واشنطن منزعجة من “قوانين” التجارة وحماية الملكية بالجزائر!
قال مساعد الممثل التجاري للولايات المتحدة في أوربا والشرق الأوسط دانيال مولايني أنه مقتنع أكثر من أي وقت مضى بالإمكانات المتاحة أمام الاقتصاد الجزائري والأمريكي في الاستثمار والتجارة، وشدد بالمقابل على ضبابية القوانين والتشريعات الجزائرية التي تحتاج لمزيد من الشفافية، واعتبر أن أسئلة الولايات المتحدة تهدف لمساعدة الجزائر على دخول منظمة التجارة العالمية.
وصرح دانيال مولايني أمس، في لقاء مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام الوطنية بمقر سفارة الولايات المتحدة بالجزائر، حضرته “الشروق“، أن المبادلات التجارية في الاتجاهين بين البلدين في 2014 قاربت 7 مليار دولار، موضحا أن هناك سعيا لتنويع المبادلات بهدف خلق مناصب عمل وبأجرة أحسن للعامل المحلي، وقال “نحن ندعم هذه الجهود لأنها على المدى الطويل ستساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وليس في الجزائر فقط“، مضيفا أن دولا عديدة شرعت في إدماج اقتصادها في النظام الاقتصادي العالمي من خلال منظمة التجارة العالمية من خلال اعتماد شفافية أكثر وبيروقراطية أقل.
وانتقد المسؤول الأمريكي بشدة الإطار القانوني والتشريعي للجزائر، موضحا أن الشركات والمؤسسات الأمريكية تجد السوق الجزائري صعبا كون الإطار القانوني والسياسات تتغير دوما وتؤدي إلى إجراءات تمييزية ضد الشركات الأجنبية، إضافة للصعوبات المطروحة خصوصا فيما يتعلق بحماية الملكية الفكرية ولكن مع الحوار الذي ستباشره الشركات الأمريكية في الجزائر سنصل إلى تسهيل وتدليل لهذه العقبات.
واعتبر مولايني أن الشركات الأمريكية الكبرى تستطيع التكيف والعمل مع العراقيل والعقبات التي تعرفها السوق الجزائرية من أجل الاستثمار، لكن الأمر مختلف مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أين تجد صعوبات كبيرة، وتدليل هذه العقبات سيجلب شركاء أكثر وسيخلق المزيد من فرص العمل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية في إطار رابح – رابح.
وفي معرض حديثه أشار مولايني إلى أنه كما في الجزائر وباقي دول العالم، التوفر على إطار قانوني واضح يعتبر أمرا في غاية الأهمية، وأضاف “أقصد إطار يتيح لمؤسسة تستثمر في الجزائر معرفة ما هي الشروط الواجب احترامها والشروط التي لا تتغير بين عشية وضحاها“، وتابع “ما لاحظته مؤسساتنا هنا في الجزائر هو التأخر في جمركة السلع المستوردة والتأخر في تسليم قرارات إنشاء المؤسسات وتحويل الأرباح والأموال وغيرها“.
وطالب مبعوث واشنطن بـ “المزيد من الشفافية في الإطار القانوني من أجل تحفيز المستثمرين الأمريكيين ومن بقية أنحاء العالم وهو ما سيكون إيجابيا جدا للاقتصاد الجزائري“.
وعن سؤال بخصوص الأسئلة الكثيرة لواشنطن بخصوص مسار انضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية، قال المتحدث بأن الولايات المتحدة تريد مساعدة الجزائر على الانضمام للمنظمة، مشيرا إلى أن البلدان التي دخلت هذه المنظمة تمكنت من خلق مناصب عمل أكثر وتحقيق نمو أكبر وأجور أحسن مقارنة بالدول التي لم تنضم بعد، وذكر بأن أسئلة واشنطن تهدف “لجعل الجزائر كعضو في المنظمة وتستفيد من عضويتها هذه حيث سيتم سنتطرق إلى الجوانب كلها مع الجزائر والعمل مع فرق العمل.
وعن قاعدة 51/49 قال المسؤول الأمريكي أن ما يهم واشنطن حسب هو وجود نصوص قوانين تحمي من المنافسة غير الشريفة، لأنه في الدول التي تربطنا بها محادثات، ما يهمنا هو وجود عوائق للاستثمار والتجارة، والتي من المفروض ألا تكون، حيث يتم دراسة جملة الأسئلة التي تشكل عائق أمام التجارة والاستثمار وعند التحقق من ذلك وهل يتعلق الأمر بحواجز نرى كيف نتخطى هذه العقبات، وقال في هذا الإطار “عموما أنا لا أتحدث عن قاعدة 51/49 فقط بل بالإطار القانوني بشكل عام وهل يتعلق الأمر بعوائق أم لا“.