والدة مراح تستعد لمغادرة جحيم تولوز
قال شقيق والدة محمد مراح السيد جمال، في حديثه لـ”الشروق” أن شقيقته السيدة زليخة ستعود في القريب العاجل في الأسبوع المقبل إلى الجزائر بعد أن أيست من الحياة في الأراضي الفرنسية التي قتل فيها إبنها دون أن يحظى بمحاكمة عادلة من القضاء الفرنسي.
وقال ذات المتحدث “أختي محبطة كثيرا مما وقع لولدها وفلذة كبدها الذي قتلته نخبة القوات الفرنسية بعد حصاره 36 ساعة”، مضيفا “أصبحت حياتها مهددة كثيرا على الأراضي الفرنسية، خاصة مع تفكك العائلة، فكل فرد من أبنائها في جهة، في الوقت الذي بقيت وحيدة، ينقلها معارف العائلة والأصدقاء إلى أماكن آمنة خوفا من إعتداء اليهود والمتعصبين الحاقدين على الإسلام، ومحمد الذي لم تثبت في حقه حتى التهم الموجهة إليه، وقد نقلت إليّ عبر الهاتف أنها ربما ستغادر فرنسا نهائيا لتستقر في الجزائر مسقط رأسها”.
وعن الحالة النفسية التي تعيشها السيدة زليخة، فقال محدثنا “لا أستطيع أن أصور لكم حالتها، فرغم إيمانها الكبير بقضاء الله وقدره، وأن محمدا ما هو إلا أمانة أودعها الله عندها، ثم أخذها، إلا أن فراق ولدها بالصورة التي انتهى عليها، أثر عليها كثيرا، خاصة وأنها منهكة من سنوات العمل التي قضتها كعاملة نظافة لتأمين حاجيات ومتطلبات أولادها، منذ فراقها من محمد بن علال مراح سنوات التسعينات، ولم يتجاوز حينها سن الطفل محمد الثامنة من العمر”.
وحول معطيات دقيقة عن المكان الذي ستقيم فيه والدة محمد مراح، فقال جمال “أختي وأولادها كان لهم بيت منذ سنوات التسعينات، لكن لما باعه والدهم محمد لم يصبح لهم شيء، وأنا من هنا أناشد الشرفاء من أبناء الوطن مد يد العون لهذه المرأة التي قتل إبنها ظلما وعدوانا، دون وجه حق ودون أن يتم مثوله أمام العدالة التي كان من المفترض أن تبت هي في الموضوع وليس الأمن الفرنسي، حيث غلبت لغة الرصاص والقمع على لغة العقل وتطبيق القانون”.
وفيما يخص الموعد الذي من المحتمل أن تنزل فيه السيد زليخة إلى الجزائر موطنها الأصلي ببلدية بني سليمان، فقال شقيقها “نحن ننتظر فقط أن تهدأ الأمور قليلا وعلى الراجح خلال الأسبوع القادم، أين تنتظرها العائلة بفارغ الصبر لمواساتها في مصابها الجلل بفقدانها إبنها”.
أما بخصوص مراسيم العزاء، فقال جمال “سيقام عزاء رسمي في مسقط رأس العائلة بولاية المدية تحضره والدة محمد بعد أن تدخل إلى الجزائر في الأيام القليلة القادمة، حيث سننظم الأمور ونعلمكم بالأمر في حينه”.
تجدر الإشارة إلى أن والدة محمد مراح السيدة زليخة، لازال الكثير من الغموض يحيط شخصيتها، بسبب إحجامها عن التصريح لوسائل الإعلام العالمية والفرنسية، في الوقت الذي يصف فيه المقربون من السيدة من أولادها واشقائها أنها إمرأة واجهت مصاعب الحياة، بعد الطلاق من محمد بن علال مراح سنوات التسعينات لتهتم بأفراد عائلتها الآخرين من أبنائها الصغار وتجابه مصاعب الحياة في فرنسا، لتوفير لقمة العيش لهم مما تجنيه من عملها كعاملة نظافة لدى الفرنسيين.