واقع الأسواق كارثي وقوت الجزائريين رهينة المضاربين
انخرط الوزير الأول عبد المالك سلال، في تنشيط حملة التشريعيات، وإن كانت الأحزاب اختارت الترويج لقوائمها، فقد قرر سلال النزول بالولايات لتجنيد الناخبين وضمان نسبة مشاركة عالية، وانتقد، الإثنين، بشدة واقع الأسواق ووصفها بالكارثية، بسبب غياب آليات ضبط وتسيير، جعلت قوت الجزائريين رهينة المضاربين، وحمل بصفة ضمنية وزارة التجارة عجز آليات الضبط التي أدت إلى ارتفاع نسبة التضخم.
وقال إن الخصم الحقيقي للسلطة ليس أسعار البترول، وإنما الأطراف التي تعمل على زرع اليأس وبث الأكاذيب والشائعات المغرضة وضرب زعزعة ثقة المواطن في بلاده واعتبر ذلك فعلا فاحشا لا يمت بصلة إلى الوطنية.
سلال وفي ثاني خرجة ميدانية له في أقل من 10 أيام، تؤكد كل المعطيات أن السلطة قررت مرافقة حملة المترشحين بحملة موازية لتحصين استقرار وأمن البلاد، وضمان مشاركة قوية في الانتخابات، فسلال حرص على لقاء الشباب والمجتمع المدني، كما استمع إلى انشغالات الجميع، والتي لم تخرج في مجملها عن تشخيص الواقع، وبين شاك من البطالة والمطالبة بمنصب شغل وسكن ومرافق وبنى تحتية ومنتقد لآليات تشغيل الشباب، وعدم التزام السلطات المحلية بتوجيهات الحكومة فيما يخص مرافقة أصحاب المشاريع بحصة لهم من المشاريع العمومية، وجد الوزير الأول نفسه محاصرا بقائمة من الطلبات اكتفى أمامها بتأكيد التزام الدولة، إلا أن الأغلفة المالية التي عهدتها الولايات كلما استقبلت الوزير الأول غابت كليا.
واستهجن سلال الطريقة التي تعالج بها “أزمة ” البطاطا، وتضاعف أسعار الموز بتسع مرات من دون أسباب مقنعة، وتساءل كيف للجزائر أن تستمر في استيراد اللحوم وهي تمتلك فصائل مواش وقدرات تؤهلها لاختراق السوق العالمي؟ وأضاف “أقولها هنا في الجلفة التي نلتزم بجعلها قطبا وطنيا للإنتاج الحيواني”، وأشهر سلال سيف الحجاج أمام الإدارة، وقال “كيف نقبل بعرقلة ابتكار وحيوية شباب مثل الذي التقيته، اليوم يحمل مشاريع طموحة وواعدة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والفلاحة”.
وقال سلال إن الانتخابات حق وواجب ومن أراد التفريط في حقه فهو حر، واستدرك قائلا “من يتخلى عن حقه لا يمكن له أن يفرض علينا خياره، ويدعو الجزائريين إلى الدخول معه في جحور الشك واليأس”.
وقال سلال إن التشريعيات “خطوة هامة في بناء مؤسسات البلاد بعد التعديلات التي أدخلها الدستور، كما أنها محطة يختار فيها الشعب بكل سيادة ممثليه لتجسيد إرادته الجماعية، مؤكدا أن في 4 ماي القادم، مطلوب من الجميع بعث رسالة حب وأمل إلى الشعب الجزائري مفادها ضرورة التمسك بالوحدة والسيادة والأمن والاستقرار”.
وطمأن رئيس الجهاز التنفيذي الجزائريين، أنه رغم الظرف الاقتصادي الصعب، إلا أن الدولة متمسكة بالدعم الاجتماعي وضمان فعالية المنظومة الوطنية للتكافل الاجتماعي، ومواصلة برامج التنمية المحلية في مختلف القطاعات، مشيرا بأن ترشيد الإنفاق ركز على الفئات الميسورة، وأكد أن الحكومة لم تجمد المشاريع، رغم الهزة المالية التي تعرضت لها الجزائر.