭ ‬متورط‭ ‬في‭ ‬نشاطات‭ ‬عدائية‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭.‬
وحسب نفس المصادر التي اشارت الى تورط اشخاص آخرين لم يكشف عن اسمائهم، فإن شايب قام شهر اوكتوبر 2002 بمساعدة شريكه ريزكو على جمع اموال وذلك بإبرام صفقات بصفته وكيل، أي دون حق حيازة الممتلكات التي اشتراها، لكن زيكو حول 2.6 مليون دولار لتمويل صفقة شراء شايب لمطاعم‭ ‬البيتزا‭ ‬لتصبح‭ ‬من‭ ‬ممتلكات‭ ‬شركة‭ ‬‮”‬شايب‭ ‬للاستثمارات‮”‬‭.‬
ويعتبر عبد الحميد شايب من رجال الأعمال الناجحين في الولايات المتحدة، حيث استطاع انشاء شركتي “الشايب ذات المسؤولية المحدودة” و”الشايب للاستثمار”، ومقرهما بشيكاغو. وكان قد مول حملة المرشح الحالي عن الحزب الديمقراطي للرئاسيات باراك اوباما، حيث منح له صكا من 5‭ ‬آلاف‭ ‬دورلار‭ ‬عندما‭ ‬ترشح‭ ‬الانتخابات‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬سنة‭ ‬2003‭ .‬
وعن‭ ‬هذه‭ ‬الحادثة،‭ ‬قال‭ ‬أمس‭ ‬‮”‬بان‭ ‬لابولت‮” ‬الناطق‭ ‬الرسمي‭ ‬باسم‭ ‬المترشح‭ ‬اوباما‭ ‬بأن‭ ‬الأموال‭ ‬التي‭ ‬دفعها‭ ‬شايب‭ ‬قد‭ ‬حولت‭ ‬الى‭ ‬الأعمال‭ ‬الخيرية‭.‬
كما ان المواطن الجزائري معروف بمساندته للمرشحين العرب في الانتخابات لاسيما لمقاعد البلديات والكونغرس ومجلس الشيوخ. وقد ساهم رفقة شركائه في انشاء مراكز ثقافية عربية بشيكاغو مثل “معهد ابن رشد” لتعليم اللغة العربية سنة 2002 فضلا عن مساهمته في دعم اللجنة العربية‭ ‬الأمريكية‭ ‬المناهضة‭ ‬للتمييز‭ ‬التي‭ ‬يرأسها‭ ‬علي‭ ‬عطة‭ ‬بشيكاغو‭. ‬
هذا وقد قرر أول امس القاضي جايمس زاغيل السماح للجزائري زيارة والده المريض وذلك بعد أن ضمنت زوجته عودته وذلك بأن تتخلى عن مسكنهما المقدر بأكثر من 500 الف دولار في حالة فراره وعدم عودته الى الولايات المتحدة.
وهو‭ ‬حاليا‭ ‬موجود‭ ‬تحت‭ ‬الرقابة‭ ‬القضائية‭ ‬وممنوع‭ ‬من‭ ‬مغادرة‭ ‬ولاية‭ ‬الينوا‭ ‬وسيقوم‭ ‬بالسفر‭ ‬الى‭ ‬الجزائر‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل‭.‬

ـــــــ
كمال‭ ‬منصاري

مقالات ذات صلة